… فأطلقوا سراحهم .. أو حاكموا الشعب كله..
كتبهاسـامية عبد المطلب ، في 13 فبراير 2009 الساعة: 03:46 ص
فأطلقوا سراحهم .. أو حاكموا الشعب كله..
بين الفعل والكلام ينقسم البشر إلى نوعين.. الحالمون والفاعلون .. الحالمون غالبا ما يرسمون صورا لعالم مثالي تحكمه القيم والمبادئ كما يتمنونها.. وتظل الأمنيات حبيسة الأحلام لا يجد من يحولها لواقع.. أما الفاعلون فيملكون أمرهم ويحولون الخيال إلى واقع وحقيقة.. ومن هؤلاء كان أحمد سعد أبو دومة.. صاحب مدونة شاعر إخوان .. وأول من استطاع تفادي الحواجز والذهاب إلى غزة نصرة للمجاهدين مع بداية الحرب الصهيونية ضدها .
لم ينتظر أبو دومة .. الأمر من أحد .. ولم يجلس بيننا ليشجب ويدين أو ليتحاور في سلبية العرب أو إرهاب حماس أو خيانة فتح .. أو وعود حزب الله وحقيقة المخطط الإيراني .. لم ينتظر كل هذا.. بل حزم أمره وتوكل على الله نصرة لأهلنا في غزة عملا بقوله عز وجل … “وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر”… كما جاء في بيانه تحت عنوان ( أيها الأحرار الشرفاء : رسالة من تحت النار- من شاب مصري تخطى الحواجز ودخل غزة وانضم لإحدى فصائل المقاومة الأبية )..
http://ikhwan-poet.maktoobblog.com/
أبو دومة.. هذا الشاب الصغير الذي لم يتجاوز ال 22 ربيعا .. أعطانا درسا لا ينسى .. لا في الصدق مع النفس فحسب .. بل في الحياة من خلال الآخرين و لأجلهم .. وفي الالتزام بما أمر الله ..
ولنتمعن فيما كتب على رأس مدونته
(إن الواعِظَ إنْ لمْ يَكُن مُحَارِباً في وقْتِ الحرب ..فَقَدَ قيمتهُ بتخليه عن واجبه،وصعود المنبر السياسي من قِبَلِ الوعَّاظِ مشاركةً في التغييرِ كواجب ليس امتهاناً للسياسة كمهنة .)
(-لا يجب أن نحاسب “الآخر” على قوته بقدر ما يجب أن نحاسب “أنفسنا” على ضعفنا-
- إذا أردت أن تصبح عبقريَّاً فاستعد لأن توصف بالحمق والجنون -
نناضل فننتصر،وإن متنا فموتنا يبعث حريَّة الآخرين وكرامتهم).
أي حكمة تلك التي يمتلكها هذا الشاب الصغير .. وما أروع جنونه النبيل.. ليتنا نتعلم منه الجنون.. أو يمسنا بعضا منه.. .. في صحبتك يا سعد يا بني .. نتمعن ونتعلم.. لا نعظ ولا نكتب..
لم يكن سعد وحده هناك.. تبعه آخرون … صدقوا وأوفوا .. ووجدوا الطريق.. و( الله يقدِّرُ الخير لمن يشاء) .. كما يقول سعد .. لا نعرف عددهم.. وكثيرون لا يعرفهم عمر .. يعرفهم رب عمر.. منهم من ذهب قبل الحرب واستشهد أثناء الجهاد .. مثل الشهيد المصري ياسر عكاشة وزميله الشهيد السعودي أبو محمد المري..
والمجاهدون عادة ما يستعينون على قضاء حوائجهم بالكتمان .. لا يبتغون سوى وجه الله والاستشهاد في سبيله رفعا للظلم عن عباده .. كما أسر ياسر لأهله قبل الرحيل .. أنه قرر أن يتخلى عن الدنيا بأسرها من أجل أن ينال الجهاد في سبيل الله … وكما كان أبو محمد يردد (اللهم أتيت إلى الدنيا يتيما وعشت في البسيطة على اليتم, وغادرت الوطن غريبا, فتقبلني عندك شهيدا يا رب العالمين).
كانوا يعلمون حقيقة عصرنا المشوه.. ومحنة الأخلاق والضمير التي نحياها.. فكم من ألسنة المشككين والمكذبين والساخرين تناولتهم في فضاء النت الملوث.. هذا ما عناه سعد أبو دومة .. عندما حذر بقوله (فاستعد لأن توصف بالحمق والجنون) والذي راح بنفسه البريئة الوثابة .. يرد على مثل هؤلاء بتسامح وحكمة لا يتحلى بها إلا من كان قلبه مفعما بالنور..
تلك هي شخصية أبو دومة الذي عاد من اعتقاله في منتصف العام الماضي .. ليشكرنا جميعا فردا فردا على الوقوف بجانبه.. بل وليشكر هيئة التحقيق على حسن معاملته.. ما أروعك يا بني .. كم تمنيت أن يكون لي ابن مثلك .. وان كنا نحن الأمهات لسن بشجاعتكم أيها الأبناء الأعزاء .. وربما اعتقلناكم في البيوت لا تبرحوها .. فلا نرق لما رقيتكم له من البذل والعطاء..
كتب الله النجاة لابي دومة لتتلقفه يد السجان عند عودته على الحدود وتحيله إلى المحكمة العسكرية بالإسماعيلية لتحكم عليه وعلى زميله أحمد كمال عبد العال سنة مع الشغل وغرامة 2000 جنيه، بزعم التسلل الغير شرعي إلى غزة أثناء العدوان الصهيوني ، مخالفة للقرار الجمهوري 298 لسنة 1995 في يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير .. كما أصدرت المحكمة العسكرية في اليوم التالي حكما بالسجن لسنتين على الأستاذ مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل بنفس الاتهام ..
والقانون أعلاه ينص في مادته الأولى على ان (يحظر التواجد بالمنطقة المتاخمة للحدود الشرقية من رفح شمالا وحتي طابا جنوبا بعمق مائة وخمسين مترا عدا مدينة رفح والمنافذ القانونية إلا بتصريح من الجهة العسكرية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الدفاع وفقا للخريطة المرفقة) .. ولا شك انه قانون جاف لا ينظر للنوايا والأهداف.. فيكتفي بمجرد التواجد دون تصريح من الجهة المختصة حتى تطبقه العدالة وهي معصوبة العينين دون أي اعتبار للدوافع والشعور العام.
ويحضرني هنا قصة الذي أحرق السفن لزكريا تامر
-(طارق بن زياد.. أنت متهم بتبديد أموال الدولة).
- (مخطئون. أنا لم أبدد أي أموال).
(ألست أنت الذي أحرق السفن).
- (حرق السفن كان لا بد منه لكسب النصر).
(لا نريد سماع أعذار. أجب عن سؤالنا فقط. هل أحرقت السفن أم لم تحرقها).
- (أنا أحرقت السفن..).
(وأحرقتها دونما إذن! لماذا لا تجيب هل حصلت على إذن من رؤسائك بحرق السفن).
- (إذن?! الحرب تختلف عن الكلام في المقاهي والشوارع).
والحرب أيضا تختلف مع القانون.. والقانون إذن يختلف مع الشعوب .. كلنا تمنينا التواجد في غزة أو بقربها بالمنطقة المتاخمة للحدود الشرقية.. وكم من أمم كانت هناك تنتظر أمام البوابة .. رأيناهم بأعيننا على شاشات التلفاز.. فكلنا إذا شركاء في مخالفة القانون.. شركاء بالتحريض والتحبيذ والمناصرة ..
أحمد سعد أبو دومة وأحمد كمال عبد العال والأستاذ مجدي أحمد حسين.. أوسمة على جبين مصر.. وكفارة عن كل من حاول النيل من سمعتها وسمعة شعبها .. فأطلقوا سراحهم .. أو حاكموا الشعب كله..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سجناء على الحدود | السمات:الحرية لسعد أبو دومة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























فبراير 13th, 2009 at 13 فبراير 2009 9:24 ص
الاستادة ساميه
السلام عليكم
أسعد الله اوقاتكم
حلما حبسه حجاب الواقع السميك ..
عن فجر الولاده ..
فتمخضت الحرقة اهات تشتعل بالماضى
دموعا .. تعصف بالحنين لهذا الحلم المدثر تحت انقاض الذاكره ..
وفؤادا يعتكف في محراب الامال
وينهمر الحب من روحك بتراتيل رقيقة حالمة
فترسم النبض باقات من ألق ..
يالك من رائعه ونبضك الجميل الذى يؤرق المساءات
فيزيل عنها برودتها الشتائية ويجلب الدفء لمنعطفات
إشتاقت لهذا السحر ..
سيدتى الراقيه
كنت هنا وتركت إعجابي ومضيت
ادعوك لزيارة مدونتى حيث الادراج الجديد بعنوان
(كلــــمـاتــى )
فى انتظار تشريفك الموقر وبصماتك العطرة
احترامى
ادهم الشرقوى
ادعوكم لزيارة منتدى ألق الندى
وبوحكم العطر هناك
http://www.alaq-alnada.com/vb/showthread.php?t=9158
فبراير 13th, 2009 at 13 فبراير 2009 11:57 ص
“سامية” بديعة الحرف عميقة الفكرة؛ جميل ما وقفتُ عليه هنا؛
فقط أشير إلى عبارة وردت في النص: ” ولا شك أنه قانون جاف؛ لا ينظر للنوايا والأهداف”؛ من قال لك سيدتي أن ذاك القانون جافٌ ولا ينظر للنوايا والأهداف؛ على العكس تماما؛ فلأنه ينظر للنوايا والأهداف تم وضعه؛ أعتقد أنك تفهمين ما أقصده؛
دام لك الحرف سيدتي؛ دام لك الألق؛
فبراير 16th, 2009 at 16 فبراير 2009 12:20 م
تقريبا- تقريبا احنا مسكنا طرف خيط خطير هنا من خلال ال brain stormingالدائر هنا
المدون لاقيمة له اذا ما كتب وصرخ وطالب وشاغب ولطم وندد وتنهد وشجب واتهم ولعن وتفل-
اليس هذا هو معظم مانكتبه
كلام فارغ فى مواجهة قوى راسخة-حكومات قلبها ميت ومجتمعات عقلها صدئ
لاقيمة لمئات الاوف من المقالات -الا ان
لا قيمة لما يكتبه المدون الا اذا كان يحوى شئ من الابداع والابتكار
والا فما يكتبه هو ورق كلينكس كما قال البعض
والان انظر الى ما وصلت اليه حالة موقع مكتوب وغيره من المواقع العربية
ازمة هائلة
هل نجرؤ على اعلان نهاية مرحلة-المرحلة الاولى- من التدوين العربى
ادعو لمناقشة موسعة
فبراير 16th, 2009 at 16 فبراير 2009 1:14 م
يارب تستفادى من مدونتى دى هاتفيدك جدا
http://noureldens.maktoobblog.com/
فبراير 17th, 2009 at 17 فبراير 2009 9:40 ص
أختي الفاضلة
يخر القم راعكا امام ربه وهو يقول: ما اروع قلمك وما تكبين..
وما اروع الثل الذي ضربه هؤلاء الأخوة الأعزاء..في رفع التحدي
والزام القول بالفعل..في مناصرة اهلنا في غزة..وكل الذي قيل
ويقال ..قيل ويقال عن النظام المصري وليس عن الشعب المصري..
لأن شعبنا في مصر ضحية ذلك النظام المنحرف..ونحن نعرف قيمة مصر
وقيمة الشعب المصري الكبير..ونكن له عظيم المحبة والوقار..
لكن الذي فعله ويفعله النظام ..يجعل العقل يتوقف..والرؤوس تنفجر فمعذرة..فما اصبركم على نيرانه..
بكل الود أحييك أختي الفاضلة..
فبراير 18th, 2009 at 18 فبراير 2009 8:33 م
اخر كلااااااااااااااااااااااااام
النائب العام
اصدر قرارا بالافراج عن ايمن نور
النائب العام
وليس حسنى مبارك
مصرىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى
فبراير 19th, 2009 at 19 فبراير 2009 1:45 م
الأستاذة الفاضلة/ سامية عبد المطلب
صاحبة مدونة / نون
” تحية طيبة” وبعد..
اعتذر عن الخروج من موضوع التدوينة، لقد أرسلت لك رسالة عبر البريد الإلكتروني تتعلق باستمارة استقصاء بيانات عن المدونات المصرية.
أرجو الاهتمام والرد سريعا بالموافقة أو الرفض.
تحياتي وتقديري
شيماء إسماعيل
باحثة بالماجستير- كلية الآداب جامعة القاهرة.
أبريل 25th, 2009 at 25 أبريل 2009 2:25 م
الأستاذة الفاضلة/ سامية عبد المطلب
صاحبة مدونة / marwan
” تحية طيبة”