
بنظير بوتو.. الاغتيال.. والفوضى المنظمة..
ما أن أكدت الدولة الباكستانية نبأ اغتيال السيدة بنظير بوتو.. حتى بدأ عرض جديد لمسرحية غبية سخيفة شاهدناها مرارا وتكرارا .. في العقود الأخيرة.. ضمن سلسلة حرب الزيت الأسود .. بفصولها المعهودة: .. فوضى.. فكارثة فتمويه.. فكذب فاحتجاج.. فحصار فتدخل.. فحرب فاحتلال.
بدأ العرض بصور .. ديجيتال!!.. مشوشة .. غامقة.. مصحوبة بأصوات خبط ورقع وفرقعة .. ثم توالت الأنباء عن كيفية قتل الضحية المختارة.. السيدة بوتو.. في هجوم انتحاري.. قيل أول ما قيل انه تفجير .. ثم قيل إطلاق رصاص.. قناص أصابها بخمس رصاصات.. بل رصاصة واحدة في العنق.. جاء الانفجار من الخلف.. عفوا.. أصابها الرصاص من الأمام.. وهكذا.. من الخلف.. من الأمام ..عن قرب ومن بعد.. وانفجار و طلقات .. حتى انتهى الأمر لمجرد ارتطام بسقف السيارة أودى بحياتها ..كما قالت الداخلية الباكستانية..
وما أن انتهى هذا الفاصل المتضارب بلحظات .. حتى دخل كبار المحللين.. لتحليل السؤال العقدة.. من قتل بنظير بوتو.. بالطبع كلنا نعرف هذا المشهد عن ظهر قلب.. ونعلم لائحة المتهمين سلفا.. وأن المتهم واحد من ثلاثة.. الإسلاميون.. أو الإسلاميون.. أو الإسلاميون.. لا يهم بعدئذ إن كان اسمهم القاعدة أو طالبان أو جبهة الجهاد.. المهم انهم هؤلاء المتطرفين.. المتشددين الإرهابيين ..
منذ اغتيال الرئيس السادات.. ومن بعده بشير الجميل.. وبوضياف.. وياسين رمضان وعرفات ورفيق الحريري وصدام حسين وفرانسوا الحاج وغيرهم وحتى بنظير بوتو.. ونحن هؤلاء الأشرار .. نقتل ونذبح ونفجر دون أن ندري.. نقوم بعمليات اغتيالية على مدار الساعة.. وبتسجيلات فيديو كلما أمكن.. و بما أن لدينا مهارات ساحرة في الاختفاء والتسلل.. يكفي أن يكون الفاعل مسلما حتى يستطيع اختراق الحزام الأمني المسلح والبنادق والكاميرات والعسكر.. ليدخل ومعه حسبة طن من المفرقعات ينسف بها عدوه وجها لوجه.. هكذا!! .. نحن الضحية الإرهابيون..
عملية التفجير ليست عملية صغيرة قام بها أحد الهواة بل عملية احترافية ( عملية القتل تومئ إلى جهة أكبر من عمليات "هواة" الطلاب، علاوة على أن بوتو لم تكن في معية حرسها الخاص وحدهم، بل تمر عملية تأمينها بإجراءات معقدة تمر عبر واشنطن وإسلام آباد إذ إن وجود بوتو لم يكن رهيناً بإرادة توافقية بينها والرئيس الباكستاني برفيز مشرف فقط، بل تمت عبر إملاء صريح من جون نيجر وبونتي نائب وزيرة الخارجية الأمريكية) هكذا قال أحد المحللين في شبكة العربية ..
لا أعرف ما المقصود تماما بالعمليات الاحترافية.. أهي كعمليات الموساد أوالسي أي إيه مثلا؟.. هكذا نرى الأمور دائما .. ولم لا.. كلنا نعلم أن أمريكا تُطعم وتُكَّبر وتُسمِّن أصدقاءها.. ثم تسن أسنانها وتنقض عليهم لحما وترميهم عظما لباقي اللصوص .. ونحن عادة لا نرى تلك العمليات الاحترافية.. إلا عندما نقتل أنفسنا.. لم نر الاحتراف يوما موجها ضد عدو.. ولا حتى خنزير يهودي.. أو قرد أمريكاني..
لكن.. لماذا تم اختيار السيدة بنظير بوتو بطلة لهذا المشهد الاحترافي.. أليست بنظير بوتو وبرويز مشرف وجهان لعملة واحدة.. ولماذا تحاول أم
















!! (3-1)