هيجننونا..

أغسطس 27th, 2008 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , أدب

هيجننونا.. وكله بالتكنولوجيا..
121984
 
هييه ..   وصلت مصر.. أخيرا.. مش عارفة كنت ملهوفة على إيه.. كل بلاد العالم شكلها أصبح واحدا.. بيتزا وكنتاكي وسوبر ماركت.. في زماننا ..   النمطية هو ما تصنعه الرأسمالية.. التفرد والخصوصية في البلدان والأمصار ضاعوا تماما..البضاعة هي هي والديكور هو هو.. ومحلات الجنك الصيني كل حاجة بجنيه هي ..هي.. الكون أصبح عبارة عن سوق عتبة كبير.. مع شوية ديكورات الشيء لزوم الشيء..
 
 المهم حضرت لمصر.. على مصر للطيران طبعا..   انتظار .. فانتظار .. فانتظار .. سيادة مطار هيثرو سمح لطيارات الكون .. حتى كوالا لامبور للطيران بالإقلاع.. إلا الطيارة المصرية.. طبعا حزنت .. لأن كل الطيارات تدفع نفس الرسوم .. لماذا نقبل دائما.. لماذا لا نحتج.. أحيانا الذوق والصبر بيجيب وراء ..   ما علينا.. تنفست الصعداء بعد الإقلاع..  نصف ساعة زيادة في لندن كان ممكن تحولني على العصفورية.. سائق التاكسي الأيرلندي قال لي .. أنا واثق أن التعقيد المستمر في الحياة.. والتكنولوجيا المبالغ فيها هدفها أن نفقد عقولنا حتى يتمكنوا من  التحكم فينا.. التكنولوجيا تعقد الحياة بل تجعلها مستحيلة.. وارتفاع الأسعار المبالغ فيه   أيضا مستحيل ؟.. فقر وبطء.. وتعقيد.. وعالم غريب مستحيل.. وإنسان مستعبد لأبعد الحدود.. وتشجيع على كل غريب غير مألوف باسم الحرية.. وعندما يستغرق الإنسان في المادية والانحلال والتعقيد ويطحنه الغلاء  .. بالطبع سيفقد إحساسه بالقيم .. سيفقد إحساسه بمعنى العدل.. ومعنى  المساواة.. ويفقد التمييز بين الخير والشر.. سيتحول إلى سائمة لا هم لها إلا البحث عن الطعام وتأمين المأوى.. وينسى تماما أن له حقوق تتعلق بكرامته وسيادته .. وينسى أيضا أن يطالب بها..  الإنسان في خطر .. يتآمرون عليه .. ستنقرض سلالته المعنوية وتبقى سلالته الحيوانية فقط.. سلالة سوق العتبة..  نحن في زمان يصبح فيه اقتراب الأجل نعمة كبيرة من نعم الله.. كل شئ نعتقد انه نظرية مؤامرة.. حقيقة واقعة .. معلومة في الغرب على كل لسان ونحن واقفين هنا في طوابير الخبز..
 
 في خضم هذا القبح .. الرحلة داخل الطيارة.. مش عارفة أقول إيه.. بنات مصريات زي الورود المتفتحة.. حاجات ناعمة ل

المزيد


محاكمة المدونة الإبليسية..

يونيو 16th, 2008 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , أدب

 
محاكمة المدونة الإبليسية..
284ima
 
 مسرحية واقعية من ثلاثة مشاهد وقعت أحداثها في القرن الواحد والعشرين..   
المشهد الأول.. إجراءات التحقيق
 
نشطت شرطة النت العربية .. في الآونة الأخيرة.. في محاولة البحث عن صاحب مدونة غامضة.. أستطاع بمفرده أن يتلاعب بعقول الجماهير العربية.. ويعبث بآرائهم.. بطريقة محكمة مدروسة.. مما   أدى إلى انتشار الفساد.. والتخلي عن القيم   الدينية والأخلاقية والوطنية بين أبناء الوطن عامة .. وبين المدونين على وجه الخصوص.. ومما زاد الأمر تعقيدا.. أن المدونات العربية.. لا يكتب فيها ولا يقرؤها.. إلا الحمقى والجهلة.. وأنصاف المتعلمين..   مما يسهل التأثير عليهم بأي كلمة مهما بدت عادية.. فكان أن ظهر بينهم مدونات شيطانية.. إلحادية وبهائية.. علمانية وإباحية..   عدا الدعوات التنصيريه وغيرها من مدونات الفساد بالإضافة لمدونات الصلاح. 
 
وبعد السؤال والتحري.. والاستعانة بالمخبرين السريين.. وبآراء الخبراء الشرعيين .. توصلت الشرطة إلى معلومات تؤكد أن كل الأفكار الهدامة تلك.. تعود إلى مدون واحد.. خارق القدرات.. يفتتح المدونات هنا وهناك ويسلمها لأتباعه .. يكتبون فيها بلا انقطاع.. حتى تبعه غالبية المدونين والقراء وصاروا من أتباعه أيضا..  
 
ونظرا إلى أن صاحب المدونة الغامضة كان يدخل إلى الموقع باسم مستعار.. ومن أرقام إنترنت مختلفة.. كان على الشرطة البحث عن هويته.. في كافة الأرقام القومية .. والتوصل إلى صاحب تلك المدونة.. وبالفعل نجحت الشرطة في التعرف على مكان تواجده واستطاعت القبض عليه.. أثناء عودته من العمل.. غير أن المفاجئة المذهلة.. أن الشرطة قد زعمت   .. أن صاحب تلك المدونة الغامضة ما هو إلا إبليس نفسه.. رغم أنه كان متنكرا في زي مدون يرتدي بنطلون رمادي وقميص أبيض.. وعلى عينية نظارات سميكة ويحمل معه لاب توب.. .. غير أن الأدلة كلها كانت تشير إلى أنه إبليس .. لا أحد غيره.. فلا هو عضو في الحزب الوطني .. ولا يملك رقم قومي.. ولا أثر لزبيبة السجود على جبينه.. ولا لذقن ولو قصيرة تدل على التزام ما .. ولا حتى شارب يثبت عروبته.. 
 
حاول المدون في البداية إقناع المحققين.. إنه إنسان عادي.. يكتب في مدونة ليعبر عن رأيه .. وانه لا ينتمي لأي حزب ..لأنه صاحب أفكار مستقلة.. لا يعلم إن كانت صائبة أم خائبة.. فهو مثل كل البشر قد يخطئ وقد يصيب.. وأنه كثيرا ما غير أفكاره.. وهو لا يدعي أنه ملاك.. ولكنه على التأكيد إنسان لا شيطان.
 
لم يقتنع المحققون بكلام المدون.. فأحالوه إلى غرفة استجواب خاصة بنزع الاعترافات طوعا ودون إكراه بالطرق الشرعية.. وحرصا على سلامة الإجراءات .. تم تصوير الاستجواب بفيديو   الهاتف المحمول.. غير أن المدون العنيد رفض الاعتراف بأنه إبليس .. ويبدو أنه فقد الوعي وأصبح غير قادر على النطق إثر إجراءات التحقيق القانونية. وإزاء هذا العناد والتماسك.. قررت الشرطة إحالة إبليس للنيابة ثم إلى القضاء ومواجهته بالشهود ممن تطوعوا للشهادة ضده.. دفاعا عن الدين والقيم وطمعا في الثواب ومحو السيئات.
 
وبالفعل تمت إحالة المدون المشتبه فيه للقضاء .. وجرت محاكمته في جلسة سرية بسراي القضاء العالي.. في قاعة مغلقة..   وشدد القاضي على منع دخول أحد.. حتى مراسلي وسائل الإعلام..    كي لا تتسرب أفكار إبليس الهدامة.. فكفى ما أحدثه من ضرر .. وأنه سلب عقل رواد النت .. قراءً ومدونين .. وأفقدهم القدرة على التمييز.
 
غير أن القاضي كان  شهماً.. عظيماً.. لا يهمه غير العدل والحياد والحفاظ على سيادة القانون.. ولن يؤثر عليه إبليس مهما كانت ألاعيبه.
 
بدأت المحاكمة بإدعاء النيابة .. وشرح النائب أسانيد الدعوى.. وكيف أن مكتب مكافحة التدوين كان يراقب مدونة إبليس وأتباعه منذ فترة قبل أن يتعرف على حقيقته.. وكيف أن الجهات الأمنية قد حاولت اختراق المدونات مرارا وحاولت تحذير المدونين وتخويفهم حتى يبتعدوا عن التدوين.. أو على الأقل أن يمتنعوا عن زيارة تلك المدونة اللعينة والتعليق فيها.. وكيف أنشأت العديد من المدونات المجهولة لهذا الغرض.. غير أن المدونين لم يرتدعوا .. وتمادوا في زيارة المدونة المعنية.. والموافقة على أفكارها.. فأخذ صاحبها يوسوس في صدورهم .. ويتلاعب في أفكارهم .. ويجعل الأمور تلتبس عليهم.. غير أن أجهزة الأمن القائمة على مصلحة الوطن ..   الساهرة للحفاظ على قيمه ومعتقداته.. قد تمكنت من الوصول إليه والتعرف على حقيقته اللعينة.. فهو إبليس نفسه.. لا أحد غيره.. وطالبت بتطبيق أقسى العقوبات .. حتى يسجل التاريخ فضل هذه الأمة في تخليص البشرية من شروره وآثامه.
 
وهنا أمرت المحكمة باستدعاء الشهود..
 
 المشهد الثاني:
الشهود
 
الشاهد الأول:
(لم أشأ الخروج على الدين أبدا.. ولا الإفصاح عن الشكوك التي تساورني بخصوصه.. كما تساور كل الشباب ممن هم في عمري.. إلى أن قرأت ما كتبه إبليس في مدونته.. أن الشك هو الطريق لليقين.. ومن النقاش قد نصل للحقيقة.. وأن الإيمان أوله الصدق مع النفس.. وهنا قررت الإفصاح عما بداخلي من شكوك.. لعلني أجد من يناقشني ويحاورني فيما يساورني فتهدأ نفسي .. غير أن الزملاء بادروا بالهجوم علي وحكموا عليَّ بالإلحاد.. وأسسوا الاتحادات لمحاربتي.. حتى استطاعوا إغلاق مدونتي وطردي من الموقع) .
 
الشاهد الثاني:
(كنت قد اعتزلت البغاء .. وعدت إلى جادة الصواب.. أنوي السير في الطريق المستقيم .. وفكرت في .. ارتداء الحجاب.. وترك الرذيلة.. بعد أن نبذني المجتمع.. وتحاشاني كل الناس.. إلى أن قرأت عند إبليس.. كيف أن مجتمعاتنا الشرقية مجتمعات كلها نفاق.. وكذب.. وأننا ندعي الفضيلة علنا ونقترف كل الذنوب المحرمة سراً.. وأن الاعتراف بالخطأ أفضل ألف مرة من إنكاره كذباً ونفاقاً.. وهنا قررت الاعتراف بكل أسراري السابقة في عالم الرذيلة ووصفها في أدق تفاصيلها حتى يتعلم الناس من تجربتي.. غير أن الموقع طردني وأغلق مدونتي)
 
الشاهد الثالث:
(كنت أكتب عن القضايا الوطنية وعلى الأخص تحرير العراق وعودة فلسطين..إلى أن قرأت يوما في مدونة إبليس مقال نقله من صحيفة رسمية.. عن اختراق الحدود من قبل المحاصرين وعن أعمال الشغب ال

المزيد


كليمة..

مايو 24th, 2008 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , أدب

 737ima
 
 
أنت والقمـر
 
ألا تتعلم حكمة القمر؟!..

المزيد


تناقضات العصر..

مايو 22nd, 2008 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , أدب

lonely
منقــــــول
 
 
تناقضات العصر
 
 
نملك هذه الأيام منازل أكبر، وأسر أصغر
 
ونملك وسائل راحة أكثر، ووقتا أقل
 
لدينا شهادات أكثر، ومنطقٌ أقل
 
ولدينا معرفة أكثر، وحكمة أقل
 
لدينا خبراء أكثر، ومشاكل أكثر
 
ولدينا أدوية أكثر، وعافية أقل
 
إننا ننفق بتهور ، ونضحك قليلاً، ونقود سياراتنا بسرعة
 
ونغضب بسرعة ، ونسهر كثيرا، ونستيقظ منهكين
 
ونقرأ قليلا ، ونشاهد التلفزيون كثيرا، ونادرا ما نصلي
 
لقد ضاعفنا ممتلكاتنا، وقللنا قيمنا
 
*******
 
إننا نتكلم كثيرا، ونحب قليلا
 
لقد تعلمنا كيف نكسب رزقنا، ولم نتعلم كيف نحيا
 
لقد أضفنا سنوات إلى حياتنا ، ولم نضف حياة إلى سنوات عمرنا
 
لدينا مبانٍ أعلى ، وطباعاً حادة، ولدينا طرقا سريعة أوسع
 
ووجهات نظر أضيق
 
إننا ننفق أكثر، ونملك أقل
 
إننا نشتري أكثر، ونستمتع أقل
 
*******
 
لقد وصلنا للقمر وعُدنا ، ولكننا ننزعج من عبور الشارع لزيارة جار جديد
 
لقد انتصرنا على الفضاء الخارجي، ولم ننتصر على أنفسنا
 
ولقد شطرنا الذرة، ولم نتغلب على أهوائنا
 
إننا نكتب كثيرا، ونتعلم قليلا؛ ونخطط كثيرا، وننجز القليل
 
لقد تعلمنا العجلة، ولم نتعلم الانتظار
 
ولدينا دخل أعلى، وأخلاق أدنى
 
إننا نصنع المزيد من أجهزة الكمبيوتر لتحفظ معلومات أكثر
 
ولتعطي نسخا أكثر، ولكن الاتصال في ما بيننا أقل
 
لدينا فائض في الكمية، ونقص في النوعية

المزيد


المرأة بين الحقيقة والخيال..

نوفمبر 5th, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , أدب

 الأنثى بين الحقيقة والخيال
 
 قصيدة .. وجدتها على النت.. في موقع هريدي..
طريفة.. غريبة.. كلها غرور.. لكن خيالها تاريخي..
 لعل كاتبها أمضي عمره في البحث عن تلك الأنثى … 
ولعله وجدها.. لتصدمه الحقيقة
أهديها لغير المتزوجين من الشباب والشابات .. فهي تستحق القراءة فعلا..
.
.
.
.
.
.
.
.
يَسُرُّني أن أتقدّمُ بِهَذا العَرضْ
إلى كُلِّ نِساءِ الأرْضْ
:
:
مَطْلُوب أُنْثَى
تَتَوافَر بِها الصِّفات والمُوَاصَفات المُبَيَّنةِ أدناه
للتعيين فوراً بمَمْلَكَتي الخُرافِيَّةُ الأبْعاد
سيّدةٌ لِقَصْري و سيّدةٌ لِذاتي
بِمُقابِل مُجزي جِدّاً
هُو كُلُّ حياتي
*
المُواصَفات المَطْلُوبَة
:
( أوّلاً )
أُرِيدُ امرأة
ذاتَ عِشْقٍ و جُُنُونٍ و رِقّة
يرْقُدُ في عيْنَيْها لُغْزٌ غامِضٌ وأحْجِيَّة
يَحارُ في مُحاوَلة فهْمِها كُلّ الرّجالِ
فَتَسْتَعْصي
كطَلْسم ٍمدْفُون ٍفي أعْماقِ البَحْرِ أخْفاهُ الجَان
مُِنْذُ عَصْرِ سُلَيْمان
فَلَمْ يَكْتَشِفُهُ
إلاّ أنا
*
( ثانياً )
المَرْأَة التي أُُريدُها
تُجُِيدُ الصَّمْتَ والسُّكُون
و حِينَ ترْفَعُ عيْنيْها إلَى وجْهِي
فهِيَ تتَأمَّلُهُ
في عِبادَة ٍوانْبِهار ٍوهدوء
لَكِنّهُ كهُدُوء العاصِفَة
فهيَ إعْصارٌ وبُرْكانٌ و نار
حِينَ تَغَار
*
أريدُ إمرأة
حِينَ أتعمّقُ في بَحْرِ عيْنيْها
أَتُوهُ في مَوْجٍ بِلا قَرار
وحِينَ أظْمَأ تسْقيني
مِنْ نَهْرِ حَنانَها المِدْرار
فأسْتَمِعُ إلى تَغْرِيدِ البَلابِلَ في صَوْتِها الخافِتُ
حِينَ تَهْمِسُ لي بِما لا يُمْكِن أنْ يَسْمَعُهُ أحَدٌ
من أسرار
ويَطُول ليلنا
فأغُوصُ أكْثَرَ وأكْثَر
مُبحِراً في لُجَّاتِ غَدِيرها
و أغْرََقْ
و ابْتَسِمُ مُتَعَجِباً مِن أُمْنِياتِها المَجْنُونَة
التي تُوَشْوِشُنِي بِها في خُفُوت
فأرتفِعُ وأرتَفِعُ وأحَلِّق
وأتمنّى لحظتها :
لو أمُوت
*
( ثالِثاً )
و المِرْأَةُ التي أُرِيدُها
تَعْشَقُني أكْثَرَ مِن عِشْقِِها لِذَاتِِها
وأنا عِنْدَها جَمِيعُ.. جَمِيعُ لذّاتِها
وتقُولُ هَذا للداتها
بِلا مواربة أو خَجَلْ
فَلَيْسَ علَى العاشقين مَلام
و هُم لا يتَحَمَّلُونَ التسويف
أو الأَجَلْ
*
( رابِعاً )
وعلَى سَيّدةُ حَياتي
أن تُهْديني في كُلّ صَباحٍ
صَباحاتِ السُّكّرْ
حتّى أذُوبُ وأتَلاشَى وأسْكَرْ
وتَصْنَعُ لِِي مِنْ ماءِ عيْنَيْها قَهْوَتي الصَّباحِيّة
العَسَلِيَّةُ الإِحساسِ والمَذاق
و تجْلِسُ عِنْد قَدَمي و أنا أَقْرَأُ الصُّحُف اليَوْمِيّة
كقِطَّةٍٍ ناعِمَةٍ سِيامِيّة
أمْسَحُ علَى رأسِها
فَتَرْفع عينيْها العابِدَتيْنِ إلىَّ عينىّ
وتمُوء
تقرأ عينيّ الباسِمةُ حِيناً والغاضِبةُ أحْياناً
أنفَعِلُ وأنا أقْرَأُ الأَهْرام
فتَسْتَبْدِلُ فِنْجاني الذي ابْتَرَد
بِفِنْجانٍ جَديدٍ ساخِنْ
دُونَما كَلام

المزيد


عندما تبيع الأمم روحها للشيطان…

يوليو 25th, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , أدب

 
عنـدما تبيـع الأمم روحهــا للشيطــان…
 
كان الرسام الموهوب باسيل في مرسمه مستغرقا في وضع اللمسات الأخيرة للوحة شاب وسيم بل أخاذ الطلعة.. تبدو على قسمات وجهه لمحة شموخ وكبرياء تعبر عن نبل وعراقة أسرته.. فإذ بزائر يأتي عبر الباب.. مندهشا لجمال تلك الصورة .. متسائلا عن صاحبها.. عرف الرسام من هو الزائر أنه اللورد الماكر والسياسي المخادع هنري   .. رفض الرسام الإفصاح عن شخصية الشاب صاحب الصورة.. فهو غض برئ شديد النقاء .. وقد يفسده هذا الثعلب الشرير إذا تعرف عليه.. وكاد أن ينجح لولا دخول ا لشاب الوسيم في تلك اللحظة.. أنه دوريان جراي صاحب الصورة.. سرعان ما تعرف علية اللورد هنري مرحبا به بصورة مبالغة وإعجاب فج.. أخذ دوريان صورته وخرج يصطحبه صديقه الجديد في لقاء عجز الفنان الطيب عن التحذير منه..
 
في أحد أركان مقهى عام.. أخذ اللورد هنري يهمس لدوريان   كيف أن مظهره يتيح له الصعود إلى أعلى درجات الشهرة والتألق ويضمن له متعة غير محدودة..ثم اخذ يتظاهر بالحزن والأسف أن شبابه ووسامته .. حتما.. إلى زوال سريع وراء قبح الشيخوخة..
 
سرعان ما افتتن دوريان بحديث العجوز الماكر.. بل أصابته حالة من الهذيان والنشوة .. فأسرع يحمل صورته إلى بهو قصره..بتأملها مبهورا بجماله.. مرددا لورد هنري على حق.. المظهر هو أهم شيء في تلك الحياة.. آه لو تمكنت من البقاء وسيما شابا إلى الأبد وهرمت الصورة بدلا مني.. أنا مستعد أن أبيع روحي للشيطان على أن يبقي جسدي كما هو .. وتتسلل الشيخوخة إلى الصورة لا إلى جسدي !!!!    
 
 تعلق دوريان جراي بهنري منذ اللقاء الأول.. واصطحبه في اليوم التالي إلى المسرح.. ليقدمه إلى خطيبته الممثلة الجميلة تؤدي دور جولييت.. لكن خطيبته   تلعثمت وارتبكت في تلك الليلة عندما لاحظت وجوده.. وسرعان ما استنكر المتفرجون أداءها بالصفير والتململ.. وعندما قابلها دوريان بعد نهاية العرض.. أخذ ينهرها ويحقرها في قسوة باردة معلنا أنه لا يشعر نحوها بأي عاطفة ولا يريد رؤيتها بعد اليوم… وعندما عاد في تلك الليلة إلى منزله.. لاحظ أن الصورة قد ظهر عليها بعض ملامح القسوة.. لقد تحققت أمنيته.. وأخذت انفعالاته ترتسم على الصورة بدلا منه!!
 
شعر دوريان ببعض الأسى تلك الليلة.. وقرر أن يُصلح ما فعله مع خطيبته.. بل ويتزوجها.. لكن في الصباح التالي.. طرق عليه هنري الباب ليخبره أن خطيبته قد انتحرت.. ثم سارع مستطردا قبل أن يبدي دوريان أسفه وحزنه .. انه لا داعي لتضييع الوقت في الحزن عليها.. لقد كانت تؤدي دورا باهتا مثل أدوارها على المسرح.. وانتهى الدور.. وهناك الكثيرات ممن يمكنهن القيام بدورها بصورة افضل.. ثم ناوله كتاب عن شاب تخصص في الاستمتاع بكل ما تمليه عليه رغباته من متع وماديات الحياة.  
 
 لقد صمم دوريان منذ ذلك اليوم أن يُمضي كل لحظة من حياته في البحث عن المتعة والاستجابة لرغباته..   وأصبح الكتاب الذي أعطاه هنري إياه.. دليله وإنجيله.. يسير وفق خططه وبنوده.. فمضي باستهتار وقسوة يمخر عباب عالم الفساد و الرذيلة .. مقبلا على كل الموبقات .والمغيبات. . خمر..نساء.. ومخدرات.. مقتنيا كل باهظ وثمين من تحف ومجوهرات ولوحات نادرة و ثياب فاخرة.. يتعامل مع اللصوص والأثرياء على حد سواء..
 
مضت السنوات.. ودوريان جراي على نفس الشكل تماما.. لم يزحف إلى وجهه أي خط ولو صغير.. أو أي تغيير من أثار الزمان.. وفي كل مرة كان ينظر لصورته المرسومة كانت تزداد قبحا وقسوة مثل روحه التي وهبها للشيطان..
  
 كان الرسام باسيل يحاول طوال السنوات نصح دوريان.. عسي أن يرتد إلى رشده.. ويعود لله.. لكن دوريان كان شديد النفور من أي نصيحة تُسدى له.. وكان باسيل مثله مثل أهل البلدة يعجب لغرابة أحوال دوريان وثبات مظهره.. وقد ساقه الفضول مرارا لرؤية الصورة التي رسمها له ليقارن بينها والواقع.. لكن دوريان كان يرفض بشدة.. إلى أن ذهب باسيل إلى قصر دوريان في غيابه ذات يوم.. واقتحم غرفة البهو الخاصة ليجد نفسه وجها لوجه.. أمام   صورة.. قد أصابها العفن والتحلل.. والقبح.. مثل روح صاحبها.. ولكن

المزيد


نداء لفتح معبر رفح بمناسبة عيد الثورة….

يوليو 22nd, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , أدب

نداء لفتح معبر رفح بمناسبة عيد الثورة
 
 
الوقفة. هِيَ.. هِيَ
والدمعة.. هِيَ.. هِيَ
والكارثة.. إنسانيه
 
قوللي إزاي ما بكيش معاهم..
وانا هوايا .. من هواهم
 
الحكاية مش سياسة ولا قضيه
الحكاية .. دم بيجري فيه..
وعمر الدم ما يبقى ميه
 
وإيه يعني معاهدة ثلاثية
مع اللي ماتتسمى

المزيد


ابتدى عصـــــر الخــدامات…

يونيو 1st, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , أدب

 
 
مبـــــروك عليـــك
يا للي بنيت الأهرامات
 
 عصر العلم مات
عصر العزة مات
عصر الكرامة مات
وابتدى عصر الخدامات
 
يا ابن الأصول يا ابن الذوات
يا كريم العنصرين
يا للي بنيت الأهرامات
مبروك عليك
الست عيشة هانم
هتشغل بناتك خدامات
عند االسعوديات
علشان شوية ريالات
 
 
البنت الحلوة أم بشرة خمرية
عاوزين يذلوها زي الفليبينية
وبعد ما كانت كليوباترا وحتشبسوت
حتبقي دادة وكوافيرة ومدبرة بيوت
 
الاتفاقية وقعوها وطبخوها بشروط الكراسة

المزيد


Isis..

أبريل 27th, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , أدب

 Isis.

 

   right

 In a gloomy day

The sun failed to shine 

Candles guttered 

Faded in the shrine

● ● 

rightIn ancient Egypt was a holy God  

They cut his body  

They shed his blood  

The evil hand to reach osiris  

To throw his body to hungry seas

Isis wept in heavenly anguish

Her tears flooded into a river of wish

● ●

The Nile sprang  

From her tears of grief  

There it runs eternal proof  

Of love and belief  

She travelled lands  

She  crossed seas  

To gather God  

Piece by piece  

She called Angels

المزيد


مرثية الإدراجات المختارة…

أبريل 12th, 2007 كتبها سـامية عبد المطلب نشر في , أدب, تدوين

 left

مرثية الإدراجات المختارة

  

ثورة وعصيان وانفصال وعودة.. وإحساس بالظلم ودفاع عن المظلوم..  أسابيع  وأسابيع.. من الترقب  عايشناها معا.. كانت ظريفة مما لا شك .. على الأقل اتحدنا معا على العدو الحبيب ..  كما هو  في المثل الشعبي ( اكرهه ولا أقدر على بعده)..  كان الله في عونه.. من الحب ما قتل .. وكان الحبيب سريع الاستجابة.. مشكورا .. فما أن أعلّنا إجماعنا بكل وضوح.. لا للأكثر تعليقا.. لا للأكثر رواجا.. نعمم  للكوكا كولا..  والبيج ماك..  حتى جاءتنا الاستجابة الفورية ..  بحذف الإدراجات المختارة!!!..  هو فيه إيه.. ماذا حدث.. خطأ إلكتروني آخر..

 و العبدة لله .. الزاهدة.. المضربة عن الشمس والهواء.. بعد أن ضمّت حجرة المكتب.. إلى حجرة الطعام.. حتى يمكنها متابعة الواجبات المنزلية والتدوينية على أكمل حال..  كانت في لحظة سعادة..  لأن نون كانت لأول مرة في الأدراجات المختارة..  منافسة شريفة..  لا ضرر ولا ضرار.. ورغم أن بعض الأخوة اعترضوا أن الإدراج مكتظ ومرهق.. لكنني تغاضيت عن الاعتراض.. وقررت الاحتفال بالمناسبة  الميمونة..  فقد كان هناك هاجس يحدثني.. تلك أول وربما آخر مرة..  فالحمد لله السعادة ترفرف على المكان من كل ناحية.. والحياة حلوة .. وكل شئ بمبي.. ومن غير المعقول أن يصبح الإنسان سعيداً  ف

المزيد


التالي



1-Hit Free Search Engine Submit