مصر غزة.. نقطة نظام..

كتبهاسـامية عبد المطلب ، في 21 فبراير 2009 الساعة: 04:42 ص

 

مصر غزة.. نقطة نظام..

 جاءت الحرب الإجرامية على   غزة .. أشبه بمرآة الساحرة الشريرة التي لا تكتفي بعكس الوجوه على حقيقتها.. بل تتكلم  بلسان فصيح ..  هذا وجه قبيح..    ولم تنته عند  وضع الحكومات العربية في مأزق حاد  يعكس  حقيقة سلبيتها وضعفها.. بل   كشفت  حالة  من  التدهور السريع و الفوضى المنظمة التي حولت الحرب تماما  من قضية عربية فلسطينية..   إلى حرب اتهامات واستعراض  كراهية ..  وبدلا من أن تعترف الدول العربية بضعفها  ..  أو على الأقل تقدم أعذارها.. أخذت تلوم وتتهم بعضها البعض ..   وتنقسم إلى محاور ومعسكرات وأحزاب ..  مقاومةٍ وممانعةٍ ومتعاونةٍ ..  ومن بينها تميزت مصر  بتصنيف   مستفز حزين     .. يصفها بالمتآمرة .. فاجتمع الشمل وتوحد الصف  .. لا من أجل فلسطين ولا ضد العدو ومن خلفه  أمريكا..  بل لإهانة مصر  ..  واتهامها   بالخيانة..  وسكت المصريون ولم يخرجوا للدفاع عن بلدهم وسمعتهم..  ولم يبادلوا  حرب الاتهامات باتهامات مضادة .. الأمر الذي لا يليق على الإطلاق في وقت  حربٍ ..تحترق فيها غزة..  ويعاني أهلها  تحت نيران الرصاص المسكوب وقنابل الفوسفور.. 

 

 ورغم أن الشعور العام … كان مع فتح  معبر رفح بلا قيود مهما كانت الأسباب والنتائج .. مع العلم انه كان دوما مفتوحا للإغاثة ..    كان  هناك اعتقاد   داخلي  راسخ  يلمسه  كل من كان متواجدا في مصر ..   بأسباب قوية تبرر الموقف الرسمي ..  الأمر الذي اتضح تماما بعد انتهاء الحرب … ولم يصدق أحد حينذاك   أن فتح المعبر يعني القضاء على القضية الفلسطينية تماما ..إعمالاً للمخطط الصهيوني لتهجير الأهالي لسيناء والاستيلاء على غزة  .. وهو المخطط المنشور صراحة في عديد من الصحف والتقارير ..  وها هي إسرائيل تنشر  المشروع      الصهيوني     على موقع  رسمي لها  باسم المبادرة الإسرائيلية .. وبكل اللغات  .. وهو المشروع الذي   يختبر  ردود الأفعال  تمهيدا  لضم جزء من الضفة الغربية   للأردن وتهجير أهل غزة والضفة   لمصر والأردن    .. ومحو اسم فلسطين من التاريخ والسياسة والجغرافيا والاستيلاء عليها بالكامل (انظر الوصلة أسفل). علاوة على ذلك كان  هناك  محاولة لاستدراج مصر إلى الحرب   بهدف  الاستيلاء على 500 مترا على الأقل  من الأراضي المصرية على الشريط الحدودي كما  جاء في  تصريح    مصدر مسئول منشور في   النييورك تايمز  بتاريخ 12 يناير 2009 ..    ومحاولة الاستيلاء على  الحدود المصرية الممتدة من البحر الأحمر للمتوسط    .. قصة أخرى.. لها مخطط آخر.. يعود للخمسينيات والعدوان الثلاثي على مصر… من قبل المتآمرين الثلاثة..  إنجلترا وفرنسا والعدو الإسرائيلي  والقصة باختصار تعود لأهمية قناة السويس ..  ومحاولة الاستيلاء عليها أو تدويلها  أو  تشييد بديل لها ..

 ولنتذكر ما قاله المحلل البريطاني أندريا سيجفريد في أوائل الخمسينيات        (كمفترق طرق دولية ..  السويس هامة جدا لدرجة تحتم على  القوى العالمية  بالضرورة  , إما إنشاء  موطئ قدم فيها ، أو على الأقل  التأكد من توفرها لهم . لو علمت  من ذا الذي سيسيطر عليها  في  عشرة أو خمسة وعشرين عاما من الآن لعرفت من ذا الذي سيسيطر على العالم كله أيضا )              Siegfried, Andre, "The Suez:  International Roadway," (Foreign Affairs V. 31, July 1953, p. 605

 تجارة العالم.. وسلاح العالم.. وبوارج العالم .. كلها  تمر من هناك..  وفوق كل ذلك     قناة السويس هي  مفتاح السيطرة على الخليج العربي عندنا والفارسي عند إيران   ..  والبديل لها  لا يكون إلا بقناة جديدة  على اللسان الآخر للبحر الأحمر  الواقع أيضا على حدود مصر… وهو الموضوع الذي عاد للظهور  مجددا بالحديث عن قناة إسرائيلية تصل البحر الأحمر بالبحر الميت بالمتوسط…  وجاء ذلك  في خضم الحرب على غزة .. ولم ينتبه له أحد في زحام الأحداث.. الأطماع كثيرة  ..   قديمة جديدة  ..  تتجدد أبدا .. والخبايا أكثر ..    لا نملك إزاءها  سوى التشبث بالثوابت.. ومنها عودة فلسطين العربية الواحدة بالكامل.. والسيادة الكاملة على أوطاننا بلا  تهديد  أو ابتزاز …   وعلينا أن نتعلم دروسنا ..  وعلى رأسها    اعتبار الحقائق والمصالح .. التي هي أساس الحروب.. لا تأليه الأحزاب .. والشخصيات .. وتخوين الشعوب… فكل هذا كلام رخيص.. وأرخصه العواطف المهترئة التي تلاعب بها بعض الزعامات للحصول على مكاسب شخصية لها  أو من يعملون لديها .. والله المستعان..  

 

 http://www.israelinitiative.com/rewr-true/language-ar_jo/Default.aspxhttp://www.wsws.org/articles/2009/jan2009/isra-j12.shtmlhttp://www.btinternet.com/~nlpWESSEX/Documents/WATUSvChina.htm   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مؤامرة على مصر | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

31 تعليق على “مصر غزة.. نقطة نظام..”

  1. موضوع مشرف ودقيق برافو أستاذة سامية

    دائما ما مشيت على خط السكة الحديد وما تبقى من أثاره في البريج بغزة

    لقد قطعو أوصالنا وأتصالنا

    سلمت يداك

    ———————————————-

    كتبهاعرباوي ، في 21 فبراير 2009 الساعة: 15:23 م

    أعتقد أنه أن الأوان لدعم الفلاح في كل أنحاء العالم

    في مصر تنفق المليارات من أجل دعم رغيف العيش

    وأتسائل دائما في نفسي لماذا لا ندعم الفلاح لينتج أرضا زراعية خصبة وقمحا وأذرة ولحوم

    دعم الفلاح المصري أهم شيئ يجب أن نركز عليه ويجب توجيه المال العام لأنشاء مزارع ضخمة بأدارة القوات المسلحة

    وزيادة الرقعة الزراعية المصرية أهم كثيرا من أنشاء مصانع هنا وهناك بأموال أجنبية عند رحيل أصحابها لا يتركون لنا شيئا مفيدا

    إن ما يفيد هو ما يمكث في الأرض من أستصلاح ونمو

    لماذا يا أخواني نهمل قطاع الزراعة ولماذا توقفت مشروعاتنا القومية الزراعية

    لن تقوم لنا قائمة دون أمتلاك الغذاء

    من منكم يتخيل أننا أصحاب رأي وموقف ومخازن الغذاء خاوية ونستمد غذائنا من الخارج

    نحن شعب كبير جدا فوق ما يستوعبه العقل

    وأي توتر عالمي في الملاحة أو الغذاء سيقضي على كل نهضتنا المزعومة دون أمتلاك أراضي زراعية وأنتاج حبوب يكفينا عدة سنوات

    عفوا

    ما يحدث من ترك ملف الفلاح مغلقا دون أدنى تنمية أو دعم يجعلني أخاف بشدة على مستقبل أبنائي وأدعو الحكام العرب بأعطاء الأمن الغذائي العربي أولوية تضاهي أزمة فلسطين والعراق والصومال

    وأي تخلف عن متابعة هذا الملف سيؤدي حتما لفقدان حريتنا كبشر وسط ضجيج التكنولجيا والتقدم العلمي الذي لم ننال منه أي جديد من أختراعنا

    أدعمو زراعة القمح أستصلاح الأرض قبل أن يأتي يوما تنفذ فيه ثرواتكم المعدنية وتصبح شعوبكم مالكة لأرض صحراوية حارقة ولا يوجد غير قصور وفيلات عصر مضى عصر أمتلك فيه الأباء والجدود ثروات هائلة ضاعت في حسابات جاهلة

    تنامي أعداد البشر دون الألتفات لمشكلة الغذاء سيؤدي حتما لعودة العبيد فالغذاء أهم للأنسان من كل مخترعاته

    عرباوي ينصح الحكومات العربية بدعم أستصلاح الأراضي وعمل مشروعات عربية عربية زراعية في البلاد التي تمتلك مياه وأرض وصناعية في البلاد التي لاتمتلك مقومات زراعية

    فاليوم اللغة هي لغة الطلقة

    وغدا تصبح الطلقة سبب كل مجاعات الأرض ونكباتها

  2. استاذتى سامية

    ببساطة كده

    او كما يقول الفلاح فى بلدنا

    طيب احنا عارفين الاطماع دى من زمن

    وحكامنا اداروا ظهورهم لشعوبهم

    وولوا وجوههم نحو الطماعين

    ماذا اعددنا نحن لتلك الاطماع

    حتى نصرة الله بعدنا عنها

    فكيف لنا ان ندافع عن انفسنا

    مصرىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى

  3. استاذتى
    وجفت قلوب العرب في مشارق أرضهم ومغاربها عندما سمعوا أو قرأوا أو شاهدوا صوراً لضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف منطقة المشهد الحسيني والأزهر الشريف، يوم الأحد الماضي.

    أحس كل عربي، خارج مصر، كأنما التفجير يستهدفه شخصياً. ذلك ان هذه الأحياء من القاهرة الفاطمية تسكن وجدان الناس، على اختلاف ميولهم السياسية وأمزجتهم وأهوائهم، فهي مقصد كل القادمين الى القاهرة، عائلات وأفرادا، زواراً وسياحاً وعشاقاً، بحاثة ودارسين او ممن يحبون التجوال في رحاب التاريخ.

    لقد زرع الأديب العظيم الراحل نجيب محفوظ منطقة الحسين وخان الخليلي والتفرعات التي تأخذك الى قصر الشوق والسكرية وبين القصرين في الوجدان. لم تعد مجرد أحياء عتيقة ومكتظة في مدينة عريقة تتكشف دروبها عن ملامح حضارة ممتدة عبر الزمن.
    وهكذا فإن أجيالا من العرب، غير المصريين، قد شدهم إيمانهم، او جذبهم عبق التاريخ الى هذه الأحياء المكتظة بسكانها الذين يستحضرون ماضيها حتى وهم يجدون السير على طريق مستقبلهم، فجعلوها بندا ثابتاً في زياراتهم لعاصمتهم الكبرى، يتجولون فيها ويجلسون الى مقاهيها وسط الزحام الذي تختلط فيه ملامح الحقبات التاريخية المختلفة التي أعطت قاهرة المعز مكانتها المميزة في الوجدان.

    وبطبيعة الحال فإن أي جريمة إرهابية وفي أي مكان، لا يمكن ان تواجه إلا بالشجب والاستنكار، أما في القاهرة فإن الجريمة تتخذ أبعادا غير محدودة تتجاوز المواقف المبدئية والسياسات المتبعة لتغدو اعتداء على التاريخ والذاكرة الجماعية والحضارة الإنسانية.

    حتى الذين يسجلون المآخذ على السياسة الرسمية المعتمدة في مصر يرفضون مثل هذه الأعمال الإجرامية، ويرون فيها انحرافاً خطيراً يسيء الى اعتراضاتهم الجوهرية على المواقف السياسية، وتزكية او تبريراً لردود الفعل التي قد تندفع بالغضب والثأر لكرامة السلطة الى منزلقات مكلفة في لحظة الاضطراب السياسي الشامل.

    فالعرب يهتمون لأمر مصر ودورها الخطير لسببين متلازمين:

    الأول ـ إنها «الدولة» الأكبر والأعرق وذات الموقع الرابط والجامع بين المشرق والمغرب، وذات المكانة التاريخية، وذات القدرات المميزة التي تؤهلها لما لا يقدر عليه غيرها.

    أما السبب الثاني فيتصل باهتمامهم بحاضرهم وغدهم وحقوقهم في بلادهم، والتطلع الى التحرر والتقدم والديموقراطية مع الكرامة.

    بديهي والحال هذه أن أي ضرر يصيب مصر فيعطلها عن دورها سينعكس وبالاً على العرب جميعاً، وأن أي تقدم تحرزه، وفي أي مجال، سيفترضونه مكسباً لهم، وسواء أوقع ذلك التقدم في الصناعة ام في القوات المسلحة في السد العالي وزيادة المساحة المزروعة ام في زيادة النور، فضلاً عن الثقافة والعلوم وسائر مجالات النهوض.
    إن مصر اكبر من نظامها.
    والنظام الناجح هو الذي يثبت جدارته بحكم مصر، بكل غنى تجربتها عبر التاريخ، وبكل الدور المتاح له أن يلعبه في منطقة تنظر الى مصر على انها «القيادة الشرعية»، حتى اذا تأخرت عن لعب هذا الدور وُثِب عليه بالدبابة او بالنفط الذي يستحضر مستثمره أكثر مما يستحضر صاحب الأرض المبهور بالثروة التي تفوق قدراته على توظيفها.

    فمصر سبقت العرب جميعاً الى الدولة، ثم الى الاستقلال، الى التقدم العلمي كما الى الديموقراطية وبالتالي الى الانتخابات عبر الثورة الشعبية في العام 1919 التي أنجبت الدستور، وتداخل او تكامل في افيائها مطلب التحرر من القيد الأجنبي (البريطاني) مع مطلب ان تكون الكلمة العليا للشعب في ظل حكم دستوري.

    وهكذا فإن مصر قد أضافت الى ثقلها البشري وموقعها الجغرافي المميز الذي يشكل الرابط بين المشرق والمغرب، سبقها الى الديموقراطية والحياة الحزبية والدستور والبرلمان، فضلاً عن نهضتها الثقافية العظيمة التي جعلتها، ومنذ منتصف القرن التاسع عشر «معلم العرب» وجامعتهم وكتابهم والجريدة… والأخطر: أغنيتهم وموسيقاهم ونشيدهم، ثم مسرحيتهم وشريطهم السينمائي وكل ما يخاطب الوجدان حتى النشوة.

    ولعل ما زاد من قيمة مصر في نفوس العرب أنها لم تخاطبهم باستعلاء، ولم تسع الى الهيمنة على دولهم الناشئة، ولم تحاول أن تفرض عليهم وصاية، وإن ظلت تلبي نداءهم اذا ما طلبوها، وترفدهم بأسباب المعرفة من المدرس الى الكتاب، ومن الشيخ الأزهري الى الطبيب ومن الخبير الى المدير، فإلى العامل في البناء او في الزراعة… هذا فضلاً عن النجدات العسكرية لأي دولة يهدد الطامع الأجنبي او المعتدي الإسرائيلي أمنها وسلامتها الوطنية… وسيرة المقاومة البطولية للأحلاف الاستعمارية مكتوبة في تاريخ مصر بأحرف من نور.

    ولم تكن مصادفة ان تكون القاهرة هي المقر الشرعي والطبيعي لجامعة الدول العربية، عند التوافق على إنشائها في منتصف الأربعينات من القرن الماضي.

    ولم تكن مشاركة مصر في الحرب الإسرائيلية الأولى 1948 مجرد استجابة لنداء الاستغاثة الذي أطلقه شعب فلسطين وسائر العرب، لمواجهة المشروع الاستعماري الاستيطاني بإقامة الكيان الإسرائيلي على ارض فلسطين وتشريد شعبها في أربع جهات الأرض.

    لم تكن تلك المشاركة مجرد نجدة أخوية تقدمها مصر لشعب فلسطين، بل كانت قياماً بواجب وطني شرعي في الدفاع عن سيادة مصر، وعن مستقبل شعبها فوق أرضها، وتلبية لنداء الوطن المصري بالدفاع عنه، فمن احتل فلسطين بالقوة وشرد شعبها هو صاحب مشروع استعماري استيطاني معزز بدعم قطبي القوة في العالم آنذاك: المعسكر الرأسمالي بقيادة الولايا ت المتحدة الاميركية (ومعها اوروبا الغربية) والمعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفياتي.
    ليس هذا حديثاً في الماضي وعنه. انه حديث عن الحاضر والمستقبل. وهذه هي الحرب الإسرائيلية على شعب فلسطين في غزة تؤكد خطورة هذا الكيان الغريب الذي زرع في الأرض العربية على مستقبل العرب في مختلف أقطارهم، ودائماً بدءاً بمصر، وانتهاء بمصر.

    لم يطالب احد من العرب مصر بأن تخوض الحرب دفاعاً عن غزة. ولكنهم افتقدوا قدرتها ـ وهي في تقديرهم او تمنيهم قادرة ـ على منع هذه الجريمة الإسرائيلية ضد الإنسان وأسباب العمران على هذا «القطاع» من الأرض الفلسطينية الذي لا منفذ له الى الدنيا (وإلى الحياة) الا مصر، والذي تربطه وشائج عريقة تمتد في التاريخ والجغرافيا وأنساب العائلات عميقاً…

    وكثير من أبناء غزة يرون أنفسهم «مصريين» بهذه الدرجة أو تلك، ويتطلعون الى مصر بوصفها مصدر الأمل في التحرير، فضلاً عن كونها باب المدد بالغذاء والدواء والكتب والمدرسين، ثم إنها جامعتهم ومصدر حمايتهم، خصوصاً بعد الانقسامات التي عصفت بهذا الشعب الذي تتوالى عليه النكبات منذ ستين عاماً او يزيد، فلا يجد من يهتم لأمر حاضره او مستقبله، فضلاً عن هموم حياته اليومية.

    لم يقبل العرب لمصر دور الوسيط مع إسرائيل، حتى لو كان من اجل غزة.

    إن مصر «دولتهم»، مرجعهم، مصدر قرارهم. وليست وسيطاً بينهم وبين «عدوهم» الذي يقاتلهم في أرضهم وعليها منذ ستين عاماً، بلا توقف.. والذي لم تخفف معاهدات الصلح من عدوانيته ومن أغراضه التوسعية المعلنة والتي تغتصب الأرض وتطرد أهلها الفلسطينيين منها الى البؤس والفقر والمهانة لتستبدلهم بمستعمرين تستقدمهم من أربع رياح الأرض فتمنحهم أراضي القرى والدساكر والمدن التي ابتناها الفلسطينيون وزرعوها وعمروها بعرق الجباه والزنود على امتداد آلاف السنين.

    وبغض النظر عن الرأي في توجهات «حماس» او في ممارساتها، فإن غزة هي بعض فلسطين، والحرب الإسرائيلية المدمرة والشاملة على شعبها المحاصر، والتي لم توفر سلاحاً فتاكاً، متاحاً او محرما، إلا واستخدمته، هي حرب على شعب فلسطين جميعاً…
    بل إنها حرب على العرب جميعاً، حتى لو أداروا وجوههم الى الناحية الأخرى، وذهبوا يبحثون في الخطط لإعادة بناء غزة، بينما العدو الإسرائيلي ما زال يطوقها ويحاصرها بنيرانه المدمرة، ويمكنه ان يعيد تدمير كل ما يمكن ان يبنى فيها بحرب جديدة يتجاهلها العالم، وهو منهمك في مناقشة «الإرهاب الفلسطيني»!
    من حق العرب أن يفترضوا ان تلك الحرب الإسرائيلية هي حرب عليهم جميعا، بدءاً بمصر وانتهاء بها، بعنوان غزة.
    ولقد رأى العرب في وحشية تلك الحرب وقوة التدمير التي استخدمتها إسرائيل فيها إرهابا لمصر، اولاً وأساسا، ومحاصرة لدورها، ومحاولة لإذلالها.

    ولم ينظر العرب بارتياح الى ادوار بعض الدول الغربية التي توافد رؤساؤها الى مصر لإقناعها بدور «الوسيط»، في حين انها «ولي الأمر» وفي موقع «الأب» و«الراعي» المسؤول عن شعب فلسطين في غزة.

    بل ان تصريحات بعض المسؤولين الغربيين الذين عبروا من شرم الشيخ الى القدس المحتلة قد تضمنت بعض الإساءة الى مصر ودورها، خصوصاً انهم قد تصرفوا مع أبطال المذبحة من قادة إسرائيل وكأنهم «من أهل البيت» وقد جاءوا لدعمهم وتحريضهم على إكمال «المهمة»… مطمئنين الى ان معظم القـادة العـرب قد انشـغلوا عن واقع الجريمة الإسرائيلــية المشهودة في غزة بالحديث عن خطر إيران، وصمتوا عن الاتفاق الإسرائيلي ـ الاميركي لفرض الحصار على الشواطئ العربية عموماً، بما فيها الشواطئ المصرية، بذريعة منع وصول السلاح الى غزة.
    ولقد كان طبيعياً أن تثور مصر لكرامتها الوطنية وأن تعلن رفضها لهذا التواطؤ الاميركي ـ الإسرائيلي عليها، عشية مغادرة الإدارة الاميركية السابقة البيت الأبيض.

    ولقد كانت مفارقة موجعة ان يهب العديد من القادة العرب للتلاقي في اجتماعات طارئة لمناقشة الخطر الإيراني، بينما المحرقة الإسرائيلية في غزة تلتهم البشر والشجر والحجر وروابط الأخوة التي لا تنفصم بين شعب فلسطين وسائر الشعوب العربية من حوله، شمالاً وجنوباً وشرقاً.

    ان أحدا لا يناقش في مسؤولية مصر، اولاً وأساسا، عن حماية شعب فلسطين في غزة… وهو دور طالما قامت به تاريخياً وأضاف الى سجل شرفها صفحات مذهبة.

    انه شرف معقود لمصر: دولة العرب جميعاً، والتي يحبونها ويقدمونها على أوطانهم الصغيرة، وهم مستعدون لافتدائها بأعز ما يملكون، ولهذا فهم يطالبونها بأن تقوم بأعباء القيادة… وهذا شرف عظيم، لو تعلمون

    من السفير

    عماد مصرىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى

  4. أستاذ عماد..
    كلام موزون 100% وما يدرينا .. ان مصر لا تعلم دورها جيدا وتستعد له..

    شكرا جزيلا على إثراء مدونتي بهذا الموضوع الجميل.. يا ترى من الذي كتبه..

  5. كاتب الموضوع
    الاستاذ طلال سليمان
    فى السفير

  6. جمعة مباركة طيبة

    ومرور للإطمئنان والتواصل

    وتقبلوا تحياتي

  7. تحياتي

    جمعتك عيد اختي الفاضلة..
    لا شك انك تعرفن مقولة وينستون تشارشل: ليس لابراطانيا
    اعداء دائمون ولا اصدقاء دائمون، إنما مصالح دائمة..
    متى ما عرف العرب مصالحهم، وكيف يديرونها بكيفية علمية
    متمكنة، حققوا مطامحنا، وأقصد بالعرب سدنة الحكم الرسمي
    العربي، الذي يكرس كل ما يمتلك للبقاء في السلطة خدمة
    للسيد العدو ، وذلال المواطن المسكين..يوم يعرف الغرب أننا
    نعرف مصالحنا ونديرها بجد واستراتيجية، يعاملنا باحترام
    مثلما يعامل اصين والهند ولبرازيل وغيرها من الشعوب التي كانت تسمى ذات يوم بالعالم الثالث..

    تحياتي..كوني بال الف خير..

  8. الاخت الرائعه ساميه
    قد نتفق مع رؤسائنا او نختلف خصوصا ان فى حرب غزة حملنا حكوماتنا المسئوليه عما يحدث لشعب فلسطين
    ولكنهم ادرى مننا بلعبه السياسه
    صدام ابتلع طعم الكويت من امريكا فتم اصطيادة
    ونحن كنا سنكون طعم فى غزة
    ادراجك رائع
    بارك الله فيكى
    ادعوكى لجديدى
    مع ارق تحياتى

  9. دعوة
    لحضور المهرجان السنوى الكبير
    للشعراء وكتاب القصة
    وذلك يوم الجمعه الموافق السادس من مارس عام 2009
    بمركز شباب حلمية الزيتون بالقاهره
    العنوان :
    القاهره
    ميدان الحلميه
    بجوار مستشفى العظام العسكرى
    شارع سليم الاول
    نسعد بحضوركم واشتراككم
    مع خالص الامنيات بالتوفيق
    تحياتى
    أكرم عبد السميع

  10. ينقل لنا لحظة تكوين اتحاد المدونين المغاربة.. بأسلوبه الهادىء.. ووصفه المنساب بلا تكلف.. ولمحة من هنا ولمحة من هناك .. نشعر كما لو كنا معهم .. نفرح بهم.. ونفرح لهم..

    الزميل محمد العنيبي في
    01 مارس، 2009
    و
    زملاء الهبري يوقعون ميلاد تجمع المدونين بالرباط

    في الساعة الخامسة عشرة اليوم (الأحد 1 مارس) ، شهد مقر
    الجمعية المغربية
    لحقوق الإنسان الإعلان الرسمي لولادة هيئة وطنية
    للمدونين المغاربة ،
    إعلان وقعه مدونون ومدونات قدموا من مختلف المدن
    والمناطق المغربية
    جمعتهم مغامرة التدوين الإلكتروني ، لينفض جمعهم حوالي
    الساعة 18 و30…
    عندما أخد المدونون والمدونات يقدمون أنفسهم لبعضهم
    البعض بدأ تقلص عضلات
    الترقب يخفت ، ومع كلمة سميرة الكناني القيادية في
    الجمعية المغربية
    لحقوق الإنسان (الضيفة والمضيفة) شعر الحاضرون أن
    الجمعية المغربية لم
    توفر لهم مقرا لعقد جمعهم العام ، حبا في سواد عيون بعضهم
    … وإنما دعما
    لهد ف ورهان لخصته كلمة نائبة الرئيسة للجمعية الحقوقية
    في دعم حق
    الكتابة والتدوين كجزء لا يتجزأ من مشروع ثقافة احترام
    حقوق الإنسان
    والديموقراطية . وهو ما جعل دفء استشعار دلالة الجمع
    العام التأسيسي يسري
    في أوصال القاعة ، كحدث /منعطف في سيرورة تاريخ التدوين
    المغربي ، دلالة
    زادتها كلمة إدريس الهبري باسم اللجنة التحظيرية
    امتدادا أوغل في التاريخ
    بجرده لمرحلة مخاض ميلاد “تجمع المدونين المغاربة” والتي
    شهد انطلاقته
    الأولى حسب إدريس منذ 26-07-2007 بمبادرة ثلالة مدونين
    مغاربة: مولاي عمر
    نانسا وإدريس الهبري وعبد الرحمن تقي الدين
    وبإشارات كلمة الهبري المكثفة التي قدمت نبذة عن تجربة
    اللجنة التحظيرية
    ، و التي استعادت أسئلة “الحاجة إلى هيئة وطنية للمدونين
    المغاربة” ،
    “لماذا تجمع المدونين المغاربة ” وسؤال الشعار الذي
    اختاره التجمع “حداثة
    ديموقراطية حرية إبداع ” … بدا كما لو أن الجمع التأسيسي
    محطة لإثارة
    قلق الأسئلة الحارقة تنحت رؤية مؤطرة لتجربة جديدة بدل
    الاستسلام لأجوبة
    جاهزة .
    ذات النفس تقريبا تسلل إلى أجواء مناقشة مشروع القانون
    الأساسي ، بعدما
    تم الاتفاق على تأجيل البث في مشروع القانون الداخلي إلى
    المؤتمر المقبل
    ، وربما إلحاح عبد الله أسبيري الذي ترأس أشغال الجمع
    العام على النظر في
    القضايا الجوهرية مراعاة للوقت ، وتذكيره المتكرر بأن
    المؤتمر سيكون
    مناسبة لتطوير وتدقيق الوثائق، جعل الحاظرين يتجاوزون
    التفاصيل ، مأكدين
    بذلك أسبقية وأولوية تأسيس إطارهم الذين اختاروا له نفس
    الاسم السابق،
    بعد حذف كلمة المبادرة ، اسم ” تجمع المدونين المغاربة “…
    والمثير للانتباه أن أعضاء الجمع العام التأسيسي تمردوا
    على قاعدة صراع
    المواقع ، فبدل أن يطفو تنافس(متوحش أو سعيد) حول عضوية
    الهيئة الإدارية
    (المؤسسة التقريرية) كما هو سائد في مشهدنا الجمعوي ، إذا
    بسؤال “من يرغب
    أن لا يكون عضوا في الهيئة الإدارية؟ ” على إثر مقترح
    اعتبار جميع
    المدونين الذين حضروا الجمع أعضاءا في الهيئة الإدارية
    لا يجد منحازا له
    ، لتتم بذلك المصادقة على المقترح المذكور.
    الاختلاف الوحيد الذي برز كان حول عدد الهيئة التنفيدية
    ، حيث تراوحت
    المقترحات بين مقترحي 7 و11 عضوا ، اختلاف حسم بتبني حل
    وسط هو تسعة(9)
    أعضاء في الهيئة المسيرة . وبعدما وصلت الترشيحات إلى
    سبعة أخدت عملية حث
    بعض الزملاء على الترشح ليتم الوصول إلى استكمال عدد
    المكتب بقليل من
    المشقة.
    لقد توفق المدونون المغاربة الذين حضروا الجمع العام
    بتوقيع أول هيئة
    وطنية تعنى بموضوع جديد في التجربة المغربية ، هل سيكون
    إطارهم في مستوى
    الموعد مع تحديات بناء فعالية مدنية تسهم في إغناء
    التجربة التدوينية بما
    يتلاءم وتعقديدات تجربة فتية تشكل بؤرة لمختلف أجناس
    الكتابة وهموم القول
    ؟
    سؤال سيكشف المؤتمر المقبل ( الذي يشكل انشغالا رئيسيا
    للهيئة التنفيذية
    لتجمع المدونين المغاربة) طبيعة الجواب أو الأجوبة عنه

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    في الكواليس

    سلمى الهبري أصغر مدونة حضرت الجمع العام كملاحظة ،
    وعندما

    أتعبها نقاش الكبار أخدت تهز أطراف أمها لخروج من هذا
    الجو المتناقض

    مع شغب جسدها الطفولي ضد سكون الكبار.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أحد المدونين الأدباء حضر اللقاء بصفته عضوا

    شرفيا ، حسب تصريحه لحظة تعارف المدونين

    لكن غواية دفء اللقاء أقنعته ، فأعلن في آخر اللقاء

    أنه يطلب مباشرة العضوية الفعلية في التجمع،

    وهو ما سارع الجمع بقبوله مرحبا .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    شوهدت طاولة اللقاء التي تحلق حولها أعضاء الجمع العام
    خالية

    من أية قنينة ماء ، اللهم ملفات مشاريع الأوراق.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    اعتذر القيادي في تيار الاشتراكيين الجدد الذي

    حضر الجمع العام عن الترشح للهيئة التنفيدية

    بعد ان ألح عليه علنا بعض الحاضرين ، مما فهم

    منه أن حميد أصر على إعطاء إشارة تؤكد

    مشاركته كمدون لا كقيادي سياسي ، وأن استقلالية

    الهيئة التدوينية أولوية الأولويات

    http://abu-hicham.blogspot.com/2009/03/blog-post.html

  11. أستاذه ساميه
    مع كل الاحترام لرأيك
    هل تظنى بدون حرب على غزة او بحرب…لو أرادت اسرائيل شق قناة…حيث شاءت ..هل يمنعها النظام المصرى الحالى ….
    أ}من أن الحرب على غزة ..لم يرد بها الا ثلة معوقة للمشروع الصهيونى بعد أن ركع الجميع ..وسيبك بقى من الدور المصرى وكلام من هذا القبيل ..فنحن لسنا محتلفين عن الآخرين ليكون انا دور ..نحن فى زمرة القطيع العالمى لانشذ ..وغزة خير شاهد
    تحياتى لك و لوطنيتك النبيلة التى أعرفها

  12. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    دعوة لكى تعرف

    كيف تضيف لمسات جمالية لمدونتك

    فى سبيل صناعة عملية تدوينية هادفة ومؤثرة

    قد لا أكون مدوناً نشيطاً أو مؤثراً أو مبدعاً ، كالعديد من

    مدونينا أصحاب الأقلام الرفيعة أو المبدعة أو الرصينة أو الحصيفة

    أو الجريئة ، أو ممن هم يهتمون ويحملون على عاتقهم أو يأملون

    وصول العملية التدوينية إلى الغايات التى صنع من أجلها عام

    التدوين .

    ومن هذا المنطلق أحاول أن أساهم معكم ولو بقدر ضئيل ، قد

    استطاعتى معتمداً على الله وعلى ما أنعم به علىّ من إعمال لا بأس به

    للعقل لاكتساب المعرفة ومن ثم إيصالها إلى إخوانى فى هذا العالم

    التدوينى المتشعب ، المملوء بالأفكار المختلفة والمتباينة .. فقد

    نتفق أو لا نتفق .. وكن فى النهاية تبقى النتيجة والهدف لإرساء

    قواعد سيبنى عليها من سيأتى بعدنا ، فنحن لسنا مخلدون ..

    وبالتالى فنحن نريدهم يدعون لنا لا علينا .

    وقد أكون هنا الآن مهتما بالقالب أو الوعاء الذى نقدم فيه

    وجباتنا التدوينية التى قد تغذى العقل أو التى لا تسمن ولا تغنى من

    جوع .

    فأيهما سنصنع ؟؟

  13. الأخت العزيزة سامية
    حياك الله وقواك للدفاع عن موقف مصر
    هناك من يروجون لبعض الأفكار التي تقلب دور مصر
    وهناك الشعب العاطفي المطعاطف مع أصحاب الكوارث لحد جلد الذات
    وهناك البسطاء الذين يصدقون ظاهر الأمر ولا يألون جهدا للوصول للعمق
    تحياتي لك ولحبك وغيرتك على مصر
    مودتي واحترامي

  14. الاخت الكريمه
    استاذه / ساميه
    دعوة لجديدى
    (وداعا ايها الحب )
    تحياتى
    اكرم عبد السميع

  15. @@

    @@

    أسكندرية يا … عيش… يا ….عيش
    أسكندرية يعيش يعيش يعيش …
    أنا بالفعل أحب بلاد الحرمين و لكن ما أن ينتهى ختم القرآن حتى أطير للقاهرة … أنا أحب القاهرة أكثر …
    و ما أن يمض على ثلاث ليال فى القاهرة الا و أبث عن المحور تلقائيا سعيا للأسكندرية … فى أى مكان أجد

  16. @@

    @@

    أما ثالثة الأسكندرانية فهى الأستاذة

    @

  17. الأستاذة الفاضلة/ سامية عبد المطلب.
    صاحبة مدونة / نون
    ” تحية طيبة” وبعد..
    اعتذر عن الخروج من موضوع التدوينة،أرجو منك إرسال رسالة توضح أن الجزء قد وصلك وأنه ليس هناك مشكلة في إرساله أحالت وصله لسيادتك .
    تحياتي وتقديري
    شيماء إسماعيل
    باحثة بالماجستير- كلية الآداب جامعة القاهرة.

  18. دعوة لادراجى الجديد
    رائحة الموت
    يسعدنى تعليقكم
    تحياتى
    اكرم

  19. مقال قيّم للغاية

    وجهد مشكور .

    تحياتى

  20. مبارك يمثلنا ام يمثل علينا
    اذا اردت ان تعرف الاجابه
    تفضل الي مدونتى
    تحياتى
    عامر محمود

  21. تحياتي

    ماكان اللوم على مصر ..وكلنا نعرف من هي مصر..
    بشعبها الأصيل..وحضارتها المتأصلة..إنما اللوم
    وقع ويقع على النظام المصري..الذي يفتك
    كل يوم بمصالح شعبه..وكدليل على ذلك ما ورد في
    ادراجك ان الصهاينة يريدون اقتطاع 500 م على طول الشريط
    الحدودي ان هي استدرجت للحرب..بمعنى انهم لا يراعون اي اتفاق
    هدنة مع مصر مثلما يفعل النظام المصري ذلك.فيقسوا على الاشقاء
    لإرضاء الأعداء..وحتى وإن فتح معبر رفح..لو كان النظام المصري قادرا
    مقتدرا لظهرت قدراته خيرا في وطنه..ولهابه عدوه..فاحترمه..وبه احترم
    الفلسطينيين العزل ..ولم تعلن وزيرة خارجيته نية العدوان
    على غزة..فلا لوم على مصر مصدر نحبها ونجلها ونوقر شعبها
    ولكن نظامها كأي نظام عربي متهالك لا يفعل شيئا سوى ما يرسخه في سدة الحكم..وهنا لا استثني اي نظام بالمطلق..

    دمت بالف خير..

  22. الاخت القديره جدا
    ساميه عبد المطلب
    اشكر لكى مرورك الطيب
    وكلماتك الرائعه
    وادعوكى لادراجى الجديد
    شكر وامتنان
    تحياتى
    اكرم

  23. الاخت الكريمه
    ا/ ساميه
    مرور تواصل واطمئنان
    تحياتى
    اكرم

  24. الأخت الأستاذة: سامية .
    دمت بكل ود وتألق .. عذراً علي
    غيابي عن مدونتكِ الرائعة ..
    وسوف أعود للتعليق .
    أختى : يسعدنى أن أتشرف بزيارتكِ
    لموقعي الشخصي المتواضع علي الرابط
    التالي .
    http://www.alkadiki.com
    تحياتى وتقديري لشخصكِ الكريم .

  25. استاذة التدوين وسيدة المدونات الراقية صباح يزهو بكِ أنتِ
    كنت غائبة وعدت وكلي لهفة لمقابلة حروفكِ لكني وجدتكِ متلبسة متلي تماما وبغياب طويل ..
    اتمنى ان تكوني بخير ..
    بانتظارك سيدتي الجميلة..

  26. أين أنتِ ؟
    صدقتك .. ولكني طرحت ثلاثة زجاجات إلى الآن .. ولم تلتقطي واحدة
    أرجو أن تكوني بخير

  27. الاخت القديره
    ا/ ساميه
    مرور تواصل واطمئنان وتقدير
    اتمنى لكى الخير والسعاده
    اكرم

  28. هاتفيدك جدا

    http://noureldens.maktoobblog.com/

  29. تحية من عرباوي

  30. بسم الله معنا يد الله
    بسم الله وكفى بالله
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    من مآذن المسجد الأقصى نداء صارخ
    تابعوا أحداث ما يجري فيه
    من كافة وسائل الإعلام ،،
    أهلونا ،وأخواننا يحاصرهم العدو الصهيوني في المسجد الأقصى
    {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً }
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    متى تغضب يا مسلم ..؟!

    يتبع أهم الأحداث التي تجري ،،،،،،،،،،،،،،
    رد مع اقتباس
    قديم اليوم, 09:48 AM #2
    المتحجبة
    وفقها الله

    تاريخ التسجيل: 18-08-2007
    المشاركات: 2,465

    متابعة شاملة من القدس ليوم الأحد 25 / 10 / 2009 :-

    08:25 صباحاً :- قوات الاحتلال تحاصر المسجد الأقصى المبارك تمهيدا لاقتحامة
    =====
    08:28 صباحاً :- قوات الاحتلال تقتحم المسجد الأقصى وتهدد باعتقال كل من يتواجد بداخله
    =====
    08:30 صباحاً :- قوات الاحتلال تغلق ابواب المسجد الأقصى وتمنع دخول المسلمين اليه
    =====
    08:35 صباحاً :- قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز على المعتكفين بالمسجد الأقصى
    =====
    08:41 صباحاً :- المعتكفون داخل المسجد الأقصى يستغيثون عبر مكبرات الصوت وانباء عن وجود اصابات بينهم
    =====
    08:43 صباحاً :- قوات الاحتلال تعتقل عدد من حراس المسجد الأقصى
    =====
    08:47 صباحاً :- قوات الاحتلال تطلق النيران وقنابل الغاز باتجاه المعتكفين مباشرة
    =====
    08:48 صباحاً :- قوات الاحتلال تطلق النيران على المحتشدين خارج ابواب المسجد الأقصى
    =====
    08:58صباحاً :- قوات الاحتلال تقطع الكهرباء عن المسجد الأقصى المبارك
    =====
    08:59 صباحاً :- قوات الاحتلال تعتدي بالضرب على طالبات المساجد في منطقة باب حطة
    =====
    09:20 صباحاً :- قوات الاحتلال تحطم غرفة الاذان التابعة للمسجد الأقصى وهذا يعني ان الاذان لن يصدح من المسجد الأقصى لهذا اليوم
    ======
    09:22 صباحاً :- قوات الاحتلال تستخدم السلالم للصعود على المصلى القبلي لمحاصرة المعتكفين
    =====
    09:32 صباحاً :-مواجهات في منطقة باب حطة ومنطقة باب الاسباط
    =====
    09:32 صباحاً :-قوات الاحتلال تبدأ بالانسحاب التدريجي وتتجمع قرب باب السلسلة ولا يعرف سبب الانسحاب المفاجيء
    =====

    المتحجبة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
    المتحجبة
    مشاهدة ملفه الشخصي
    إرسال رسالة خاصة إلى المتحجبة
    البحث عن المشاركات التي كتبها المتحجبة
    قديم اليوم, 11:09 AM #3
    المتحجبة
    وفقها الله

    تاريخ التسجيل: 18-08-2007
    المشاركات: 2,465

    متابعة للأحداث في المسجد الأقصى ومدينة القدس ،،

    09:52 صباحاً :-قوات الاحتلال تنشر قوات من المستعربين في ساحات المسجد الأقصى
    ====
    09:59 صباحاً :-مواجهات في منطقة باب حطة ومناشدات بتوجه طواقم الاسعاف للمنطقة
    =====
    10:02 صباحاً :-قوات الاحتلال تدفع بالمزيد من قواتها لداخل البلدة القديمة
    =====
    10:08 صباحاً :-قوات الاحتلال تقطع التيار الكهربائي عن البلدة القديمة بكاملها
    =====
    10:14 صباحاً :-طائرات الاستطلاع الاسرائيلية تحلق فوق اجواء القدس
    =====
    10:25صباحاً :- مواجهات في احياء القدس وتعزيزات عسكرية اسرائيلية ونصب منطاد مراقبة
    =====
    10:35صباحاً :- قوات الاحتلال تفتح ابواب المسجد الأقصى الخارجية
    ====10:35
    صباحاً :- الحديث عن وجود 100 معتقل و35 اصابة حتى الان
    ====
    10:35صباحاً :- مسيرات داخل المسجد الاقصى المبارك
    ====
    10:45صباحاً :- قوات الاحتلال تقتحم المسجد الاقصى ومواجهات في ساحات المسجد
    =====
    10:51صباحاً :- قوات الاحتلال تطلق النيران باتجاه المصلين في ساحات المسجد الأقصى
    =====
    المتحجبة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
    المتحجبة
    مشاهدة ملفه الشخصي
    إرسال رسالة خاصة إلى المتحجبة
    البحث عن المشاركات التي كتبها المتحجبة
    قديم اليوم, 12:18 PM #4
    المتحجبة
    وفقها الله

    تاريخ التسجيل: 18-08-2007
    المشاركات: 2,465

    متابعة للأحداث في المسجد الأقصى ومدينة القدس ،،

    10:51صباحاً :- في اتصال هاتفي مع مركز اعلام القدس الطواقم الطبية تؤكد وجود اصابات في هذه اللحظات في ساحات المسجد الاقصى
    =====
    10:59صباحاً :- قوات الاحتلال تعتقل كل من يتواجد في ساحات المسجد الأقصى
    =====
    11:01 صباحاً :- قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والاعيرة المطاطية بشكل كثيف داخل ساحات المسجد الأقصى
    ====
    11:01 صباحاً :- قوات الاحتلال تعيد اغلاق ابواب المسجد الأقصى الخارجية وتمنع المصلين من دخول المسجد لأداء صلاة الظهر
    =====
    11:07 صباحاً :- قوات الاحتلال تحاصر المصلين داخل المصلى القبلي ومصلى قبة الصخرة
    ====
    11:13صباحاً :- قوات الاحتلال تمنع دخول المزيد من الطواقم طبية لتقديم العلاج للمصابين
    ====
    11:23صباحاً :- قوات الاحتلال تعتدي بالضرب على الحراس المتواجدين على مدخل مصلى قبة الصخرة وتحاول اقتحامه
    =====
    11:25صباحاً :- في تحدي للقوات الاحتلال .. المعتكفين يستطيعون اصلاح الاعطاب التي لحقت بغرفة الاذان وصوت الاذان يعلو في المسجد الاقصى وساحاته

    الله أكبـــــر و لله الحمــد الله أكبـــــر و لله الحمــد الله أكبـــــر و لله الحمــد
    =============== =============== ===============

    المتحجبة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
    المتحجبة
    مشاهدة ملفه الشخصي
    إرسال رسالة خاصة إلى المتحجبة
    البحث عن المشاركات التي كتبها المتحجبة
    قديم اليوم, 01:27 PM #5
    المتحجبة
    وفقها الله

    تاريخ التسجيل: 18-08-2007
    المشاركات: 2,465

    متابعة للأحداث في المسجد الأقصى ومدينة القدس ،،

    12:18 مساءًً :- حامد البيتاوي الاحتلال يفتح على نفسه باباً من أبواب جهنم باعتدائه على المسجد الأقصى المبارك
    =====
    12:20مساءًً :- قوات الاحتلال تحدث تماسا كهربائيا أدى الى اشتعال محلات تجارية وبيوت بالقرب من باب الناظر
    =====
    12:43مساءًً :- الجماعات اليهودية المتطرفة المحتشدة في باحة البراق تعرب عن حزنها الشديد لفشل محاولاتها لاقتحام الأقصى

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
    فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }المائدة11

    الله أكبـــــر و لله الحمــد الله أكبـــــر و لله الحمــد الله أكبـــــر و لله الحمــد
    ============================== ========== =====

  31. الإنسان والشيء
    الثلاثاء, 10 نوفمبر 2009 09:18
    إرسال إلى صديق طباعة PDF
    كأس العالم لكرة القدم
    د. عبد الوهاب المسيري

    نحن نعيش في عالم يحولنا إلى أشياء مادية ومساحات لا تتجاوز عالم الحواس الخمسة، إذ تهيمن عليه رؤية مادية للكون. ولنضرب مثلاً بالتي شيرت T-Shirt الذي يرتديه أي طفل أو رجل. إن الرداء الذي كان يُوظَّف في الماضـي لسـتر عورة الإنسـان ولوقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد وُظِّف في حالة التي شيرت بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم الحواس والطبيعة/ المادة، ثم تُوظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال) وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً وبائعاً ومستهلكاً، أي أن التي شيرت أصبح آلية كامنة من آليات تحويل الإنسان إلى شيء.

    ويمكن قول الشيء نفسه عن المنزل، فهو ليس بأمر محايد أو برئ، كما قد يتراءى للمرء لأول وهلة، فهو عادةً ما يُجسِّد رؤية للكون تؤثر في سلوك من يعيش فيه وتصبغ وجدانه، شاء أم أبى. فإن قَطَنَ الإنسان في منزل بُنيَ على الطراز المعماري العربي والإسلامي فلا شك أن هذا سيزيده من ثقة في نفسه واعتزازه بهويته وتراثه. ولكننا لا نرى في كثير من المدن من العالم الإسلامي أي مظاهر أو آثار للرؤية العربية الإسلامية (إلا في المسجد) وبدلاً من ذلك أصبح المنزل عملياً وظيفياً، يهدف إلى تحقيق الكفاءة في الحركة والأداء ولا يكترث بالخصوصية، أي أنه مثل التي شيرت أصبح هو الآخر خلواً من الشخصية والعمق. وأثاث هذا المنزل عادةً وظيفي، يلفظ أية خصوصية باسم الوظيفية والبساطة، ولكن البساطة هنا تعني في الواقع غياب الخصوصية (الرؤية المادية تفضل البساطة على الجمال المركب، ومن هنا عبارة “خليك طبيعي”).

    ونفس الشيء ينطبق على طعام التيك أواي أو السفاري، هو الآخر يعيد صياغة وجدان الإنسان. الناس هي التي تُعد طعامها بنفسها، ثم يتناولونها سوياً. هذا ما كان سائداً في كل أرجاء العالم بما في ذلك الغرب. أما ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، ويأكله المرء وهو يسير أو يجري، فهذه ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولابد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي، مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة.

    إن هذه الوجبة السريعة الحركية تعني التخلي عن مجموعة ضخمة من القيم الإنسانية المهمة مثل أن يجلس المرء مع أعضاء أسرته أو أصدقائه في شكل حلقة ليتناول الطعام معهم فيتحدثون في مواضيع شتى، فالإنسان هو من يأتنس بغيره. ولعل العبارة العامية المصرية “أكلوا عيش وملح سوا” (أي سوياً) تشير إلى مجموعة القيم هذه. وأنا لست من الغباء بحيث أطالب بتحريم أو تجريم هذه الوجبات، فأنا أدرك تماما ضرورة اللجوء لكثير من الإجراءات ذات الطابع المادي (الاقتصادي السياسي) في حياة الإنسان اليومية، والوجبة السريعة كثيرا ما تكون ضرورية، بل وحتمية. ولكن عندما تتحرك هذه الإجراءات المادية إلى المركز وتصبح هي القاعدة والمعيار، نكون قد سقطنا في العلمانية الشاملة. وقد قرأت مؤخراً أن عدد الأقواس الصفراء، علامة ماكدونالد، يفوق عدد الصلبان في العالم الغربي!

    وما يهمنا في كل هذا أن بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة (فهي معظمها حلال)، تؤثر في وجداننا وتعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم.

    وما قولكم في هذه النجمة السينمائية المغمورة (أو الساطعة) التي تحدثنا عن ذكريات طفولتها وفلسفتها في الحياة وعدد المرات التي تزوجت فيها وخبراتها المتنوعة مع أزواجها، ثم تتناقل الصحف هذه الأخبار وكأنها الحكمة كل الحكمة! وقد تحدثت إحداهن مؤخرا عما سمته “الإغراء الراقي”، مما يدل على عمقها الفكري الذي لا يمكن أن تسبر أغواره. أليس هذا أيضاً هيمنة النموذج المادي على الوجدان والأحلام إذ تحوَّلت النجمة إلى مصدر للقيمة وأصبح أسلوب حياتها هو القدوة التي تُحتذى، وأصبحت أقوالها المرجعية النهائية؟ ومع هذا، تُصر الصحف على أن «فلانة» المغنية أو الراقصة أو عارضة الأزياء لا تختلف في أحكامها وحكمتها عن أحكام وحكمة أحكم الحكماء وأعمق الفلاسفة. والمسـكينة لا عـلاقة لها بأية مرجعية، ولا أية قيمة ولا أية مطلقية، إذ أن رؤيتها للعالم محصورة بحدود جسدها الذي قد يكون فاتناً، ولكنه ولا شك محدود ونسبي. كما أن خبراتها مع أزواجها (رغم أنها قد تكون مثيرة) لا تصلح أساساً لرؤية معرفية أخلاقية (إلا إذا كانت رؤية مادية عدمية ترى أن كل الأمور نسبية). وإذا أخذنا الحكمة من أفواه نجمات السينما والراقصات وملكات الجاذبية الجنسية، فستكون حكمة لها طابعها الخاص الذي لا يمكن أن يُوصف بالروحانية أو الأخلاقية أو ما شابه من أوصاف تقليدية عتيقة! وقد يكون وصف أقوال هذه النجمة بأنها منافية للأخلاق أو للذوق العام وصفاً دقيقاً، ولكنه مع هذا لا يُبيِّن الدور الذي تلعبه النجمة وأفكارها في إعادة صياغة رؤية الإنسان لنفسه وتَصوُّره لذاته وللكون بشكل غير واع- ربما من جانبها ومن جانب المتلقي معا.

    ولنتخيل الآن إنساناً يلبس التي شيرت، ويسكن في منزل وظيفي بُني ربما على طريقة البريفاب (الكتل الصماء سابقة الإعداد)، ويأكل طعاماً وظيفياً (هامبورجر- تيك أواي تم طبخه بطريقة نمطية) وينام على سرير وظيفي ويشرب الكوكاكولا، وينام على سرير وظيفي، ويشاهد الإعلانات التجارية، التي تغويه بالاستهلاك والمزيد من استهلاك سلع لا يحتاج إليها في المقام الأول ويعيش في مدينة شوارعها فسيحة عليه أن يجري بسيارته المستوردة بسرعة مائة ميل في الساعة، ويهرع بسيارته من محل عمله لمحلات الطعام التيك أواي ومنها على الشوبنج مول الذي يتسلع البشر ويداوم على مشاهدة الأفلام الأمريكية (إباحية أو غير إباحية) بشراهة غير مادية، ويسمع أخبار النجوم وفضائحهم، ويدمن تلقي الحكمة من النجمات الساطعات أو المغمورات، أفلن يتحول هذا الإنسان إلى إنسان وظيفي متكيف لا تُوجَد في حياته خصوصية أو أسرار، إنسان قادر على تنفيذ كل ما يصدر إليه من أوامر دون أن يثير أية تساؤلات أخلاقية أو فلسفية؟ قد يقيم هذا الإنسان الوظيفي الصلاة في مواقيتها، ولكن كل ما حوله يخلق له بيئة معادية لإدراك مفهوم القيمة المتجاوزة لعالم الحواس الخمس وجدواها. لقد سقط الإنسان في المنظومة المادية واخترقته مجموعة من الأحلام والأوهام والرغبات لا يدرك تضميناتها الاجتماعية والأخلاقية رغم أنها توجِّه وتحدِّد أولوياته دون وعي منه.

    ونحن حين نتحدث عن الحضارة المادية فنحن عادةً ما نتصور أننا نتحدث عن الحضارة الغربية وحدها، وهذا خلل ما بعده خلل، ففي الغرب يوجد كثير من المظاهر الإنسانية المتجاوزة لسطح المادة، ففي الغرب موتزارت وبيتهوفن والطعام الفرنسي وكثير من المظاهر المحتفظة بأصالتها وخصوصيتها.

    إن المنتجات المادية الحديثة تتميز بكونها معادية للخصوصية، للخصوصية الغربية وللخصوصية الإنسانية. ولنقارن موسيقى الديسكو بالموسيقى الكلاسيكية الغربية والعربية، و”التي شيرت” برداء الإنسان الغربي، ستجد أن منتجات هذه الحضارة المادية التي أسميها “ضد الحضارة” أنها حضارة غير منتمية لأي تشكيل حضاري أو اجتماعي. هي حقا بدأت في الولايات المتحدة لكنها ليست أمريكية، لأن الحضارة الأمريكية الحقيقية حضارة لها سماتها الفريدة، وهناك تقاليد حضارية أمريكية قامت هذه الحضارة الجديدة الضد بتقويضها. ولكن المشكلة أن كل هذه التقاليد وكل هذه الخصوصيات آخذة في التآكل بسبب المد الجارف للحضارة المادية، وهذه حضارة المادية ليست معادية للشرق وحده، بل هي ظاهرة ورؤية أمسكت بتلابيب العالم شرقه وغربه، وشماله وجنوبه، ولا يظنن أحد أننا بمأمن منها ومن عدميتها وعدائها للإنسان.

    كل هذا مقدمة لما حدث في عالم الرياضة. إن الرؤية المادية قد تغلغلت في كل مجالات الحياة. خذ على سبيل المثال عالم الرياضة. كانت ممارسة الرياضة في الماضي تهدف إلى تهذيب الجسد والنفس وتدريب الناس على التعاون وتسليتهم في الوقت ذاته، بحيث يقضون وقت الفراغ بطريقة متحضرة. كما أنها على مستوى آخر كانت تدريبا على الصراع الرقيق لتفريغ نزعات البشر العدوانية من خلال قنوات متحضرة. حينما كنت في مدرسة دمنهور الثانوية كان فريق كرة السلة من أهم الفرق على مستوى الجمهورية وكنا نصل للمركز الأول في بعض البطولات إن لم تخني الذاكرة. ولكن ما أذكره جيداً هو أن الأستاذ الحبروك، المشرف على الفرق الرياضية، كان ينصحنا أنه حينما كانت تأتي إحدى الفرق من المراكز المجاورة لنا، وهم عادةً كانوا أدنى منا في المستوى، كان يطلب منا ألا نهزمهم هزيمة ساحقة، بل أن ندعهم يحرزوا بعض الأهداف حتى لا يشعرون بالإحباط. وكنا نشجع فريق كرة القدم الخاص بدمنهور، ولكننا في الوقت ذاته كنا نشجع “اللعبة الحلوة” بغض النظر عن مصدرها. إن ما كان يهيمن علينا ليس النموذج المادي ولا النموذج الدارويني الصارم حيث يكون كل الناس إلا منتصراً أو مهزوم، ولا نموذج السوق وآليات العرض والطلب التي لا تعرف الله أو الإنسان، وإنما نموذج إنساني يقبل حتمية الاختلاف والصراع ولكنه لا يجعلها مرجعيته النهائية، إذ توجد قيم أخرى مثل التراحم والإيمان بإنسانيتنا المشتركة.

    ولكن الرياضة انفصلت تدريجيا عن كل هذه القيم لتصبح مرجعية ذاتها، ومنفصلة عن القيمة value free وتصبح معايير الرياضة رياضية، ويصبح إحراز النصر هو الهدف الأعلى والأسفل والوحيد. ونسمع بعد ذلك عن تفرغ اللاعبين تماما للرياضة واحترافهم. والاحتراف يتناقض تماما مع فكره التسلية وتزجية وقت الفراغ واللعب بطريقة إنسانية متحضرة، فهي تجعل الرياضة مركز الحياة. قابلت مرة أحد كبار لاعبي كرة القدم في الولايات المتحدة وهي مختلفة عن كرة القدم في بقية العالم. واللاعبون لابد أن يتمتعوا بلياقة بدنية فائقة، وأجسامهم يجب أن تكون ضخمة وعضلاتهم بارزة حتى يمكنهم تحمل الصدمات. المهم، فتح لي قلبه وتحدت عن بؤسه، وكيف يراقب المدرب كل جوانب حياته العامة والخاصة، فهو يراقب وجباته اليومية ويطلب منه أن يأكل كذا من البروتين وكذا من الخضروات، كما يراقب حياته العاطفية بل والجنسية. فهو لا يمكنه أن يخرج مع صديقته قبل المباراة بأسبوع، ولا يمكنه مضاجعتها أو مضاجعة زوجته. وهو لم يستخدم مصطلح “تشيؤ”، أي أن يتحول الإنسان إلي شيء، ولكن هذا هو أدق وصف لما حدث له. في المدارس الثانوية في الولايات المتحدة، تقوم فرق كرة القدم بدراسة تاكتيكات الفريق الذي سينازلهم من خلال أفلام فيديو يصورونها لمباراة سابقة له، كما يدرسون أداءهم بنفس الطريقة. هل هذا له علاقة بالتسلية وباللعب، أم أنه ينبع من نموذج مادي صراعي، يجعل الفوز وهزيمة الآخر هو الهدف الوحيد؟ ومن هنا تدفع المكافآت السخية لأعضاء الفريق الفائز. وتنتهي المباريات في الآونة الأخيرة بمعارك يُجرح فيها بعض الناس، بل وقُتل ضابط شرطة في إيطاليا بعد مباراة حامية الوطيس. كل هذا يعني هيمنة النموذج الصراعي وتراجع النموذج الإنساني التراحمي.

    وقد اقتحمت أخلاقيات السوق عالم الرياضة فيتم “بيع” لاعب مغربي لنادي إيطالي، ولاعب إيطالي لنادي ليبي وهكذا، وكأننا فى سوق النخاسة. ولذا بدلا من الانتماء إلى الوطن والقيم يصبح الانتماء إلى المال المحرك، الأول للإنسان الاقتصادي. ونسمع بعد ذلك عن عدد كبير من الرياضيين يستخدم المخدرات والأدوية المنشطة الممنوعة لتحقيق النصر. ويتقاضى أعضاء الفريق الفائز مبالغ طائلة مكافأة لهم، وهى مكافآت سخية على أدائهم، قد تصل إلى مرتب أستاذ جامعي لعدة سنوات. بل في إحدى الجولات الرياضية حصل كل عضو من أعضاء الفريق الفائز على سيارة BMW وهذه قمة الأحلام العلمانية! أين كل هذا من قيم التعاون والصراع الرقيق والمرجعية الإنسانية؟ لقد اقتحمت اقتصاديات السوق هذا القطاع تماما، وسيطرت عليه قوانين العرض والطلب والمادية وتم تشيئ الإنسان ونزع القداسة عنه وتحول إلى مادة استعمالية مرنة، ليس فيها من الإنسانية سوى الاسم، أي أن النموذج المادي الصراعي الدارويني قد ساد تماماً. هذه هي مأساة الحضري، الذي وقع صريع هذا النموذج، وسلك سلوكاً متسقاً معه، فهاجت الدنيا ضده؟ والسؤال هو: لماذا هذا الهيجان والتهيج، أليست المسألة مسألة عرض وطلب، وليست مسالة انتماء وطني وإنساني؟! وعلى أية حال بعد الهيجان استقرت الأمور داخل إطار الخصخصة وقبل النادي الأهلي التعويض المالي المناسب عن فقدانه إحدى أشيائه الثمينة.

    والله أعلم.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



1-Hit Free Search Engine Submit