مصر غزة.. نقطة نظام..
جاءت الحرب الإجرامية على غزة .. أشبه بمرآة الساحرة الشريرة التي لا تكتفي بعكس الوجوه على حقيقتها.. بل تتكلم بلسان فصيح .. هذا وجه قبيح.. ولم تنته عند وضع الحكومات العربية في مأزق حاد يعكس حقيقة سلبيتها وضعفها.. بل كشفت حالة من التدهور السريع و الفوضى المنظمة التي حولت الحرب تماما من قضية عربية فلسطينية.. إلى حرب اتهامات واستعراض كراهية .. وبدلا من أن تعترف الدول العربية بضعفها .. أو على الأقل تقدم أعذارها.. أخذت تلوم وتتهم بعضها البعض .. وتنقسم إلى محاور ومعسكرات وأحزاب .. مقاومةٍ وممانعةٍ ومتعاونةٍ .. ومن بينها تميزت مصر بتصنيف مستفز حزين .. يصفها بالمتآمرة .. فاجتمع الشمل وتوحد الصف .. لا من أجل فلسطين ولا ضد العدو ومن خلفه أمريكا.. بل لإهانة مصر .. واتهامها بالخيانة.. وسكت المصريون ولم يخرجوا للدفاع عن بلدهم وسمعتهم.. ولم يبادلوا حرب الاتهامات باتهامات مضادة .. الأمر الذي لا يليق على الإطلاق في وقت حربٍ ..تحترق فيها غزة.. ويعاني أهلها تحت نيران الرصاص المسكوب وقنابل الفوسفور..
ورغم أن الشعور العام … كان مع فتح معبر رفح بلا قيود مهما كانت الأسباب والنتائج .. مع العلم انه كان دوما مفتوحا للإغاثة .. كان هناك اعتقاد داخلي راسخ يلمسه كل من كان متواجدا في مصر .. بأسباب قوية تبرر الموقف الرسمي .. الأمر الذي اتضح تماما بعد انتهاء الحرب … ولم يصدق أحد حينذاك أن فتح المعبر يعني القضاء على القضية الفلسطينية تماما ..إعمالاً للمخطط الصهيوني لتهجير الأهالي لسيناء والاستيلاء على غزة .. وهو المخطط المنشور صراحة في عديد من الصحف والتقارير .. وها هي إسرائيل
















