ملحق إمبراطورية السيبر ..

أكتوبر 27th, 2009 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , غير مصنف

 

الفيل يعلق ونون ترد

النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
 
 
أكتوبر 25th, 2009 at 25 أكتوبر 2009 6:43 ص   تحرير
اى دولة ترى - من حقها ومن واجبها–لحماية مصالحها- ان تحاول السيطرة ولو جزئيا على -فراغno man land
والدول الكبرى والصغرى-دون استثناء- تمارس انواع متعددة من الرقابة والتدخل والمنع على الانترنت
واغلب الدول ومنها مصر اصبح لديها جهاز خاص للتدخل ف الانترنت
ولكن
وهنا العنصر الحاسم
هل صحيح ان تلك الدول تستهدف المدونيين
ام انها تستهدف استخدام النت لمنظمات العنف والارهاب وكذا لمحترفى النفاذ الى المواقع الحساسة للتجسس الامنى والصناعى والتكنولوجى وايضا لتخريب قواعد البيانات
فمواقع اجهزة الامن والدفاع والمواقع التكنولوجية والبنوك تتعرض لعدد هائل من الهجمات كما تسرى مليارات عديدة فى نشاطات كغسيل الاموال وتمويل الارهاب- كل هذا يسرى عبر النت
فى ظل كل هذا واكثر-ربما نكون بعيدين تماما عن الحقيقة لو تصورنا ان تهتم تلك الدول بمدوناتنا
وهل نحن المدونيين العرب نحب ان نعيش مثل تلك الاوهام
وحتى لو تصورنا انهم يريدون السيطرة علينا
فلماذا عليهم ان يبذلوا كل هذا الجهد الهائل بحساب المنفعة والتكاليف -وما هو اصلا حجم ونوعية تاثير المدونات العربية فى المجتمع العربى
حجم التاثير ضعيف جدا ونوعيته ايضا
والا فليقل لى احدنا ما نوعية التاثير الفكرى والاجتماعى والثقافى والحضارى الذى مارسته المدونات العربية فى مجتمعاتها
اظن ان المدونيين العرب لم يقدموا شيئا فكريا هائلا يستدعى الدول لدفع اموال هائلة لا لكبت هؤلاء المدونيين ولا حتى لشرائهم
بس احنا بنحب نتخيل لانفسنا دوراوكاننا قوات فى مواجهة قوات والمسالة فى صراع متعادل -ومن ثم تلجا الدول العظمى الى اعمال لا اخلاقية لترجيح كفتها
الحقيقة ان المدونات- على منافعها- لاتستطيع ان تدعى حتى الان انها حققت مواجهةحضارية وثقافية واجتماعية وفكرية وتكنولوجية- ناجحة مع خصوم المصالح -عبر العالم-التى اختارتهم المدونات كخصوم
ربما يكون نقص التاثير نابعا من عجز المدونيين وربما فى علاقتهم بالمجتمعات وربما فى عدم قابلية المجتمعات لهذا الاسلوب من حيث انها مشغولة او مش فايقة
ومن ناحية اخرى فلا نستطيع ان ندعى اننا قدمنا-حتى الان- عملا فكريا او حضاريا معمقا ومبدعا ومتجاوزا-بحيث ان تراكمه قدى يؤدى الى شئ
طيب فى مواجهة التحديات اللى احنا بنحب ان نتصورها- حقيقة ام مبالغة- كم من شعلنا فى المدونات يستحق ان يطلق عليه-كتابة
كم منه يستحق ان يقرا اصلا
كم منه يستحق ان يترجم
كم منه يستحق ان يطلع عليه بشر غير زملاءنا المدونيين المعلقين الدائمين اول زقزوءة الى تؤتؤ الى نعناعة
وهل توجد امة غيرنا اخترعت حكاية التعليق دون قراءة ماهو مكتوب
هل توجد امة غيرنا توافقت على ان تعلق- مااروعه- واحنا عارفين انه كلام فارغ
هل توجد امة اخرى بيحصل فيها تفحص شامل لاخلاق نجاح ابو الرب وغريب الدار من جمهور- مين دفع لمين فلوس ومين نام مع مين وده دكر ولا نتاية ومين عميل للموساد وده قال ومين عاد وماقال لى وقلت له ياعوازل فلفلواوابداعات اخرى لم تخطر على بال بشر غيرنا
هل يوجد مدونيين غيرنا كل مايشغلهم هو -انا حلو ومؤدب -حبونى ياجماعة وتعالوا علقوا عندى ونتبادل البعبعة
فاذا كانت الدول الكبرى ستشترى مكتوب فربما من باب الاطلاع والترويح عن النفس والضحك لا اكثر ولا اقل
فاغلب مانكتبه منقول ومسروق ياخواننا
واعظم مقالاتنا هى عن حذاء منتظر الزيدى وليست عن المفاعلات النووية ولا عن توسيع حصتنا من السوق الدولية ولا عن صراعات الامم فى الاستحواذ على النفوذ والقوة والهيمنة على الانترنت وغيرها من وسائل تحقيق المصالح الكبرى
احنا خارج المسالة خالص
لكنن بنحب نمارس الضجيج -بيننا وبين بعض-وكاننا بنشتغل واننا جزء من صراع هائل- و حقيقة الامر اننا خارج الصراع
والمدون اللى عاوز يدعى انه جزء من صراع
عليه ان يكتب مقالات مبدعة ويعرض لافكار جاهدة كادحة وجديدة
هو ده اللى يقدر عليه المدون -ان يبدع
وهو ما نحب ان نتصور- انه سياتى بعدنا مدونون اخرون يقدرون عليه
ونحب ان نتمنى ان يكون العصر الذهبى للتدوين- ولنهضة الفكر العروبى ولاستنفار تحديث الفكر الاسلامى- ان تكون العصور الذهبية قادمة امامنا لا خلفنا
لان لو كان مافعلناه ده هو العصر الذهبى- تبقى  
 
 
 نون (وما أنت بنعمة ربك بمجنون) ترد
 
تعليقاتك مثل إدراجاتك.. لا تخلو من سخريتك المميزة .. سر نجاح كتاباتك..
~طبعا ابتسمت من حكاية العصر الذهبي للتدوين.. (تبقي مصيبة)..
 ولم أفهم معنى الكلتشي .. أرجو ألا تكون من عائلة الكوتشي..
ذكرني انتقادك لمدوناتنا .. بما كتب علاء ومنالة.. ذات يوم..  عن المدونات المصرية في مكتوب وان كلها زبالة.. لكنه سرعان ما أستدرك .. أن زبالة قوم عند قوم درر..
 
على كل حال مكتوب لا يخلو من الدرر بالفعل وقد أشدت بنفسك في مدونتك مرارا بعدد من المدونين    المميزين..   لكن!!
 
­­~ إمبراطورية السيبر لا تخاطب مكتوب بعينه.. ولا مواقع الدول العربية وحدها .. ولكنها تريد الهيمنة على العالم بأكمله من خلال السيطرة المطلقة على الإنترنت    بكل مشتملاتها المعلوماتية و التجارية..
 
~قيادة السيبر ومناورات البلاي ستيشن التي أمر بها الكونجرس لم يرد فيهما ذكر الإرهاب والاختراق والهاكرز وما إليه.. وطبعا تلك مواضيع فيها الكثير من القول.. وأصابع الاتهام تشير فيها لأجهزة المخابرات   الأمريكية وشركاه .. ولشركاتها الكوروبورالية بأكثر مما تشير للجهات الأخرى خاصة وعامة.. أما الإرهاب فأصبح موضوعا محرجا  بالنسبة للإدارة الأمريكية .. بعد استخدامه المطاط غير المؤسس على مفهوم قانوني أو قواعد دولية ..
  
 ~على كل حال قيادة السيبر قسمت الشبكة إلى أصدقاء وأعداء.. وأعربت عن نيتها في حكم كل كومبيوتر وأي كومبيوتر سواء كان ثابتا أو محمولا… أما مناورات الحرب الافتراضية التي آمر بها الكونجرس..  فتشمل مستخدمي النت عامة مؤكدة  على ضرورة تمثيل البيئة الطبيعية للمستخدمين وسلوكهم .. يعني مكتب وماوس وكي بورد ..وبيجامة وشبشب زنوبة وهرش رأس وما إليه..  وبأعدادهم الطبيعية في الواقع الزمني والجغرافي.
 

المزيد


إمبراطورية السيبر

أكتوبر 12th, 2009 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , غير مصنف

 

 
إمبراطورية السيبر (الجزء الأول)
 
يبدوا أن العصر الذهبي للتدوين قد ولى وانتهى بلا رجعة .. وأننا دخلنا لعالم التدوين أصلا   .. مدموغين بتاريخ الصلاحية ..الذي يُكتب عادة  أسفل العبوة .. ولكنه على كل حال (إكسبايرد).. فلم يعد خافيا أننا مجرد أدوات لاختبار الشبكة  ..  وعينات لدراسة السلوك العربي الجمعي .. وكيفية التأثير عليه .. وعامل ترويج للشركات الإقليمية حتى يحين موعد الاستحواذ عليها مقابل مكافئة مناسبة للوكلاء لقاء خدماتهم .. و الفوضى المعلوماتية التي تصورناها حرية جديدة تستمتع بها .. لم تكن في الحقيقة سوى فوضى منظمة ..فاشلة..  لتفكيك كل ما نملك من قيم  ومعتقدات وبرمجتنا على الطاعة والامتثال لنظام إمبريالي مستبد يحركه التواطؤ بين عصابات القوة ومحتكري الثروة والمال. . 
النظام العالمي الجديد إكس بي
 
تجربتنا مع مكتوب لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة..  شركات الإنترنت تباع وتشترى .. وتنتقل من يد ليد على مدار الساعة.. والصراع على أشده في السيطرة النهائية على عقل العالم. الشركات الكبرى المعدودة مثل جوجل وياهو تتطاحن من أجل توسيع رقعة تواجدها عبر القارات.. ومايكروسوفت تريد ابتلاع الكل بأسلوب التهديد ولوي الذراع.. من ورائها رأس المال اليهودي بزعامة البليونير الصهيوني إيكاهن (Icahn) الشهير بالمفترس.. وله دور شهير عادة ما يوصف بالقذر .. في الأزمة المالية الأمريكية.. عن طريق تحطيم الشركات لبيعها بتراب الفلوس لبني جنسه من رجال المال..
ومحاولات شركة مايكروسوفت اليهودية في احتكار الفضاء الافتراضي  ..  باتت محل جدل واسع بما يثيره  أسلوبها العدواني من شبهات حول دوافعها   .. خاصة في ضوء الجدال الدائر على مواقع النت..  بخصوص برامجها في الويندوز..  والتي يقال أن لها أبواب خلفية تؤدي إلى   المخابرات الأمريكية والموساد .. حتى أن رواد النت باتوا يتندرون بأن النظام العالمي الجديد هو الإكس بي .. ووسائل الإعلام الإسرائيلي من جهتها .. لا تكف عن التباهي بأن شركة مايكروسوفت الإسرائيلية هي التي طورت نظم الويندوز .. وأنها قدمت لأمريكا برامج قاتلة .. يمكنها الانفجار عند الحاجة!! .    
 
وبينما تحاول مايكروسوفت إجبار ياهو على البيع   بأمر المحكمة .. يعرب نائب الرئيس الأعلى لجوجل ومستشارها القانوني عن قلقه الشديد من (مضاربة مايكروسوفت العدوانية بهدف الاستيلاء على ياهو)    ويتسائل (هل ستقوم مايكروسوفت الآن   بممارسة نفس النوع من التأثير غير السليم وغير المشروع على الإنترنت كما فعلت مع الكمبيوتر؟ .. ومايكروسوفت كثيرا ما سعت إلى إقامة احتكارات ملكية—ومن ثم السيطرة والهيمنة على الأسواق ، المتاخمة الجديدة. ).
 
والعالم يقف ساكنا..   كما لو كان يرقب مسرحية ساخرة سخيفة .. لا تبعث على الضحك.. فالشركات المتنازعة في كافة الأحوال كلها أمريكية..  ولا فرق أن تقاسمت احتكار النت والمعلوماتية بينها أو انفردت إحداها بالسيطرة عليها.. في ظل الشراكة الرسمية بين الرأسمالية العالمية والإمبريالية ..في السيطرة على العالم . 
عالم مستر إيفيل Mr Evil
 
 خلال الأعوام الماضية حاول عديد من الدول ومنها دول الاتحاد الأوروبي والصين أن تفك هذا الحصار الأمريكي المفروض على النت.. من خلال المعاهدات والمؤتمرات .. واقترحوا نقل الإشراف عليها لمنظمة دولية كالأمم المتحدة.. أو الهيئة الدولية للاتصالات.. فالمفروض أن النت مكان حيادي منفتح على العالم بالتساوي للتواصل والابتكار وتبادل الآراء .. وليس من المعقول أن تنفرد الولايات المتحدة..  برسم حدود هذا التواصل والتبادل.. بما يتراءى لها دون موافقة باقي الدول.   غير أن كل محاولات المشاركة باءت بالفشل إزاء إصرار الولايات المتحدة الأمريكية بالسيطرة عليها.. باعتبار النت حق وزارة الدفاع الأمريكية التي مولتها وطورتها   وباعتبار أن ما تستحسنه أمريكا ..على العالم أن يستحسنه ..
 
 و المسألة أبعد بكثير من مجرد التحكم في المعلوماتية والابتكار .. فتكنولوجيا المعلومات .. تطورت تطورا ممتعا في السنوات الماضية القليلة .. في أساليب التحكم في العالم عن بعد.. بصورة تفوق كل تصورات الخيال العلمي .. وتفوق إمكانات وزارة الدفاع الأمريكية نفسها التي اخترعت النت . .. ومنذ عام 2001 ..مع إعلان الحرب    على الإرهاب المزعوم   وأمريكا تمني نفسها بالتربع على عرش إمبراطورية رقمية مرعبة …. على غرار مزرعة جورج أورويل وعالم مستر إيفيل في أفلام جيمس بوند .. عن طريق مشروع تقني ضخم     يديره ستة عشر جهاز من أجهزة المخابرات ..   بمساعدة جيش من علماء التقنية .. يعملون على مدار الساعة في غرف عمليات..  تمتد في دهاليز مظلمة طويلة .. تصل لعشرات الكيلومترات في أعماق الأرض..  أو على جسور في أعالي البحار.. يقومون بإعداد   الخطط   وعمل التجارب الحربية والمناورات.. وتطوير أسلحة ثورية تعمل من خلال السيبر.. وإعداد برامج وأجهزة  فائقة السرعة قادرة على غربلة وتحليل واختزال  كل محتوى السيبر.. من تقارير ومعلومات ورسائل ومقالات .. بصفة فورية تقريبا ..استعدادا لما يعرفه المحللون بالثورة التقنية الفاصلة في السيطرة على الكوكب .. نظام النظم والسجادة الكونية التي تحكم كل شئون العالم.. الحربية والسياسية والاقتصادية والبشرية..
 
 يأتي كل هذا في إطار خطة أمريكية لحكم العالم بحلول عام 2020 ..   جاء في رأس بنودها   ((الهيمنة على الشبكة العالمية بصورة نظامية .. وتفعيل حرب الشبكة النظامي من خلال ردود فعل أكيدة واستشعارات تخابريه فعالة) . . وهي منشورة كخطة أو رؤية على موقع جهاز المخابرات المركزية    (NSA).. ذلك الجهاز    الشهير وشركاه    بالسجون والمعتقلات السرية في دول العالم..  وعلى رأسها الدول العربية.. التي تحوي آلاف من السجناء السياسيين وسجناء  الرأي .. علاوة على القتلى والمختفين منهم  حول العالم ..    كما يشتهر  بدوره في تحديد المناطق السكانية التي يرتكز فيها تجمعات المناصرين للجماعات الإسلامية على الشبكة .. والتي تعتبرها الإدارة الأمريكية   إرهابية كالقاعدة وحماس وحزب الله وطالبان.. ومن ثم قصفها..   بعد أن  دخلت القوات القوات الأمريكية في طور حرب السكان والمدنيين .. وبعد أن أطلق  الرئيس السابق بوش يد أجهزة التخابر في التجسس على  جمهور النت والاتصالات دون أي رقابة قانونية أو قضائية بموجب قانون التنصت الشهير.  
 
حرب النت وإعلان الأحكام العرفية
 
إمبراطوري

المزيد


ألحقونا يا هوووه من ياهو..

سبتمبر 6th, 2009 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , غير مصنف

 

 

الصفقة

تسلل النظام العالمي الجديد  تدريجيا ليسيطر على كل ما يعني الإنسان..  حتى دخل  كل بيت..  وافسد حياة كل أسرة على وجه البسيطة..  فشاركنا  أنفاسنا..  وطعامنا وشرابنا.. وأصابنا بالمرض والاكتئاب.. وكم من مرة تساءلنا ما سر هذا الاختناق؟.. وما  تلك الرائحة الغريبة في طعامنا ؟.. وما هذا المذاق  الفاسد في مشاربنا ؟..  إلى أن أدركنا  أن تلك الرائحة رائحة العولمة وهذا المذاق مذاق الليبرالية ..  وكان علينا أن نرضى بالقمح الفاسد.. وأن نتناول الحبوب المهجنة والمعدلة ورائيا .. ونتعامل مع الحيوانات  والطيور الموبوءة.. ونتنفس كربونا بدلا من الأوكسجين .. وتغيرت كل المعادلات .. وأصبح من واجبنا أن نتلاءم مع المعادلات الجديدة    .. وأن لا  نعترض عليها..  وان نحتفظ بمعاناتنا لأنفسنا حتى نكون متحضرين  متمدنين .. فالشأن شأن أصحاب المال  والسلطة والقرار قرارهم.. ولا حق لنا   بالتدخل ولا عزاء للمعترضين..   ولم نعد نملك من أنفسنا سوى عقولنا المشوشة .. وأرواحنا المجهدة .. وأفكارنا الساخرة الحزينة..  حتى أضحت ملكيتنا لأنفسنا موضع نظر !!..   

باعنا مكتوب دوت كوم للأمريكان كما قال إدريس الهبري ..  باعونا كالأغنام  بتعبير  سامية فارس.. حلمنا وحرثنا  وبذرنا  وسقينا   في الفضاء.. وحان  وقت الحصاد..  حصاد "أكبر مجتمع عربي للإنترنت"  كما كانت تطلق مكتوب على تجمعنا ..  صدقت سامية  (أعداؤنا منذ أن كانوا صيارفة  ونحن منذ هبطنا الأرض   زراعُ)..  وصلت الليبرالية اللعينة لعقولنا وأفواهنا..  لتحكم معاقلنا..  وتهدم أحلامنا..  نعم يا حاج سليمان ( كل شيء يباع كل شيء يشترى , القضية ربح وخسارة وليست جدارة )  . باختصار ( لقد كان الإحساس فظيعا للغاية ونحن نُباع نهارا جهارا للأمريكيين، لقد كان الشعور مقززا ونحن نُقتاد كالقطيع إلى حظيرة الـ "ياهو!" كي تصنع بنا ما شاءت. فهل للسوق منطق أو قانون غير البقاء للأقوى؟)  كما اختتم  الهبري موضوعه عن الصفقة.

تلك كانت بعض  ردود أفعال المدونين والمعلقين .. كلام كبير  وحرقة تلسع..  وإن لم تكن كذلك ما كان مكتوب  مكتوبا ..  وما كان هذا الطابع الحيوي الجريء الساخن الذي أكسب مكتوب مذاقًا خاصاً وشعبية يُحسد عليها .  مواقف وسجالات وابتسامات وخلافات وألام.. تاريخ حافل صنعناه معا في سنوات قليلة..  واجهنا  خلالها حروباً عاتية ودولاً جبارة.. وسطوةً قابضة… وأحداثاً جساماً..  عربية وعالمية.. وكنا الجيل الأول في تجربة النشر الإلكتروني الجماهيري.. وهي  واحدة من أهم إنجازات التاريخ البشري .. قد لا نعلم مدى تأثيرنا .. وقد لا نتلمس نتائج لمساهمتنا.. ولكننا سعينا بكل ما نملك من طاقة وقدرة .. لا نبتغي سوى الأفضل .. حققنا من التضامن والتآلف العربي.. ما لم تستطع السياسة تحقيقه طوال السنوات الماضية .. ومعا وضعنا العقل العربي على خارطة العالم.. ويكفينا أننا ساهمنا في كل هذا ولو بكلمة واحدة.

ولكننا لن ننفعل ونبكي على اللبن المسكوب الذي ذَكَّرنا  الأخ عرباوي بحكايته مؤخرا.. ولن نستطرد في الهواجس التي تعتمل في نفوسنا  والتي كتب عنها عماد السمرائي بكل اقتدار.. ولن نتعرض للشخصيات ..  أو نتدخل في شئون المال وأصحاب المال.. بل سنحاول  أن  نرتدي رداء المتحضرين والمتمدنين في عرف الليبراليين.. ونلتزم بهامشنا  الصغير جدا  المسمي حقوق المشتركين المفلسين.. والذي لا يتعدى  القبول أو الرفض كما يقول البعض..  ومن حقنا أن لا نقبل  تلك الهدية الرمضانية  .. وان نرفض التحول إلى أيتام على موائد الأمريكان .. ننتظر فتات الليبرالية .. بعد    أن كنا نتدلل ونتناقش  ونطالب ونهدد ونغضب ونفرح ونتعزز عزة أهل  البيت على موائد بيتنا العربي العامر  في  مكتوب.  

ولا يمكن الزعم هنا أنَّ رفضنا لا أساس له سوى العصبية القبائلية والعروبية.. رغم افتخارنا بذلك..   فأسبابنا منطقية عقلانية..  وإن كانت مبنية   على مخاوف فهي مخاوف  حقيقية يُثبتها الواقع.. أشارت إليها  العديد من مواقع أخبار الأعمال العالمية ومنها أخبار  مكتوب للأعمال .. وأولها وأهمها مخاوف المستخدمين فيما يتعلق بحرية التعبير ..  وخاصة عندما تتعارض تلك الحرية  مع المصالح والاهتمامات الأمريكية..  وقد سارع السيد كيث نلسون المتحدث باسم ياهو  في مقرها  كاليفورنيا  (Senior VP Keith Nilsson)  بنفي تلك المخاوف واصفا إياها (مخاوف لا تعتمد على أساس).. مؤكدا أن ياهو ليس لديها أي نية لتغيير سياسة مكتوب فيما يتعلق بمحتويات الموقع واصفا شروط المحتويات الموضوعة من قبل مكتوب بالصحية والموزونة بما فيه الكفاية. غير أن تأكيدات السيد نلسون  مثل تأكيدات مكتوب في مدونتها  لن تغير  كثيرا من الأمر الواقع   ..  فالإنترنت أولا وأخيرا أمريكية المنبع..  تسيطر عليها الشركات والجهات  الأمريكية ومن المستحيل أن  تخالف تلك الشركات المصالح والاهتمامات الأمريكية. .  وقد ثار الحديث كثيرا عن  الحظر الأمريكي للمعلومات قبيل وأثناء الحرب على العراق .. ورأينا كيفية التلاعب بالرأي العام العالمي  أثناء الحرب المزعومة على الإرهاب..  وجاءت الانتقادات الموجهة لشركات النت بما فيها  ياهو.. لا تعد ولا تحصى.. وما زال البعض منها على النت .. مثل إلغاء اشتراكات الإيميل  بانتقاء.. كما  ألغت ياهو اشتراك إيميل عدد من المشتركين  منها إيميل المغفور له  عدي صدام حسين عام 2002 وإيقاف الدخول على موقعه   قبيل حرب العراق  بناء على طلب الإدارة الأمريكية رغم أنه قام بسداد الاشتراك.. وكالنقاش الذي كان ومازال  يدور في المواقع والنوادي عن كيفية الرقابة  على المحتوى في حدود صلاحيات الشركات في تفسيرها الخاص المتفاوت لشروطها ..  كحجب المحتوى المخالف للقانون..  أو المهدد والحاض على الكراهية وما إليه..  وما آلت إليه تلك الشروط من الكيل بمكيالين أثناء الحرب  كالترويج للدعاية الأمريكية الرسمية والرقابة على الانتقادات الموجهة للسياسة الأمريكية   عالميا وعربيا .. مع تجاهل آلام ومعاناة المسلمين.  ويكفينا هنا مثل بسيط ورد في مقال انتقادي  على النت بقلم (Ariana Eunjung) المحررة   بواشنطن بوست ..   فمثلا قامت ياهو فورا بحذف  مشاركة أحد المستخدمين وفيها جاء  أن" الصهاينة الإسرائيليين عبارة عن كيس من الحثالة"   في حين وردت  رسالة أخرى  جاء فيها " أن المسلمين ضد اليهود لأنهم جشعين . يريدون الاستيلاء على الأراضي الإسرائيلية الأكثر من صغيرة .. ذلك هو أسلوب المسلمين الجشع الطفيلي .. يجب على أمريكا أن تمسحهم جميعا (من على وجه الأرض)"  و  ظلت تلك الرسالة  البشعة.. لأسابيع  طويلة على النت رغم شكاوى المستخدمين المتعددة..  ومنها ما نشرته الواشنطن  بوست  وما تلقته اللجنة  العربية الأمريكية لمكافحة العنصرية.  

والحديث عن الصهيونية  يستدعي سؤال هام جدا..  طالما تردد في النوادي وتجمعا

المزيد





1-Hit Free Search Engine Submit