
(مش عايزينك تنزل مصر.. لا حللت أهلا ولا نزلت سهلاً) .. نداء عفوي أطلقه عدد من المدونين.. أصبح حملة تبنتها كل أحزاب مصر ونوابها.. احتجاجا على زيارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش لمصر عقب زيارته لإسرائيل وجولته في دول الخليج.
كان حزب العمل المعروف بتوجهه الإسلامي أول من قام بمظاهرة احتجاج على الزيارة عقب صلاة الجمعة (11/1) بميدان الأزهر بعد أن اصدر بيانا يؤكد "رفض الأمة لزيارة السفاح بوش وإدانة الحكام الذين استقبلوه خلافاً لإرادة شعوبهم " تبعه بيان من نقابة المحامين دعت فيه "كل القوى الوطنية إلى المشاركة في وقفة احتجاجية رفضاً لزيارة بوش"، مؤكدة أنه "إذا كانت الضرورات الدبلوماسية ألزمت الحكومة المصرية بهذه الزيارة، فإن الشعب كله بكامل فصائله وأطيافه يرفض هذه الزيارة المشئومة التي لا تكرس سوى الاحتلال واستمرار معاناة شعبنا في غزة والأرض المحتلة في فلسطين". وسرعان ما انضم إلى الحملة العديد من النقابات والأحزاب ونواب المعارضة.. في منظومة من الاحتجاجات والمظاهرات.. على مدى الأيام الثلاثة السابقة. توزعت المظاهرات.. وسط إجراءات أمنية مشددة.. على كافة المواقع الحيوية .. بوسط البلد وبالقرب من السفارة الأمريكية.. وأمام نقابة الصحفيين ..والأزهر ومجلس الشعب ..

وردد المتظاهرون شعارات التنديد واصفين الرئيس الأمريكي بالسفاح وهولاكو ومجرم الحرب.. و رفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها " لا نريد الغزاة ، حاكموا بوش.. قاتل أطفال العراق وفلسطين.. الهواء اليوم فاسد.. ارحل يا بوش".
كما عقد رؤساء وممثلو الأحزاب والنقابات والحركات الشعبية وكافة القوى الوطنية المصرية اجتماعا يوم الاثنين بمقر الحزب العربي الناصري أصدروا فيه بيانا مشتركا استهلوه بقولهم "نرفض الزيارة العار التي تأتي تتويجا للسياسات الأميركية العدائية ضد العرب والمسلمين في فلسطين والعراق ولبنان وإيران".
وأكد البيان أن الهدف الحقيقي لزيارة بوش هو "استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على قاعدة استمرار الاستيطان وحرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة، إضافة إلى حشد تأييد عربي لضربة عسكرية وشيكة ضد إيران، أو على الأقل تأييد استمرار حصارها اقتصاديا وسياسيا".
وفي وقفة احتجاجية لنواب المعارضة والمستقلين أمام مجلس الشعب .. قال النائب محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين "جئنا لنعبر عن غضب الشعب المصري من السياسة الأمريكية في المنطقة ورفضه لزيارة بوش التي تهدف إلى إعادة تقسيم المنطقة وتهدف أيضا إلى اجتياح غزة ومنع عودة اللاجئين."
كما ألقى النائب المستقل مصطفى بكري كلمة قال فيها "لن نقبل (حضور) جورج بوش إلا كمجرم حرب يقبض عليه ..ويجب أن يسلم إلى المحكمة الجنائية الدولية حتى يحاكم على جرائمه ضدنا وضد أهلنا في المنطقة العربية .. هذا الجمع يطلب رسميا من الحكومة المصرية ومن الرئيس مبارك رفض
استقبال هذا المجرم جورج بوش.. ورفض استقبال أي إسرائيلي مرة أخرى على أرض مصر."
استقبال هذا المجرم جورج بوش.. ورفض استقبال أي إسرائيلي مرة أخرى على أرض مصر."وأضاف النائب المستقل جمال زهران "نحن نرفض أي تعبئة من أجل مساندة الرئيس الأمريكي ضد إيران. فإيران دولة إسلامية ودولة جوار ودولة توازن."
وفي اجتماع بنادي الأطباء بالإسكندرية.. لرؤساء وممثلين الأحزاب .. ومنها.. حزب مصر 2000 والأحرار.. والخضر.. والعربي الاشتراكي.. والناصري.. والعدالة، طالبوا فيه برفض المعونة الأمريكية بما تمثل من ضغوط خارجية علي السياسة الداخلية ولارتباطها بأجندة سياسية لصالح بعض الدول في المنطقة" .
وانفردت جماعة الأخوان المسلمين باعتبارها القوة الظاهرة على الساحة المصرية برسالة مطولة (12/1) .. تحمل توقيع المرشد العام محمد مهدي عاكف تناقلتها وكالات الأنباء العالمية .. جاء فيها " "نقول لبوش الابن الذي يخوض في دمائنا خوضاً: لا مرحبا بك ولا بأعوانك في الإدارة الأمريكية فوق أرضنا وتحت سمائنا، فنحن نعلم أنه.














