حرب الشتائم..

يونيو 10th, 2008 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , تدوين

151ima  
 تراث السباب..
إذا ما شعرت بدوار وغثيان..  وانك وحيد في عالم  مشوش مضطرب قد أصابه الهذيان.. وإذا ما ارتفع ضغطك لأرقام خرافية .. ودق قلبك بطريقة
عشوائية.. وعلت عيناك هالات سوداوية..  وشعرت أن دمك مستباح .. وان لا صوت لك ولا ذمة ولا دية .. وأنك قد وقعت في فخ أو كمين.. ولا خيار أمامك   إلا الهلاك المبين ..أو أن تغلق فمك وتهجر التدوين.. إذا ما شعرت بكل ذلك فلابد أن ثقافتك معيبة وذاكرتك مغيبة .. و لك أن تكون من الفارين من ساحات التدوين ..  ولتعلم أن العيب فيك لا في الآخرين.
 
فأنت يا مسكين لا تعرف شيئا عن التراث الدفين.. وينقصك فهم ثقافة التدوين.. وكلاهما كفرش مطبوعات.. تراها كل يوم في كشك أو على رصيف.. خليط من  كل لون ومن كل طيف.. بداية من الفكر العاقل الرصين وحتى أخبار الحمقى والمغفلين..    والسباب في فكر العرب تراث قديم وإبداع أصيل .. تفرد له المعلقات وتتغنى به الدواوين.. تصل مكانته لحد نسبته إلى لغتنا الجميلة الثرية  .. فالسباب هجاء مُتَهجَّى من الحروف الهجائية.….
 
فلا تستكثر على أخيك أن يكون في دروب السباب واحداً من المعية.. كالأخطل وجرير وابن صفية.. ولا أن يكون بالإباحية مفتون .. كالأعشى شاعر الخمر والمجون.. فالعربي فخور بذكورته.. عريق في ألمعيته.. واعلم انك واحد لا أكثر ولا أقل من ا لمدونين .. وهم في عرف الحاذقين ..الذين هم ببواطن الأمور يعلمون.. (كلهم واقعين .. إما أرامل أو عوانس أو مطل

المزيد


هل نأتي لمكتوب حاملين أكفاننا..؟؟!!

مارس 8th, 2008 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , تدوين

هل نأتي لمكتوب حاملين أكفاننا..؟؟!!

 
 
العالم كله يسير بالعقيدة..   إلهية كانت أو متوارثة .. فنحن بشر ونحتاج لمثلٍ عليا أو على الأقل قواعد.. كي نسترشد بها. وقال الله تعالى في كتابه العزيز  .. "لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً" [سورة المائدة:48].. "وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلا خلا فِيهَا نَذِيرٌ " [سورة فاطر:24]. ولا زال الإنسان في أي مكان    يختلف والآخرين.. إما داخل العقيدة نفسها.. أو لأنه ينتهج مذهبا أو عقيدة أخري.. وكل مجتمعات الكون بها مئات من جماعات الأقلية.. بالهجرة أو الدين.. أو العرق.. أو المذهب .. أو الإيديولوجية وما إليه.
 
لذا  .. كان الحل الوحيد لاستمرار المجتمعات هو الانتظام داخل نظام دستوري.. يُلزم كل فرد في المجتمع   أيا كان  اختلافه .. بسيادة  القانون .. وسيادة  القانون هي القاعدة الشرعية الأساسية   الملزمة للمجتمع ككل.. هي أم المبادئ.. وتعنى   أنه لا يوجد شخص أو سلطة أعلى من القانون.. وان كل السلطات داخل الدولة تعمل بمقتضى قانون مكتوب ومعلن.. وأهمية تلك القاعدة هي حماية أفراد المجتمع من السلطة العشوائية..  والسلطة العشوائية وحدها هي التي تحكم دون قانون يخول لها الحكم وكأنها فوق القانون أو دولة داخل دولة.
 
وكما نعلم أن القوانين المصرية.. مثل سائر القوانين العربية.. تعاقب بالحبس.. أي جماعة أهلية غير مرخص لها .. وعقوباتها في هذا الصدد عقوبات غليظة.. رغم أن الجماعات الأهلية إما تُعني بأمر خاص بها وحدها .. مثل جماعة مرضي السرطان مثلا..   أو تقدم خدمات تطوعية طبية أو بيئية أو محو أمية أو ما إليه.. وبالطبع لا يسمح القانون لأي جماعة التعرض للأفراد أو التدخل في حرياتهم بدعوى تطبيق القانون أو الأمر بالمعروف .. لأن هذا يعني انهيار النظام تماما وهدر سيادة القانون.. وعلى رأسه الدستور.. أبو القوانين.. الذي يعنى بنظام الدولة وحماية حقوق الأفراد. . فالشرعية أيضا تكفل حقوق الأشخاص بعديد من التشريعات والضمانات القانونية والقضائية.. وهي ضمانات أساسية للمجتمع ككل وبالتالي لكافة الأفراد    .. مثل حق التقاضي أمام قضاء طبيعي مستقل..   وحق الدفاع .. وحق إعادة النظر والاستئناف.. ودستورية القانون.. والضمانات كثيرة جدا .. يتمتع بها حتى اللص أو القاتل.. والجماعات الخاصة تهدر كل ذلك ..
 
ومن هنا كان القانون لا يختص إلا بالحقوق والواجبات.. وتنظيم ممارسة السلطات.. و أن كل الأفراد في نظر القانون .. يتمتعون بنفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.. أي انهم يتساوون أمام القانون مهما كانت اختلافاتهم أو معتقداتهم..
 
و كل مجتمعات الكون .. تحرص على المحافظة على حد ما من القيم التي يُعَدُ الإخلال بها ضار بالمجتمع .. وهي قيم أساسية لبقاء المجتمع .. مثل تحريم الحض على الكراهية وازدراء الأديان ومثل الأمور المتعلقة بالبغاء والتغرير بالقصر والتحرش وما إليه ..   وكل تلك أمور   تتولاها السلطات الأمنية.. أو فروع مختصة منها..باعتبارها جرائم معاقب عليها قانونا أو خاضعة لإجراءات قانونية ملزمة..
 
أما جماعات الحسبة   .. فأسلوبها مختلف تماما.. لأنها تقوم بفرض عقوبات فورية كالمصادرة والزجر  بدعوى الحفاظ على شريعة الإسلام .. وهي سلطة واسعة تشمل التفسير والاتهام والقضاء والتنفيذ.. فلا يمكن قبول تطبيقها عشوائيا.. لكل من هب ودب.. في ظل نظام دستوري يعلوه سيادة القانون .. لأن تلك السلطة من أمور السيادة .. (لا يقرها إلا واضعوا الدستور .. أي الشعب) .. وتعاني كثير من الدول الإسلامية من تلك الجماعات التي تقتل وتخرب باسم الحفاظ على الدين دون أن يخولها القانون تلك السلطة .. وفي هذا حكمت المحكمة الدستورية العليا في باكستان.. مثلا ..كدولة إسلامية   .. بعدم دستورية قانون بإنشاء شرطة الحسبة.. رغم أن الذي أصدره هو   البرلمان .. وجاء في حيثيات الحكم ( أن المشكلة الرئيسية لتلك السلطة   غير المحددة هو من له حق تقرير شريعة الإسلام في الحياة .. ومما يزيد القلق حقا ..هو عندما تكون تلك السلطة غير المحدودة تمنح نفسها .. سلطات أوسع من سلطات قوات البوليس .. مما يعني خلق سلطة إضافية موازية في البلاد لسلطة تنفيذ القانون وسلطة القضاء.. وان شرطة الحسبة لا يوجد رقابة على ما تأتيه من أفعال) ..
 
 
ولما ظهرت مجتمعات الإنترنت اعتقد كثيرون أنهم بمنأى عن القانون .. لصعوبة ضبطهم أو لغياب التشريعات.. واعتقد البعض الآخر أن عليهم فرض النظام والقيم.. وبالطبع هذا اعتقاد خاطئ فلا يوجد شخص غير خاضع للقانون في أي لحظة من اللحظات.. وإن كانت الإنترنت خلقت ظروفاً جديدة تستدعي مزيدا من التشريعات.. داخلية أو دولية .. إلا أن القوانين القائمة .. كما هي.. قادرة على ردع أي ضرر عام أو خاص.. وقد رأينا العديد من المحاكمات والاعتقالات.. بسبب النشر الإلكتروني.. غير أن هناك العديد من المؤتمرات والاتفاقيات الساعية لتنظيم و مراقبة استخدام ألنت من المنبع ..   مما يعني رقابة المواقع المستضيفة لمشتركيها.. لفائدة التنظيم المزدوجة .. فهو أولا يحد من الإخلال بالقانون.. في مراحله الأولية فيخفف عبء الرقابة والمتابعة الأمنية.. وثانيا لأن رقابة المواقع تحمي المشترك من التمادي والوقوع تحت طائلة القانون . لذا يضع كل موقع بعض الضوابط التنظيمية والتي تمليها قوانين الدولة التي رخصت له في حدود مسئوليته القانونية أمامه. فالشركات أشخاص معنوية تخضع لسيادة القانون في أي مكان.. إما مباشرة.. كأن تُصدر قوانين تنظم نشاطها خصيصا .. كما في قانون تنظيم شركة الاتصالات المصرية.. أو تكون مسئولة أمام القانون الإداري وغيره وفقا لقواعد المسئولية التقصيرية .. 
 
لذا نجد كافة المواقع.. عربية كانت أو أجنبية.. تضع أسسا قانونية للاستخدام.. مؤكدة   حقها في إلغاء المواقع أو الإدراجات دون سابق إنذار أحيانا.. ومن أهم تلك الأسس في مجتمعاتنا الشرقية.. هو عدم المساس بالأديان السماوية .. وعلى الأخص الدين الإسلامي الذي تقدمه الدساتير العربية وتحميه القوانين.. ومن البديهي أن   الإسلام دين أمة المسلمين بملياريها الاثنين .. أو على الأقل دين وطن بأكمله .. لا دين عشرة أو عشرين يفرضون أنفسهم أوصياء على دين رب العالمين ..   لذا غالبا ما تتيح المواقع الحق..لأفراد الجماعة كلها دون استثناء  في الإبلاغ عن إساءة .. وهو حق غير معين بالأسماء أو الأشخاص.. ويكفيه مجرد الضغط على ذر خاص.. وهذا الحق

المزيد


مصطلحات في قاموس التعليقات..

فبراير 23rd, 2008 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , تدوين

 
 
التعليقات
 
 مثل سوق الجمعة.. بضاعة كثيرة .. كلها مستخدمة وعديمة الفائدة..
طريق سريع متعدد الاتجاهات دون حارات أو شارات مرور..
وسيلة للكتابة دون التقيد بالنحو والإملاء..
وسيلة   لاستعراض رصيدك اللغوي .. كي لا تقول شيئا.
مكان تستطيع فيه النقاش دون أن تفهم .. أو تُفهم..
وسيلة مناسبة للنقاش.. في مكان غير مناسب..
علامة استفهام كبيرة.. تلح في الإجابة .. ولا جواب .. ولا مجيب
تقنية حديثة.. للتسول الرقمي.. والدفع عند الاستلام..
باب تأتي منه الريح.. سده تريح و تستريح..  
مساحة للتحدث في كل شئ وأي شئ إلا عن موضوع الإدراج..
وسيلة للتواصل تُقدر من خلالها قيمة العزلة..
 
التعليقات-في المدونات الجماعية:
 مهرجان دوري تقيمه ميلشيات التدوين لنفسها عند كل إدراج..
تهديد مستتر لكل من تسول له نفسه الدخول والنقاش ..
مساحة لتقديم فروض الولاء والطاعة.
مساحة لتبرير التعصب وفرض الوصاية على الآخرين.
فخ منصوب لاصطياد الفرائس..
 
المديح..
 ذم مغلف في ورق الهدايا..
رسالة للمدون أنك أسعدتنا بما فيه الكفاية ..
معاهدة آمان بين مدونين أو أكثر..
طقم حنان.. وأزمة زواج..
طاعة ومسايرة   وتحالف جماعي غير مقنع..   
 
النقد ..
وسيلة أكيدة لخسارة الأصدقاء..
أسرع وسيلة لكسب الأعداء..
الطريق المضمون لاكتئاب زميل …
تطفل مقنن.. أو كذب أشر..
 
النقد في المدونات الجماعية..
 مساس بالذات الملكية وخروج على أولي الأمر منكم..
مما يستحق عقاب عاد وثمود..

المزيد


حصار ..وعنف

يناير 27th, 2008 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , تدوين

حصار النفس
 
 
يبدو أن الحصار ً مفروض علينا.. حقا.. في كل مكان.. وأن حصارنا نابع من أفعالنا..    ولنسأل أنفسنا.. هل نجحنا في التضامن ولو شكلا من أجل رفع الحصار … هل بحثنا عن الحقائق بدلا من اللطم كما يقول الفيل.. أم حولنا الحملة إلى مولد كما قالت رانيا شفيق.. كيف نقدم على رفع حصار ونحن جميعا محاصرون.. وفاقد الشيء لا يعطيه .. محاصرون داخل عقول عربية أصيلة.. لا هم لها سوى تحويل الهموم والآلام والآمال إلى صراع.. صراع على السلطة.. داخل الأوطان.. وفي ظل الاحتلال.. وفي مكان العمل.. وفي مواقع التدوين.. وربما داخل الأسرة.. والنتيجة واحدة.. إما حصار مادي على الأجساد.. أو حصار على العقول التي تشل الأجساد.. والثمن يدفعه أعضاء الجماعة من عقلاء الرجال والنساء على الأخص.. فالمرأة عامة في مكتوب أو غيرها جبلت على البناء والتنشئة.. ولا تعنيها السلطة من بعيد أو قريب.. وهي ترقب وتعاني في صمت حتى تضطر للصراخ.. كفي.. كفى.. قالتها الكثيرات وقالها العقلاء
 
كانت الدعوة جلية واضحة (من العار أن نكتب عن أي شيء آخر وأطفال غزة يموتون قتلا و جوعا)… قالها أول من قالها توفيق التلمساني.. فهل انتهينا.. أم أصبحت حملة رفع الحصار نفسها هي حملة صراع على من بدأ الحملة أولا ..   تماما مثل حملة الصراع على من هو الأكثر حفاظا على الدين والقيم.. لقد وصل الصراع إلى أشده فاحتل الصفحات الأولي والمانشتات.. بل وصل إلى حد نداء موجه إلى سيادة رئيس الجمهورية يبارك قراراته ويدعوه للحضور فورا .. لزيارة المدونات!!!! طبعاً بعد حل المسائل الشكلية مثل   مسألة فلسطين وحصار غزة..   ومن قدم السبت يجد الأحد أمامه.. ولعل الحكومة ترخص الحزب أو يعيد القضاء الإداري الزعيم إذا ما انشقت عنه الجماعة كما أعاد الأستاذ نعمان جمعة رئيسا لحزب الوفد .. يا للأهمية العظمى!!   .
 
ويتدخل سفراء النوايا الحسنة للتوسط ودعوة الفصائل.. المستقلة منها والمدعومة

المزيد


كباريه التدوين

يناير 7th, 2008 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , تدوين

كباريه التدوين 
 
 من منا لا يشعر بالإحباط ..بل بالحزن أيضاً .. أن  فرصة التدوين العظيمة..  تضيع من أيدينا .. من منا لا يشعر بالقلق والتوتر لما آل إليه حالنا معه.. ما أن  نستقر ونتفاعل ونتجاوب مع بعضنا البعض  في قضايا مجتمعاتنا   حتى يبدأ الشجار والنقار..   من اتهامات إلي إشاعات وتشكيك في الأديان إلي قذف وسباب إلى زعماء بالعافية على المدونين .. وتجمعات بيروقراطية مشبوهة .. وما أن  ننعم   بالصفاء ونتبادل التهاني بالأعياد.. حتى يعود شبح الخناق وشغل العيال يسيطر على الجو .. وفي غمرة الانشغال تنهمر مدونات ومدونات من كل شكل وكل لون.. من الوقاحة .. جنس ودعارة وتعارف مشبوه ..  هذا غير الطعن في الأديان.. والبحث بإبرة عن أي فضيحة في الأوطان.. لزوم نشر الغسيل الوسخ على العلن.. اللي اختشوا ماتوا.. وعلى رأي المثل.. اللي يقول لبلده ياعورة.. أمريكا تلعب بيها الكورة..
 
 والأغرب من ذلك أن اصبح من رابع المستحيلات أن يحتج واحد منا أو يعترض على الخروج عن قواعد التهذيب والأخلاق.. لأن  أقرب رد سنجده.. انك تتدخل في حريتي الشخصية.. أو انك غير مجبر على الدخول لمدونتي.. أو أن ا الفساد  موجود  في حياتنا.. والإباحية عادي.. مفيش مشكلة.. و الردود البجحة لا نهاية لها..    يعني الأفضل أن    نكفي خيرنا شرنا  وندخل المدونات من بره بره أو نخَبط على المدونة قبل الدخول   أحم.. أحم ..يا ساتر.. يمكن أصحاب المدونة يتحشموا .. ما إحنا  أصبحنا بنكتب في كباريه .. واللي عنده كلمة وحشه أو شتيمة يقولها  أو يصمت ..   وطبعا لو كان القدح والذم في الوطن .. يكون أفضل.. يمكن تحصل على جائزة الفارس من أمريكا مثلا.. مفيش حد احسن من حد ..  
 
 المفروض أن المدونات مساحة للحرية.. جميلة الحرية.. كلنا نحب الحرية.. لكن الحرية من غير قيم خلقت بيننا أزمة ثقة عنيفة.. الشك والريبة والتوجس.. ينهشنا .. من نصدِّق.. ومن نكذِّب.. كل يوم تطالعنا أنباء    عن جماعات ومنظمات مأجورة .. لا توجد واجهة نبيلة.. إلا وشابتها شبهة العمالة .. من حقوق إنسان ..لمنظمات إسلامية .. لتدوين.. لم تعد المسألة نظرية مؤامرة أو هواجس كما يحلو للبعض أن يقنعنا.. الأدلة تسيح وتنسكب عبر النت في كل مكان.. بالأمس فقط طالعتنا الصحف والمواقع عن أنباء اجتماع بعض من كبار المدونين المصريين في أحد مطاعم جاردن سيتي.. بوفد  م

المزيد


أيها المدون.. كن سيد نفسك..

ديسمبر 11th, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , تدوين

 

 

 

أيها المدون.. كن سيد نفسك.. واحذر!! 

 

خلق الله الإنسان بطبائع وسنن أساسية تسيره بالفطرة والغريزة.. فخلق الطفل ضعيفا في حاجة لوالديه حتى يقوى على الحياة .. وغرس في الوالدين كماً من الحب والإيثار تضمنا استمرار الحياة ونمو الإنسان..  حتى  يبلغ من التكوين أشده ..ومن العقل أرشده.. ويستقل   بنفسه .. يشق طريقه في الحياة معتمدا على ذاته.. متحملا مسؤولياته.. ..  هذا هو الناموس.. وتلك هي الطبيعة.. في شؤون الخلق..

والغريب حقا .. أن ناموس النمو  والاستقلال هذا .. الذي هو سنة الخلق.. وطبيعةالإنسان ..   لم يتحقق  في حياة الشعوب.. إلا في لحظات نادرة من التاريخ.. رغم أن الشعوب هي الأعلى.. وهي صاحبة السيادة.. و مصدر السلطات.. وهي كل الأوهام الجميلة التي تخدر فطرتها .. بينما  الحقيقة أن الشعوب  ومنذ بداية  المجتمعات .. وكتابة التاريخ.. شاءت أم أبت ..  تابعة..    راضخة.. عليها السمع والطاعة ..لا تقوى على تخطي الأوامر..   مهما كانت ظالمة أو مستبدة ….  هي باختصار.. دوما محكومة.. لا تقوى ولا تجرؤ على الاستقلال..  تنتظر الفطام.!!.

 أقول هذا لا رغبة في الفلسفة.. ولا  علما بنظريات الكون ..لكن حزنا وأرقا وفقدانا.. لقد فقدنا القدرة على الاستقلال.. القدرة على العزة.. القدرة على الإيمان بالذات.. القدرة على المغامرة.. 

  بيد أن اشد ما يؤرق حقاً  .. أننا نحن هنا في مجتمعنا التدويني لا نختلف كثيرا عما في خارجه.. لا نعرف قدر أنفسنا..  ولا مكانتها..  .. فلأول مرة منحنا التدوين القدرة كي نكون أنفسنا.. لا أتباع إقليم أو جهة.. أو حكومة.. لا نتبع غير ما يمليه علينا ضميرنا أفرادا وجماعات..  كلنا مسؤول عن نفسه .. وكل متضامن مع أخيه.. في السراء والضراء.. نختلف.. ونتفق.. نحيد.. ونعيد…. نريد التغيير.. نريد الأفضل .. ولو لمستقبل لن نكون فيه..  كان الأمل كبيرا.. و النية صادقة. 

لأول مرة  نسترد السيادة والاستقلال كاملين.. كبشر.. فرادى ومجتمعين .. في لحظة فريدة من لحظات التاريخ هي الثالثة من نوعها في الفكر الإنساني .. بعد أن اكتشف أجدادنا الكتابة .. أساس المعرفة.. ثم اكتشف الغرب الطباعة.. وسيلة النشر المحدود اللاتفاعلي .. وأخيرا جاء التدوين .. وسيلة النشر الفوري والتفاعل اللامحدود.. أصبحت اللحظة مواتية تماما للإنسان كي يعيد ميلاد نفسه.. ويكتب تاريخه الذي هو قصته مجددا ..  بنفسه دون وسيط.. والفكر الإنساني الذي هو ذاكرته وتاريخه.. لا يعنيه الحكام والساسة ولا ما  وضعوه من قواعد وأحكام.. لا يعنيه سوي الوصول إلى الأكمل.. والأكمل ..  وحتى الكمال .. الهدف الأعظم الذي يحقق سعادة وأمن الإنسان.. ويبدد مخاوفه.. ويذلل العقبات التي تعترض طريقه..   ويحثه على مقاومة الظلم والشر بكافة أنواعه.. أنه الهدف الذي من أجله منح الله الإنسان الشمول الشامخ لسيادة لا نهائية حدودها رباط ممتد بين الأرض والسماء.. فجعله خليفة الله على الأرض.. شرف ولا أعظم.. لهدف ولا أجل..  

هكذا  شاء الله أن  تكون المسيرة الإنسانية..  لا سيد ولا مسود .. لا نائب ولا ممثل.. لا حزب ولا لجان.. بل علاقة مباشرة بين  الأرض والسماء..  بين الخالق والمخلوق.. سيد نفسه .. وصاحب فكره..  ومالك قراره..لا يحق لأحد أن يتحدث نيابة عنه.. أو يرسم له طريقه وأفكاره..  أو يلقي عليه التعاليم والأوامر..  لا وسطاء دين .. ولا أصحاب السيطرة والتحكم ..  الإنسان كل إنسان..   هو الأعلى وهو المصدر والأساس  والهدف.. "  هو العين المقصودة." .."كمال العالم وتاجه وجماله".. فلو فارَقَ العالمَ هذا الإنسانُ مات العالم. " كما وصفه ابن العربي 

 في يوم ما أطلقت الصحافة على نفسها.. صاحبة الجلالة .. معتقدة أنها صوت الشعب ونبضه… والحقيقة أن الصحافة كانت وقتها عملاً  مأجوراً.. أو في أفضل الأحوال عملاً ربحياً.. خاضع للدولة ..أ ورأس المال..  وكان الصحافي يسترضي الجهة التابع لها.. وان تمرد يسجن ويعزل أو يُمنع  وتُخفض مرتبته.. حتى جاء التدوين .. الفرصة الأولى التي تتيح للإنسان أن يظهر على حقيقته.. بعد أن ظل حبيسا طوال التاريخ.. يتحدثون نيابة عنه.. يدعون تمثيله.. يختلسون صوته.. جاء التدوين  متيحا للإنسان وسيلة تعبير فورية.. طالما انتظرها وحلم بها..   الآن هو قادر على سماع وإسماع صوته في الحال .. هو سيد فكره.. ونائب نفسه.. لا يبغي ربحا ولا يحكمه مال أو منصب.. ولا يحده سوى تذَكرُ تلك الرابطة التي منحته السيادة على الأرض.. هو الآن على أول الطريق لتحقيق رسالته.. أي إضافة لهذا الدور.. لغط .. أي نقصان.. استبداد وتأخر.. 

لا أصحاب جلالة بعد اليوم .. لكن خلفاء الله على الأرض.. أنا وأنت وكل إنسان


المزيد


اتحــاد المدونين المصريين وهلاويس التأسيس..

نوفمبر 28th, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , تدوين

 
(الشعار الرائع يسار الصفحة.. مهدى من النادي الجزائري للتدوين .. للمايسترو يحي أوهيبه.. وهو
يذكرنا بالماضي التليد ..  يعبر بمركب الشمس.. إلى المستقبل اللانهائي  ..تاركا خلفه بصمة  على البردي  .. أول ورقة كتب عليها الإنسان.. لتتلاحم وحرف العين.. عند أطراف الرؤية .. ما تأخر منها وما تقدم….
 
ونحن إذ نعتز بشعار أخوتنا من الجزائر ..  نعد ألًّا ننسى مغزاه أبدا.. كما نسيت أمريكا مغزى تمثال الحرية الذي أهدته إياها فرنسا)
 

اتحاد المدونين المصريين
وهلاويس التأسيس..
 
صبيحة يوم من الأيام القليلة الماضية..  فتحت عيناي.. في ساعة مبكرة..   أتناول قهوتي مع مدوني ومدونات مكتوب… ضربة فارة هنا.. وفارة هناك..واستعنا على الشقاء بالتعليقات.. تعليق من القلب.. وتعليق فض عتاب
ونظرة على الإيميل .. وأحدث الإدراجات.. جولة من الجولات الاعتيادية.. عند كل صباح.
 
 لكن ذلك  الصباح كان يحمل لي مفاجئة..  عندما فتحت صفحة احدث المدونات … لأجد أمامي مدونة  اتحاد المدونين المصريين.. الله اكبر .. "المصريين اهمة.. إرادة وعزم وهمة.."
طبعا دخلت فورا.. المفاجأة الأكبر كانت في انتظاري..
خمس مدونات بخمسة نجوم على رأس الصفحة.. الأساتذة المؤسسون.. وأنا واحدة منهم..
يا نهار ابيض.. متى وأين وكيف.. لم يخبرني أحد.. مُؤِسسة لاتحاد مدونين.. وكمان مصري..
الموضوع مش سهل.." ده إحنا اللي دهنا الهوا دوكو.. وعومنا الجنيه قبل ما يغرق.."
وسرعان ما حدث كل ما توقعت.. فما  هي إلا ساعات .. حتى تحولت مدونة الاتحاد إلى خلية نحل..
 
يسعدني.. ويشرفني.. ويداعب أحلامي.. الانضمام إليكم .. في عضوية الاتحاد المبارك.
أول وثاني وثالث.. ثم بعد المائة .. من مدوني مصر.. في مكتوب.. وخارج مكتوب..
وأخذت التهاني ترف.. من الأردن وسوريا والجزائر.. وكل الأخوة الأحباء.. منا وعلينا..
طبعا فرحت وغنيت.. وطيرت طيارات .. بمبي وأزرق وذهبي.
 
لكن بعد الفرحة.. وبعد ما استوعبت.. صفنت..وتعجبت!! .. كيف أكون مُؤِسسة.. ولا علم لي بكل هذا.. .. لو قلنا توارد أفكار مثلا!!.   فكرة الاتحاد لم تخطر ببالي أبداً..  حتى مدونته  لونها فاقع.. والشعار الأول  مش اللي هوه.. لو كان الأمر بيدي.. ما وافقت أبدا.. ثم .. أنا خلاص..أرتب البيت وانظف الأوراق.. استعدادا لمقابلة الخالق. . قمنا بدورنا.. حلوه ومره.. الآن وقت الطاقات الشبابية أصحاب المستقبل..
 
استرها يا رب.. الحكاية كبرت.. والروح ردت.. ويمكن نحتاج لنظارة جديدة.. ريبان بعدسة دجريديه.. وشنطه سمسونايت… وجايز جدا كام حقنة بوتكس على بلوفر رمادي كت.. لزوم النيو لوك المصري للناس المهمة…
 
أرسلت أول أيميل على مدونة الاتحاد.. تبعه ثاني..   أنا معكم  بكل..  وجداني ولكم كل الأماني.. بس يا جماعة.. ممكن حذف أسمي من لجنة التأسيس المزعومة.. طبعا اعتذرت بكثرة الأشغال.. وتزويج العيال.. وضعف البصر.. وضيق الحال .. لكن تقول لمين.. ودن من طين.. وودن من عجين.. طبعا وصلني رسائل كثيرة من الاتحاد.. تلومني على تقصيري .. عن القيام بالدور المزعوم.. وعدم رفع شعار الاتحاد أعلى المدونة.. بس لو كان الشعار   حلو شويه.. يمكن كنت رفعته…
 
لكن ما هو دوري المزعوم.. وما موقعه من الإعراب..  رفع أم خفض..   نصب  أم علة.. لست أدري.. جئت لا اعلم من أين.. ولكني أتيت.. لا أنا من كبار الأساتذة .. ولا كبار عداد الزوار.. على رأي المثل.. عد غنماتك يا جحا.. قال واحدة قايمة.. وواحدة نايمة.
 
وما هي إلا أيام حتى تبدى الموضوع في غاية الجدية.. أعضاء.. وميثاق.. مثل ميثاق مصر أيام جمال عبد الناصر.. قبل النكسة.. يعني إحنا.. أيضا.. اللي بدعنا الميثاق..
 وطبعا خطط للمستقبل..و اشتراكات سنوية.. ومقر فاخر.. ومكاتب قانونية.. وتصريح رسمي من الحكومة.. حكاية!!..
 
طبعا لو كل  الخطط المرسومة  تحققت .. يبقى اتحاد   مالهوش حل .. يهز الدنيا.. دي مصر يا ناس.. مش لعبة.. وفيها مدونين ولا أي أي.. ولا زي..زي..
 
لكن لحظة من فضلك.. اسمح لي.. وقد  أصبحت من المؤسسين.. أن شئت أم أبيت.. لابد أن أعرف ما موقفنا أمام القانون في كل هذا.. وما مسؤولية المؤسس القانونية.. طبعا نحن نعلم أن القانون لا يحمي المغفلين.. ما بالك لو كان المغفل محامية..
وكي أعرف مسئوليتنا القانونية عموما.. لابد أن اعرف أولا صفتنا القانونية.. من نحن المدونون؟؟.. سؤال مش سهل.. فنحن بصراحة شلة ملهاش صاحب.. لا حكومية.. ولا تعليمية.. ولا إعلامية.. مجرد شويه مقاطيع.. عندهم كمبيوتر.. يعني على أفضل حال سيعتبرنا القانون جماعة أهلية.. مثل جمعية أصدقاء مرضى الجذام.. أو اتحاد مجتمع الأقزام.. الموجود في الإسكندرية خلف سان ستيفانو..
 
كل اتحاد أو تجمع أو منتدى خارج الدوائر الحكومية.. خاضع لقانون موحد هو القانون رقم 84 لسنة 2002 .. قانون الجمعيات والمؤ

المزيد


الأساتذة المدونون الكبار..

نوفمبر 14th, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , تدوين

 
الأساتذة الكبار..
 
ولقب الأستاذ الكبير يمنحه المدون لنفسه بنفسه.. وهو كأي مدون لديه ما يكفي من الوقت والنرجسية ليكتب كل صغيرة وكبيرة قد تدور بخاطره أملا في أن يملأ فراغاً في حياته  .. غير أن الأستاذ الكبير يتميز عن العامة من الأساتذة بسبب من الأسباب المعروفة.. كالأكثر روجا أو تعليقا. وقد يكون الأستاذ الكبير يحمل لقباً أو يمت بقرابة من الدرجة الثالثة لوسائل الإعلام .. وقد يحدث مثلا أن تتحدث عن مدونته أحد المحطات الهامة مثل الجزيرة (لا سمح الله) أو يذكر أسمه كاتب معروف (لطفك يا رب)  .. وهنا يتحول الأستاذ الدمث اللطيف  ..   إلى غاندي أو ماما تريزا  و الكابتن عبد اللطيف.. ويضيف لوظائفه الهامة .. إنقاذ العالم وإنهاء الحروب والقضاء على المجاعات..   
 
 ومدونة الأستاذ الكبير عادة ما تكون مدعمة بعدد كبير من الوصلات علاوة على صور الشهادات والشارات والأيقونات واللوجهات وغيرها من الأوسمة والنياشين حتى لو كان غطاء بيبسى.. أو ستيكر لافاش كيري .. المهم أن يثبت مكانته في درب السابقين من الزعماء والمصلحين مثل معمر القذافي  وعيدي آمين 
 
ومن الصعب وضع صفات عامة تشمل  أنماط أساتذة التدوين الكبار.. فالمدونات لم تصنع شخصياتهم.. وإنما تكشف عنها.. وإن كان هناك عامل مشترك  بينهم .. وهو حالة التضخم العفوي لمفهوم الأنا الكبرى.. وتلك قد يصعب التعرف عليها أحيانا.. فالأنا الحقيقية تختفي بمهارة تحت شخصية ودودة أو مرحة أو عاقلة  وما إليه من الشخصيات المقبولة اجتماعيا..لا تظهر الأنا الحقيقية إلا في وقت الأزمات.. وهنا بيت القصيد.. فالأزمات كما تعلم كثيرة في المدونات .. فقد يخطر لساذج أو مستجد أن يتجرأ على الذات العليا بنقد أو خلاف أو تنويه.. أو قد يسقط الأستاذ سهواً من قائمة الأكثر تعليقا أو الأكثر رواجا أو قد يتوه له تعليق  في الطريق.. وهنا يفقد الأستاذ الكبير كل أدوات السيطرة ويكشف حقيقته.. فيصبح الأمر الصغير مسألة قومية أو ربما حرب داخلية أو حتى مؤامرة عالمية صهيونية. 
 
وإليكم بعض التقسيمات البارزة للأساتذة الكبار
 
مخترع ألنت
 
وهو الذي يعتقد أن ألنت قامت على أكتافه.. وأنه مؤسس الموقع المستضيف .. ولولاه.. سينهار الموقع ويغلق أبوابه.. ويتوقف الطريق السريع  لمحركاته.. لذا فهو دائما ما يهدد بالتوقف عن التدوين أو الانسحاب كلية.. وتتميز تهديداته بعنف وحدة وكأنه رئيس مجلس الإدارة وأصحاب الموقع يعملون لديه.. وعادة ما يعود بناء على إلحاح المعجبين.. أو يعيد فتح مدونة جديدة في صمت.. لأن المواقع الأخرى بالكاد توفر له زائر أو أثنين .. ولا يوجد فيها تجمع يفرض عليه زعامته.
 
صاحب القضية
 
وهو الذي يتبنى قضية من القضايا المعروفة.. التي اعتدنا الاتجار بها.. سياسية أو دينية.. ويصبح الأستاذ المدون هنا الناطق الرسمي باسم القضية والمحتكر الوحيد للبت في شئونها .. وكل من يخالفه الرأي جاهل ومتطفل.. وربما متخلف أو مخبول ..   ولأنه صاحب قضية فمن السهل  عليه أن يستقطب بعض المحبين الطيبين ليمجدوا شأنه ويعظموه ويعيدوا   نسبه لآل البيت  الشريف.. وعلماء الدين الحنيف.. حتى تهدأ ثورته وتخمد حميته..وهنا يشرح لنا كيف أن مهمة حمل هموم الأمة بكاملها ليس بالأمر الهين.. وأن حمله الثقيل قد أصابه بالوهن والهزال.. وان الأرواح قد حدثته  عن مهامه   الجسيمة .. فليستمر في المسيرة و لا يلتفت لصغا

المزيد


أحــذر مدونات الزومبي!!

أكتوبر 11th, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , تدوين

 
 
" تزييف التدوين صناعة قائمة بذاتها ..
أنها حرب تزييف العقول والإحصائيات.. والميول.."
 
أحــذر مدونات الزومبي!!
 
و الزومبي كلمة   مشتقة من نوع من أنواع السحر تشتهر بها بعض القبائل الأفريقية ..   وهي طقوس شعوذة يقال أنها تجعل الإنسان أشبه بالأموات التي تسير على الأرض .. مسلوب الإرادة.. منوم.. أشبه بإنسان لكنه في الحقيقة مزيف.. مجرد جثة تسير وتصدر أصواتا .. والتشبيه بزومبي شائع جدا في دول العالم في شتى المجالات.. حتى في السياسة.. مثلا كثير من الناس يرون حكامهم مثل بوش وبلير وأشباههم.. مجرد زومبي.. تتكلم وتتحدث ونراها في التلفزيون.. بينما هي في الحقيقة جثث تحركها أيادٍ خفية تحكم البلاد من خلالها..
 
ما علينا.. الزومبي في عالم ألنت .. هو عبارة عن مواقع غير معلنة.. تستخدم برامج عالية التقنية.. تبثها في مواقع أخرى معلنة.. لتصل للمستخدم العادي ومنه للشبكة العنكبوتية.. لتعود في آخر الجولة إلى محطة الزومبي.. محملة بآلاف من الزوار .. والأهداف طبعا واضحة..  دعائية.. تجارية.. أو سياسية..
 
 هذا الزومبي موجود منذ خمس سنوات.. لكنه ازداد بصورة خطيرة مع انتشار التدوين حتى اصبح يشكل تهديدا للمدونات الحقيقية وعامل تخريب للمؤسسات القائمة عليها. فبعد أن هجم التخريب على البريد الإلكتروني.. ودَوِّخ مواقع الخدمات البريدية.. وجعل قيمة البريد بالنسبة للمستخدمين هامشية لا تصلح إلا لتعبئة صناديق القمامة الافتراضية.. دخل إلى عالم المدونات ليملأه بآلاف المدونات المزيفة (splogs ) التي تزداد يوما بعد يوم.
 
والمدونات المزيفة (splogs) هي مدونات تبدو شخصية مثل أي مدونة ولكنها في الحقيقة تتبع  جهات أخرى  ..وهدفها الحقيقي  هو الدعاية لها.. ومحطات الكمبيوتر الزومبي لديها القدرة على إنشاء آلاف من أمثال تلك المدونات .. دون أن تكتشف مواقع التدوين هويتها.. كما قد ينشئها  أشخاص أو جماعات بهوية  وهمية من الصعب تتبعها.. 
 
 المدونات المزيفة في البداية.. كان هدفها الأساسي زيادة عدد الزوار للجهة التابعة لها..  للحصول على امتيازات الإعلانات.. بيد أن العديد من المؤسسات التجارية والمنظمات المشبوهة والجماعات السرية.. وجدت في التدوين.. وسيلة دعائية فعالة لأنشطتها الشبه محظورة  عادة.. مثل شركات الدخان والفياجرا ومواقع البورنو والبوكر.. وبالطبع لا يقتصر الأمر على ذلك .. بل يمتد إلى  العديد من المنظمات السياسية السرية على المستويين الشعبي والحكومي..   التي ترغب في الاستطلاع أو الترويج لأفكارها أو الأفكار المضادة..
 
 لعلنا نتذكر حملة الإنترنت  التي صاحبت إعدام الرئيس السابق صدام حسين.. لتواجه المشاعر العربية والعالمية التي استاءت وتقززت من الدعاية والصور المليئة بالدم .. وقد نجحت تلك الحملات في محو أي صورة محترمة أو موضوع حيادي عن الرئيس السابق من محركات البحث وفرضت علينا من خلاله .. صور الإعدام.. مصحوبة بشرائط الإعدام .. مدعمة بموضوعات عن الإعدام.. حتى وان كان البعض غير راغب في رؤيتها.. وبات العالم لا يتحدث ألا عن   إعدام 148 شخصا  بتهمة الخيانة العظمى في عهد صدام.. ونسي المليون شهيد من ضحايا الجرائم الأمريكية في العراق.. وجرائم التعذيب في سجن أبو غريب.. وهنا نجحت حملة المدونات الزومبي تماما في تحويل الدفاع عن الرئيس الراحل إلى شبهة تشين صاحبها..
 
وأمريكا بدورها تتهم العالم العربي والإسلامي بإغراق الإنترنت بآلاف المدونات المرتبطة بما تسميه بالجما

المزيد


هل يموت المدونون والتدوين مع مكتوب في مذبحة .. دون عشاء؟

سبتمبر 25th, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , تدوين

هل يموت المدونون والتدوين مع مكتوب في مذبحة .. دون عشاء؟!!
 
لعل انتشار وسائل النشر الإلكترونية في العالم العربي كان له دور  أساسي   في البنيان النفسي للمثقف العربي في السنوات الأخيرة.. لقد ساعده على تجاوز المحنة التي يمر بها العالم العربي من حرب وهجوم على الشخصية العربية بمكوناتها الثقافية والتاريخية والدينية.. فأتاحت له الفرصة للتنفيس عن آلامه والدفاع عن معتقداته ..بل ومحاولة تغيير العالم المادي حوله.. من خلال دوره التنويري الذي حمل شعلته على مدي التاريخ والأزمان.
 
ومما لا شك أن الحكومات العربية  وجدت في إتاحة التقنية الرقمية فرصة قد تكون ذهبية.. لامتصاص غضب الشارع العربي بأقل الأضرار.. تحاشيا لوسائل التعبير التلقائية .. الأكثر ضررا وضجيجا. كالمظاهرات والاعتصامات وأعمال الشغب بل الثورة عند اللزوم.. فأتاحت التقنية الرقمية.. وتركت المجال مفتوحا للتعبير من خلالها .. مكتفية بالحد من عدد المحركات الرقمية .. و بما لديها من قوانين النشر والمطبوعات للرقابة على تلك الحرية.. غير أن القَدْر المتاح من الحرية كان دوما .. أشبه برقابة الأم القاسية.. تربط طفلها المشاغب بحزام وتسمح له ببضعة أمتار يتحرك من خلالها.. حتى لا يعبث بترتيب البيت..
 
ويبدو أن الطفل المشاغب قد جذب الحزام قويا .. فقطعه.. وأخذ يبحث عن محركات في مواقع أخرى تتبناه.. وتتيح له قدراً أكبر من الحرية.. فوجد بعض المدونين غايتهم في مواقع أجنبية..  والبعض الآخر في المواقع العربية.. و استأجر البعض موقعا.. و ظهر بعض المدونين بأسماء حقيقية .. والبعض الآخر بأسماء مستعارة.. ولم يعجز أحد الحيلة .. كانت الصورة ما زالت غامضة..  وكان على المدونين الانتظار.. ليروا أن كان بإمكان الحكومة فرض رقابتها عبر الفضاء الفسيح .. أو تطبيق قوانين النشر الورقي   عليهم.
 
ولم يكن الانتظار طويلا.. فسرعان ما سمعنا عن اعتقالات وتحريات بل وأحكام ضد المدونين لعل أشهرها الحكم على كريم عامر بتهمة ازدراء الأديان.. والحقيقة أن المدونين .. ..بعيدا عن التهديد والوعيد بالعقوبة.. كانوا قد وضعوا لأنفسهم.. ميثاق شرف تعارفوا عليه .. وأخذوا في مراقبة المدونات رقابة ذاتية.. بل وطالبوا بحذف البعض منها.. وبالمقابل وقفوا وقفة تضامنية مشرفة ضد أي إجراءات تعسفية تنال من حرية الرأي والتدوين.. وكان موقفهم حياديا تماما  في العقوبات التي تهدف إلى حماية الثوابت والمعتقدات.
 
بيد أن حزام الرقابة على المطبوعات بدأ مؤخرا بتضييق الخناق على الصحف والمجلات بصورة تنذر بعواقب وخيمة… بين تشريع وتوسيع في التفسير وتصاعد في أحكام الحبس والغرامة..  وحتى لا يتوهم المدونون أن قانون المطبوعات الورقية قد لا ينطبق عليهم.. أخذت التشريعات في وضع النقاط فوق الحروف بما لا يدع للشك مكاناً..
 
 فمنذ أيام طالعتنا جريدة الشرق الأوسط في عددها الصادر 24س

المزيد


التالي



1-Hit Free Search Engine Submit