مبـــارك حي..

أكتوبر 4th, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , مبارك

مبـــارك حي.. ونحن سعداء بذلك و نحمد الله .. ..
 
اعتمدت المعارضة السياسية.. مع ظهور وسائل النشر الإلكترونية.. أسلوب الكثرة تغلب الشجاعة.. ..فإذا ما شنت هجوما على خصومها.. أخذ كل عضو فيها.. يزبد ويعربد.. عبر الفضاء الإلكتروني.. بأسلوب بعيد كل البعد عن الموضوعية.. يصل حد الإسفاف والسباب.. ويردد وراءهم المرددون ويعلق المعلقون.. وكأنهم خبراء استراتيجية سياسية من الطراز الأول.. من العالمين ببواطن الأمور.
 
وسط هذا الصخب.. يشعر المتزنون.. الملتزمون .. كأنهم .. آخر العاقلين .. في مدينة شرب كل سكانها من بحر الجنون.. وان عليهم الذهاب لذلك لبحر والشرب منه حتى لا يصيروا في عزلة عن العالم..
 
لقد وصل إسفاف المعارضة .. في الهجوم على الرئيس مبارك إلى درك أسفل من السباب والإشاعات.. ناسين أو متناسين انه رمز هذا البلد العريق .. وقد اختاره شعبه لمنصبه .. فأخذ البعض في ترديد كلمات بلهاء لا مدلول لها ولا معنى .. حتى أن أحد الزجالين أشار إلى سيادته ب "البتاع".. ووضعت موسوعة الإنترنت تحت التعريف به مقالة يستهلها كاتبها .. د. أحمد صبحي منصور بقوله:(حسني مبارك زعيم عربي تألق في عصره شعبان عبد الرحيم في الغناء) ..   ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
 
والصورة التي تشيعها المعارضة عبر وسائل الإعلام المطبوع والإلكتروني.. تتباين تماما والواقع الذي لمسناه في الانتخابات الأخيرة والتي فاز فيها الرئيس مبارك بأغلبية ساحقة .. لقد أبدى الشعب توجسه جليا من أغلب مرشحي المعارضة.. وارتفعت رايات التأييد تعبر عن حكمته.. (عاوزين المعلم مش اللي لسه ها يتعلم).. وتنفس المواطنون الصعداء..عندما خرج من الانتخابات هذا العميل الأمريكي الذي قبض وزور وسُجن!.. وزميله الذي طرده حزب الوفد شر طرده.. وهو يفرفر.. ويتشبث بالمنصب!.. وسخروا كثيرا من المرشحين الخارجين من متاحف التاريخ!..
  
قد نغفر الكثير من التعبيرات التي تفرزها مقاهي "السيبر" وتجمعات الكيف والشيشة.. ولكن كيف نغفر للمثقفين وقد عاصروا مبارك منذ استلامه الحكم .. استدراجهم لهذا الفخ البعيد كل البعد عن الموضوعية والأرقام .. أنسينا كيف كان حال مصر عندما استلمها الرئيس حسني مبارك  .. مقفرة.. متهالكة البنية .. مثقلة بمليارات الدولارات من الديون.. لا هم لشعبها غير الوقوف في طوابير الجمعيات.. للحصول على دجاجة أو بضعة كيلو غرامات من الأرز والسكر والدقيق.. كنا ننتظر عشرات الأعوام للحصول على هاتف.. وكنا.. وكنا .. وكان الأمل في النهوض  شبه منعدم .. نردد.. مصر بحاجة لمئات الأعوام حتى تعود كما كانت… مصر نامت نومة لن تصحو منها أبدا.. وما هي إلا سنوات قليلة حتى أخذ ت الحكومة في سداد ديون مصر بالكامل .. و تأسيس البنية التحتية .. وبناء مرافق الدولة .. والنهوض بوسائل الاتصالات والمواصلات.. وتشييد مدن جديدة.. ومشروعات إسكان.. وقرى سياحية .. عدا المدن الصناعية والاستثمارية الضخمة.. وتحرير النظم المصرفية.. وإصلاح الأراضي الصحراوية.. وتوسيع الرقعة الزراعية. . والتفاصيل أكثر من ذلك بكثير..
 
أين كنا وكيف أصبحنا.. وما موقفنا بالمقارنة بالدول الأخرى.. مصر التي  كانت تتسول بضعة مليارات قبل الثمانينات .. لديها الآن أجمالي ودائع 656.66 مليار جنيه مصري بالجهاز المصرفي .. واحتياطي دولي 29.7 مليار دولار وعائداتها بالمليارات من النقل البري والبحري والطاقة والإنتاج والصادرات.. مصر دولة غنية .. الموازنات والتقارير محلية وعالمية تدعم ذلك. (انظر الوصلة أدناه)…. اقتصادها بخير.. وكنوزها لا تعد ولا تحصى.. ولشعبها قدر من العلم والحرية.. نفخر بهما… فلنحسن استعمالهما.. ونتقي الله..(1)
 
لقد حققت مصر إنجازات مشرفة .. في وقت قياسي..   كانت بلدان العالم أجمع تعاني فيه  محناً سياسية واقتصادية.. ولم تتوقف مصر إلا لالتقاط الأنفاس.. رغم انها الأقرب إلى مناطق الموت والصراع.. وأبناؤها يعملون على حافة بركان.. يركضون بآخر عزمهم.. حتى تستمر.. وتحيا مصر.. وتصعد فوق الفوهة..
 
نعم هناك أخطاء..  لأن  الذي لا يعمل.. وحده الذي لا يخطئ .. ونعم هناك مشكلات.. اقتصادية وطبقية واجتماعية..تعاني منها بلدان العالم.. ونحن معه.. قد تبدو  المعاناة  أقسى بالنسبة للطبقة الضعيفة.. رغم كونها أفضل بكثير من معاناة ضعفاء الغرب .. لكن هل تُبني حياة الأمة بالقرارات وحدها.. أم بسواعد ومشاركة كل ف

المزيد





1-Hit Free Search Engine Submit