
الخبز.. والخطر..
قاب قوسين أو أدنى
قد يكون السبب في ازدياد الوزن.. وارتفاع السكر والكلسترول والضغط وغيره من الأعراض.. التي يؤكد عليها أخصائيو الحمية لمرضاهم المرفهين الذين يلتهمون شرائح التوست.. بالزبد مع فطائر الدانيش والكرواسان.. شهوة وطفاسة.. علاوة على ما يتناولون من لحوم وجاتوهات وعصائر.. أما بالنسبة للمصري الغلبان.. وهو الطبقة الغالبة في المجتمع.. و رغم ما يحويه من زلط ومسامير و نخالة يقولون أنها مفيدة للصحة.. هو البقاء على قيد الحياة.. لأسر بأكملها.. بأفواه الأطفال والمسنين وغير القادرين.. بدونه.. لن نسمع نبض قلب الفقير.. ولن يشعر الصغير بالامتلاء .. فيخلد إلى النوم ناعما راضياَ مرتاحاَ.. وبدونه لن نرى إلا عقولا مشوشة قلقة مضطربة لا طاقة فيها.. .. أنه الخبز.. الأخ الشرعي لحليب الأم.. أنه العيش يا سادة كما نطلق عليه.. ولا عيش بدون عيش.. الغموس يهون.. حتة جبنة قديمة وكام فلافلاية.. لكن العيش.. لا يمكن.. هو الأنفاس التي تبعث في الجسم الحياة.. و اليد الطيبة التي تربت على المعدة الخاوية.. كيف نتحدث عن أي موضوع آخر .. ونصف الشعب جائع .. لا يجد العيش.. ..كله إلا العيش.. طبعا هناك أرز ومعكرونة وفول وعدس.. غير أنها أصبحت سلعا استفزازية.. باهظة الثمن .. لا يقوى عليها إلا الطبقة الأكثر من متوسطة..
كلنا حفظنا المشكلة.. الفساد.. والطمع.. ومزاحمة الفقير .. الدقيق المدعم يجد طريقة للأسواق ليباع بخمسة أضعاف ثمنه.. الطبقة المتوسطة تُقبل على شراء رغيف الفقراء المدعم.. هناك عصابات متخصصة في شراء الخبز لإعادة بيعه بأضعاف أضعاف سعره.. وموت يا فقير من جوعك انت وأولادك.. حال يُبكي .. وصل تأثيره وردود فعله لكل طرف وكل بيت .. ضاع الآمان والترابط الشعبي.. ليت الأمر يقتصر على ذلك.. الشوارع امتلأت بالهباشين والخطافين والحرامية.. إياك أن تقول .. القيم والدين والأخلاق.. قالها واحد جوعان.. يقف في طابور العيش .. (الجوع غطى على الدين.. والفقر غطى على الأخلاق)… خطف السلاسل والمحمول و شد الشنط.. ولقط المحافظ .. عادت للظهور بقوة بعد أن نسيناها .. رغم ذلك يوجد بواقي ضمير .. الحرامية يعيدون البطاقات والكروت والمفاتيح للضحية بعد يوم أو أثنين.. أحد اللصوص أعاد الأوراق عن طريق البريد معها كلمة .. للضحية.. أريد أن أطعم أولادي .. لا أن أسبب لك الأذي.. الحمد لله.. لا زالت أخلاق حرامية زمان موجودة .
الحرامي المصري.. يسرق أول ما يسرق المال العام.. صناديق زبالة معدن.. أغطية بالوعات.. وربما قضبان سكة حديد.. وعندما تزداد الأزمة جدا.. عواميد النور وكابلات الكهرباء العمومية.. لا يريد إزعاج المواطن مثل













