أرجوك لا تسفه هذا الحذاء..

ديسمبر 16th, 2008 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , ســياسة

أرجوك لا تسفه هذا الحذاء..
380bus
 
عاوزة افرح.. عاوزة أغني.. عاوزة ادوسك مش عارفة ليه..
يالطيف يالطيف..
الله يرحمك يامعروف يا سكافي .. معزوزة العورة كانت مش مقدرة مقامك ..
 فينك يا متنبي .. لا تذهب للقاء بوش إلا والحذاء معك.. إن اليمينيين أنجاس مناكيد..
واللّا فينك يا نزار ..رئيس اذا ضُرب الحذاء برأسه صرخ الحذاء باي ذنب أُضرب..
 يا شعراء مكتوب اكتبوا لنا شوية أغاني تفاريح بالمناسبة..   عم سلامة وهشام بر مصر والصفواني.. سمعونا واطربونا..
الموضوع لم يأخذ حقه  بعد يا مدونين مكتوب
اكتبوا حاجة واللا اعملوا حاجة..  سمعونا
بس مش عاوزين حد يسفه لنا   الحذاء.. من فضلكم
اللي عنده جزمه يحدفها.. يا يسكت خالص مش عاوزين فلحسة..
مفيش صلاح الدين .. هو ده الموجود .. مقاس الوضع الراهن..     
ويمكن الحذاء يكون سره باتع.. ويكون لحظة تحول حاسمة لإيقاظ الشعور القومي  من نومه العميق ..
اليوم خرجت مظاهرات في العراق ترشق الجنود بالأحذية..
غدا نرشق الصهاينة ..  في معركة أم الصرم ..
تصوروا 400 مليون صرمة  ممكن يعملوا إيه.. 
442bus
 
والجماعة اللي عاملين متحضرين .. ولا يصح رشق الأحذية .. لأنه ضيف .. يسمحوا لنا..
ضيف من سيادته ؟..   ضيف القتلى المليون.. ويمكن أكتر.. مفيش حد بيعد الميتين..
من الذي استضافه.. أطفال تطايرت أدمغتها.. أم أرامل وثكالى وأمة لا إله ألا الله     ..  المنكوبة بالاحتلال.. والعراق التي عادت للعصر الحجري بعد ما كانت أقوى دولة عربية..
هو دخَل العراق على أنه المسيح المنتظر.. قتل وسرق ونهب.. وأفلس بلاده وقتل ولاده..
والآن خرج بقبلة وداع  مقاسها  اربعة واربعين على رجل الزيدي  المنتظر .. شوية عدل ما يضروش..
ما سمعتوش عن الرومي الذي قال لعمر بن الخطاب عدلت فأمنت فنمت ..
وبالمقابل قال الزيدي.. ظلمت وقتلت فبالأحذية ضُربت..
وداع لائق على بوابة مزبلة التاريخ..
مش أحنا بس الفرحانين في بوش .. العالم كله منشكع.. حتى الأمريكان..
العروض نازلة ترف بالملايين طمعا في الحصول على الحذاء التاريخي..
وشافيز عامل حفلة .. وهو الذي وصف بوش بالسكير والشيطان والسيد خطر
و منظمة هانديكاب إنترناسيونال الفرنسية  طالبت داعميها   و عددهم 550 ألفا  إرسال عريضة للرئيس بوش، بالإضافة إلى حذاء  كرمز شعبي  لمعركة مكافحة الألغام  

المزيد


روما إمبراطورية زالت.. وأمريكا إمبراطورية على الطريق..

مارس 20th, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , درب النصر, ســياسة

على درب النصر (1)
روما إمبراطورية زالت.. وأمريكا إمبراطورية على الطريق..
 
قديما قالوا أن الشعوب التي لا تعي تاريخها جيدا تحل عليها لعنة تكراره حتى تستوعبه.. وزحف الجيوش القادمة من الغرب إلى الشرق مهد الحضارات .. تاريخ قديم رأيناه مرارا وتكرار.. وعرفنا كيف نتعامل معه بما نملك من ثقة بقدراتنا.. مهما بدت محدودة.. وإيمان عميق بقيمنا.. هو أخطر من أي سلاح عرفته البشرية .. 
 
فإن كانت أمريكا دولة مستحدثة لا تاريخ   ولا حضارة لها.. صنعت لنفسها قوة تتطفل بها على الأديان والشعوب .. فقد كان هناك قوم حديثي عهد مثلها اسمهم الروم اعتمدوا القوة والعدوان أساسا لبناء إمبراطورية لهم.. وكان لنا معهم شأن بما نملك من قيم وإيمان وثقة بالله و جهاد في سبيله.. تلك حكمة التاريخ التي تعلمنا .. وتلك أسلحتنا التي لا بديل لها
 
 
الأمريكان.
 
 .من هم؟.. سؤال محير . هل هم جماعات اللصوص والقتلة التي كانت تُلقي بهم السفن   على شواطئ القارة بعدما اكتشفها كريستوفر كولومبس عام 1492 .. أم هم المستوطنون الذين جاءوا من بلاد العالم طمعا في الذهب والثروة.. أم العبيد الذين أتوا بهم من شتات الأرض ليعمروا لهم الرفاهية  سخرة وحكراً.. أم غيرهم من هنود حمر ومهجَّرين .. أم هؤلاء جميعا.
 
 كانت  قارة غير  مأهولة .. باستثناء قبائل قليلة متفرقة من الهنود الحمر سكنوا السهول المتباعدة … وعندما اكتشفها الأسبان استخدموها كمنفي للمجرمين والأشقياء.. وتبعهم أوربيون آخرون ذهابا وإيابا   لعشرات من السنين تجاوزت المائة عام.. حتى جاء ت مجموعات ثلاثة عشر من أوروبا كونوا مستعمرات لهم في أوائل القرن السابع عشر .. وجد هؤلاء الجدد  أرضا شاسعة واعدة سارعوا بتقسيمها إلى إقطاعيات لا  يحدهم حد إلا رغباتهم.. جمعوا عبيد الأرض من المستضعفين.. بيض وسود ومن كل لون في عقود رق.. مقابل تذكرة ذهاب بلا عودة على قوارب متهالكة إلى أمريكا. أحتشد العبيد بأعداد مهولة بالجنوب.. حتى سمي   بمستودع عبيد الشعوب.. يعملون ليل نهار مقابل أجور زهيدة..
 
. فرض البريطانيون   سيطرتهم على سائر المستعمرات.. وأخذوا في تحصيل الضرائب والجمارك..  واحتكرت شركتهم  الشرقية تجارة الشاي..  سلعة المرفهين.. مما استفز سائر المستوطنين .. فأغرقوا الشاي وحاصروا السفن في حفل شاي شهير.. وعمت الفوضى والثورات بين البريطانيين وسائر المستوطنين من جهة.. وبين الأسياد وسائر العبيد والطبقات المنبوذة من جهة أخرى… لم يتوقف العنف إلا قليلا .. أغتنم خلالها بعض الأثرياء الفرصة للتحالف وإعلان دولة الولايات المتحدة الأمريكية.. جمهورية ديموقراطية مستقلة عام   1776.  لم يكن إعلان الدولة   ليؤلف حقا بين الطبقات المتباغضة وكل منها يتحين الفرصة ليفتك بالآخر.. فبينما وقف الآباء المؤسسون يتحدثون عن المساواة والديموقراطية .. كانت ظُهور العبيد تتمزق بسياط الرأسمالية.. ولا صوت لهم في حسابات الديموقراطية وهم ممتلكات خاصة.. وان كانوا  والغالبية الأجيرة معترف بهم عندما يتعلق الأمر بدفع الضرائب.. بدت الشعارات  منفِّرة والهوة سحيقة بين الحضيض ورأس المال.. فانخرط  الجميع في اضطرابات وثورات   لأكثر من مائة عام حتى كانت حرب أهلية هائلة عام (1861-1865).. قتل فيها ما يقرب من 750000 نسمة.. لم تنته إلا عندما أهتدي رأس المال الديموقراطي إلى فكرة بارعة وهى أن يطلق على العبيد.. أسم عمال وعلى المستعبدين أسم مواطنين.. وتم إلغاء نظام العبيد  اسميا.. و ظلت التفرقة العنصرية قائمة حتى أواخر ستينات القرن العشرين.
 
 و سرعان ما أكتشف العمال الجدد الذهب والفضة.. فأخذ رأس المال    يتضخم بالدولارات.. يُلَوِحُ بها .. فتهرع إليه دماء جديدة من كل صوب.. يلهثون ليل نهار حتى يصنعوا لهم القوة .. بنوك وسلاح وتكنولوجيا هدامة خبيثة ..    لم يبق إلا عنصر واحد.. لا قيمة للقوة إلا به .. ألا وهو السيادة.. العظمي .. ثم الأعظم .. حتى سيادة العالم ..
 
الروم.
 
…وكما تكونت أمريكا.. تكونت روما.. أيضا من شراذم متفاوتة سُموا الهندو-أوربيون.. هبطوا إلي بلدان أوروبية عدة ومنها روما من أنحاء جبال الألب الممتدة عبر أسيا وأوروبا بحثا عن المعايش وبعض الدفء.. وكأمريكا تعرضوا لمائة عام من استعمار بعض ملوك الإتروسكان الذين جاءوا من الشمال مستوطنين .. حتى ثار عليهم النازحون وأعلنوا ميلاد جمهورية روما في عام 509 ق.م التي استمرت 450 عاما وحتى ما قبل القرن  الميلادي الأول . ُتعد تلك الحقبة  الأهم على الإطلاق في تاريخ الغرب عامة.. أوروبا وأمريكا.. فمنها أخذت كل الدول الغربية مبادئ الحكم المسماة بالديموقراطية.
 
 
لم تكن جمهورية روما قائمة على مذهب سياسي أو نظرية فلسفية.. فقد كانوا قوما بسطاء.. لا يعرف التاريخ  لهم جذورا أبعد من قسوة الجبال التي فروا منها.. ولم يعرفوا غير أسلوب الحكم الملكي الذي حكمهم في الفترة الأولى… فما كانت  الجمهورية  أكثر من مجلس ملكي أُطلق عليه اسم  مجلس الشيوخ مؤلف من القلة الإقطاعية الثرية ممن أسمو أنفسهم   بالنبلاء   يختارون من  بينهم قنصلين  للحكم كل عام .. محتفظين بما عرفوه من أحكام وأقسام الحكم الملكي.. بأدق تفاصيلها وحتى مظاهر كرسي العرش والرداء والحلي الملكية.  
 
وجدت جموع العامة الجمهورية منفصلة تماما عنهم .. فنفروا منها وقاطعوها .. 

المزيد





1-Hit Free Search Engine Submit