الفيل يعلق ونون ترد
الاسم: سـامية عبد المطلب
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

أكتوبر 27th, 2009 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , غير مصنف,
الفيل يعلق ونون ترد
أكتوبر 12th, 2009 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , غير مصنف,
سبتمبر 6th, 2009 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , غير مصنف,
الصفقة
تسلل النظام العالمي الجديد تدريجيا ليسيطر على كل ما يعني الإنسان.. حتى دخل كل بيت.. وافسد حياة كل أسرة على وجه البسيطة.. فشاركنا أنفاسنا.. وطعامنا وشرابنا.. وأصابنا بالمرض والاكتئاب.. وكم من مرة تساءلنا ما سر هذا الاختناق؟.. وما تلك الرائحة الغريبة في طعامنا ؟.. وما هذا المذاق الفاسد في مشاربنا ؟.. إلى أن أدركنا أن تلك الرائحة رائحة العولمة وهذا المذاق مذاق الليبرالية .. وكان علينا أن نرضى بالقمح الفاسد.. وأن نتناول الحبوب المهجنة والمعدلة ورائيا .. ونتعامل مع الحيوانات والطيور الموبوءة.. ونتنفس كربونا بدلا من الأوكسجين .. وتغيرت كل المعادلات .. وأصبح من واجبنا أن نتلاءم مع المعادلات الجديدة .. وأن لا نعترض عليها.. وان نحتفظ بمعاناتنا لأنفسنا حتى نكون متحضرين متمدنين .. فالشأن شأن أصحاب المال والسلطة والقرار قرارهم.. ولا حق لنا بالتدخل ولا عزاء للمعترضين.. ولم نعد نملك من أنفسنا سوى عقولنا المشوشة .. وأرواحنا المجهدة .. وأفكارنا الساخرة الحزينة.. حتى أضحت ملكيتنا لأنفسنا موضع نظر !!..
باعنا مكتوب دوت كوم للأمريكان كما قال إدريس الهبري .. باعونا كالأغنام بتعبير سامية فارس.. حلمنا وحرثنا وبذرنا وسقينا في الفضاء.. وحان وقت الحصاد.. حصاد "أكبر مجتمع عربي للإنترنت" كما كانت تطلق مكتوب على تجمعنا .. صدقت سامية (أعداؤنا منذ أن كانوا صيارفة ونحن منذ هبطنا الأرض زراعُ).. وصلت الليبرالية اللعينة لعقولنا وأفواهنا.. لتحكم معاقلنا.. وتهدم أحلامنا.. نعم يا حاج سليمان ( كل شيء يباع كل شيء يشترى , القضية ربح وخسارة وليست جدارة ) . باختصار ( لقد كان الإحساس فظيعا للغاية ونحن نُباع نهارا جهارا للأمريكيين، لقد كان الشعور مقززا ونحن نُقتاد كالقطيع إلى حظيرة الـ "ياهو!" كي تصنع بنا ما شاءت. فهل للسوق منطق أو قانون غير البقاء للأقوى؟) كما اختتم الهبري موضوعه عن الصفقة.
تلك كانت بعض ردود أفعال المدونين والمعلقين .. كلام كبير وحرقة تلسع.. وإن لم تكن كذلك ما كان مكتوب مكتوبا .. وما كان هذا الطابع الحيوي الجريء الساخن الذي أكسب مكتوب مذاقًا خاصاً وشعبية يُحسد عليها . مواقف وسجالات وابتسامات وخلافات وألام.. تاريخ حافل صنعناه معا في سنوات قليلة.. واجهنا خلالها حروباً عاتية ودولاً جبارة.. وسطوةً قابضة… وأحداثاً جساماً.. عربية وعالمية.. وكنا الجيل الأول في تجربة النشر الإلكتروني الجماهيري.. وهي واحدة من أهم إنجازات التاريخ البشري .. قد لا نعلم مدى تأثيرنا .. وقد لا نتلمس نتائج لمساهمتنا.. ولكننا سعينا بكل ما نملك من طاقة وقدرة .. لا نبتغي سوى الأفضل .. حققنا من التضامن والتآلف العربي.. ما لم تستطع السياسة تحقيقه طوال السنوات الماضية .. ومعا وضعنا العقل العربي على خارطة العالم.. ويكفينا أننا ساهمنا في كل هذا ولو بكلمة واحدة.
ولكننا لن ننفعل ونبكي على اللبن المسكوب الذي ذَكَّرنا الأخ عرباوي بحكايته مؤخرا.. ولن نستطرد في الهواجس التي تعتمل في نفوسنا والتي كتب عنها عماد السمرائي بكل اقتدار.. ولن نتعرض للشخصيات .. أو نتدخل في شئون المال وأصحاب المال.. بل سنحاول أن نرتدي رداء المتحضرين والمتمدنين في عرف الليبراليين.. ونلتزم بهامشنا الصغير جدا المسمي حقوق المشتركين المفلسين.. والذي لا يتعدى القبول أو الرفض كما يقول البعض.. ومن حقنا أن لا نقبل تلك الهدية الرمضانية .. وان نرفض التحول إلى أيتام على موائد الأمريكان .. ننتظر فتات الليبرالية .. بعد أن كنا نتدلل ونتناقش ونطالب ونهدد ونغضب ونفرح ونتعزز عزة أهل البيت على موائد بيتنا العربي العامر في مكتوب.
ولا يمكن الزعم هنا أنَّ رفضنا لا أساس له سوى العصبية القبائلية والعروبية.. رغم افتخارنا بذلك.. فأسبابنا منطقية عقلانية.. وإن كانت مبنية على مخاوف فهي مخاوف حقيقية يُثبتها الواقع.. أشارت إليها العديد من مواقع أخبار الأعمال العالمية ومنها أخبار مكتوب للأعمال .. وأولها وأهمها مخاوف المستخدمين فيما يتعلق بحرية التعبير .. وخاصة عندما تتعارض تلك الحرية مع المصالح والاهتمامات الأمريكية.. وقد سارع السيد كيث نلسون المتحدث باسم ياهو في مقرها كاليفورنيا (Senior VP Keith Nilsson) بنفي تلك المخاوف واصفا إياها (مخاوف لا تعتمد على أساس).. مؤكدا أن ياهو ليس لديها أي نية لتغيير سياسة مكتوب فيما يتعلق بمحتويات الموقع واصفا شروط المحتويات الموضوعة من قبل مكتوب بالصحية والموزونة بما فيه الكفاية. غير أن تأكيدات السيد نلسون مثل تأكيدات مكتوب في مدونتها لن تغير كثيرا من الأمر الواقع .. فالإنترنت أولا وأخيرا أمريكية المنبع.. تسيطر عليها الشركات والجهات الأمريكية ومن المستحيل أن تخالف تلك الشركات المصالح والاهتمامات الأمريكية. . وقد ثار الحديث كثيرا عن الحظر الأمريكي للمعلومات قبيل وأثناء الحرب على العراق .. ورأينا كيفية التلاعب بالرأي العام العالمي أثناء الحرب المزعومة على الإرهاب.. وجاءت الانتقادات الموجهة لشركات النت بما فيها ياهو.. لا تعد ولا تحصى.. وما زال البعض منها على النت .. مثل إلغاء اشتراكات الإيميل بانتقاء.. كما ألغت ياهو اشتراك إيميل عدد من المشتركين منها إيميل المغفور له عدي صدام حسين عام 2002 وإيقاف الدخول على موقعه قبيل حرب العراق بناء على طلب الإدارة الأمريكية رغم أنه قام بسداد الاشتراك.. وكالنقاش الذي كان ومازال يدور في المواقع والنوادي عن كيفية الرقابة على المحتوى في حدود صلاحيات الشركات في تفسيرها الخاص المتفاوت لشروطها .. كحجب المحتوى المخالف للقانون.. أو المهدد والحاض على الكراهية وما إليه.. وما آلت إليه تلك الشروط من الكيل بمكيالين أثناء الحرب كالترويج للدعاية الأمريكية الرسمية والرقابة على الانتقادات الموجهة للسياسة الأمريكية عالميا وعربيا .. مع تجاهل آلام ومعاناة المسلمين. ويكفينا هنا مثل بسيط ورد في مقال انتقادي على النت بقلم (Ariana Eunjung) المحررة بواشنطن بوست .. فمثلا قامت ياهو فورا بحذف مشاركة أحد المستخدمين وفيها جاء أن" الصهاينة الإسرائيليين عبارة عن كيس من الحثالة" في حين وردت رسالة أخرى جاء فيها " أن المسلمين ضد اليهود لأنهم جشعين . يريدون الاستيلاء على الأراضي الإسرائيلية الأكثر من صغيرة .. ذلك هو أسلوب المسلمين الجشع الطفيلي .. يجب على أمريكا أن تمسحهم جميعا (من على وجه الأرض)" و ظلت تلك الرسالة البشعة.. لأسابيع طويلة على النت رغم شكاوى المستخدمين المتعددة.. ومنها ما نشرته الواشنطن بوست وما تلقته اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة العنصرية.
والحديث عن الصهيونية يستدعي سؤال هام جدا.. طالما تردد في النوادي وتجمعا










